الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفةشؤون دولية

مهرجان كان يدعو إلى الإفراج “الفوري” عن المخرج الإيراني محمد رسولوف

كيوبوست

“رسولوف فنان، واليوم إطلاق سراحه مطلوب.. نحث السلطات الإيرانية على أن تطلق سراحه دون تأخير؛ ليعود حرًّا ويستمر في الإبداع”. صرخة أطلقها القائمون على مهرجان كان الدولي بعد تلقيهم خبر الحُكم على المخرج الإيراني محمد رسولوف، قبل أسبوع، بالسجن مع النفاذ لمدة سنة واحدة، والمنع من السفر خارج البلاد.

الاتهام الموجَّه ضده هو “نشر الدعاية ضد جمهورية إيران الإسلامية”، وذلك بعد أن حصل فيلمه الأخير “رجل نزيه” على جائزة “نظرة ما” في مهرجان كان الدولي، وقوبل باحتفاء كبير في ذلك الوقت.. اتهام غالبًا ما يُستخدم ضد المعارضين لنظام طهران، وهي ليست المرة الأولى التي يفوز فيها رسولوف بهذه الجائزة المرموقة، بل سبق أن حصل عليها في عام 2011 عن فيلمه “وداعًا”، ولم يتمكَّن حينها من الحضور لاستلام جائزته؛ بسبب منعه من السفر.

البرومو الترويجي لفيلم “رجل نزيه”

ميشال ألبرشتات، منتجة وموزعة أفلام المخرج الإيراني وإحدى الموقعات على هذا الالتماس، قالت: “في اليوم الذي حصل فيه رسولوف على الجائزة في مهرجان كان 2017، أخبرني: (الآن ستبدأ المشكلات). لكنها لم تبدأ فورًا؛ فقد ذهب إلى ألمانيا أولًا، ثم عاد إلى طهران دون أية مشكلة، لقد طمأنني ذلك”.

في وقت لاحق، غادر محمد رسولوف البلاد مرة أخرى؛ لحضور مهرجان سينمائي في الولايات المتحدة الأمريكية، لكنه عندما عاد هذه المرة تعرَّض إلى الاستجواب عدة مرات وصودر جواز سفره ومُنع من مغادرة البلاد.

اقرأ أيضًا: السينما الإيرانية في خدمة سياسة ولي الفقيه: فيلم “بتوقيت دمشق” مثالًا

حوار المخرج الإيراني محمد رسولوف مع قناة “فرانس 24” في مهرجان كان

في فرنسا، حقَّق فيلم “رجل نزيه” الذي يروي قصة رجل يسعى لكشف منظومة الفساد في إيران، مبيعات تجاوزت مئة وعشرين ألف تذكرة، وهو مؤشر مهم على نجاح الفيلم على الرغم من أن المخرج لم يتمكَّن من الوجود في فرنسا للترويج له. “الفيلم عُرض بعد ذلك في أكثر من مهرجان سينمائي دون مشكلة؛ لكن يبدو أن عرض الفيلم في الولايات المتحدة أثار قلق النظام في إيران، واعتبره دعاية سلبية للبلاد”، تضيف ألبرشتات.

طاقم عمل فيلم “رجل نزيه” في مهرجان كان

لقد مرّ عامان منذ أن مُنع محمد رسولوف من العمل بتاتًا ومن مغادرة إيران. ورغم أنه كان متعاونًا في التحقيقات، كما تقول منتجة أفلامه؛ فإن “الحكم كان صادمًا بالنسبة إليه وأسرته. لحسن الحظ زوجته وابنته تقيمان في ألمانيا، وفي طهران لديه أُمه العجوز”.

اقرأ أيضًا: منظمة “أوج” الإيرانية: الثقافة والفن في خدمة دعاية الحرس الثوري

وتابعت ألبرشتات: “لقد وجَّهنا هذا الالتماس؛ للمطالبة بحريته، ولن نقف عند هذا الحد فقط، فمحمد علَّمني درسًا يومًا ما مفاده أن: (المشكلة الوحيدة تكمُن في الصمت)”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة