الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

من يقف خلف محاولة استهداف مصالح الإمارات في إثيوبيا؟

شبكة كبيرة تضم أجانب من جنسيات عدة وضعت خططاً لاستهداف سفارة الإمارات ومقرات منظمات دولية في أديس أبابا حسب الحكومة الإثيوبية

كيوبوست- عبدالجليل سليمان

أعلنت السلطات الإثيوبية، الأربعاء 3 فبراير، إحباط مخطط للاعتداء على سفارة الإمارات في العاصمة أديس أبابا، واعتقال 15 شخصاً شاركوا في المؤامرة. وحسب وكالة الأنباء الإثيوبية الرسمية، نقلاً عن جهاز المخابرات الإثيوبي، فإن الأجهزة الأمنية الإثيوبية تمكنت من إحباط المخطط، ومصادرة أسلحة ومتفجرات ووثائق، خلال عملية أمنية استهدفت مجموعة محلية، كانت ستنفذ الهجوم بتعليمات من جهة “إرهابية” أجنبية؛ ما كان سيؤدي إلى أضرار في الأرواح والممتلكات. وأشارت وكالة الأنباء الحكومية الإثيوبية إلى مخطط آخر لاستهداف السفارة الإماراتية في السودان.

وكشفت وكالة الأنباء الإثيوبية، نقلاً عن مصادر أمنية مطلعة، أن بعض أعضاء الجماعة الإرهابية تم القبض عليهم بينما كانوا ينقلون أسلحة ثقيلة بالقرب من مبنى سفارة الإمارات بالعاصمة الإثيوبية.

انفجار في فندق بالعاصمة الصومالية مطلع العام الماضي تبنته حركة شباب المجاهدين- وكالات

اقرأ أيضاً: السودان وإثيوبيا.. حرب حدودية تقترب وأفق حوار مسدود!

اعتقالات ومداهمات

وأشار بيان صادر عن جهاز المخابرات الوطني الإثيوبي إلى أنه تم اعتقال عضو الجماعة علي أحمد أردايتو، 35 عاماً، بالتعاون مع مكتب التحقيقات الجنائية بالشرطة الفيدرالية، بينما كانت مجموعة سرية أخرى تخطط في الوقت نفسه لتنفيذ هجومٍ إرهابي مماثل على سفارة الإمارات في العاصمة السودانية، وأن الأمن الإثيوبي سبق أن رصد وتلقى المعلومات من الأجهزة الأمنية السودانية، والتي أسهمت في تفكيك الشبكة والقبض على المشتبه بهم.

ثلاثة انفجارات متزامنة هزت العاصمة الإثيوبية العام الماضي- وكالات

ووفقاً لذات المصدر، فإن شخصاً يُدعى أحمد إسماعيل، يقيم بالسويد، لم يُشر إلى جنسيته، يعتبر (زعيم العصابة) وفق تعبيرها، وأضافت أن إسماعيل يعتبر مموِّل المجموعة، ومَن أصدر إليها الأوامر بجمع المعلومات، تمهيداً للهجوم المحتمل على سفارة الإمارات في أديس أبابا، وأضاف أنه يتعاون مع أجهزة استخبارات أوروبية وآسيوية وإفريقية؛ من أجل اعتقال “إسماعيل”.

وفي السياق ذاته، كشف بيان صادر عن جهاز المخابرات الإثيوبي عن أن عملية المداهمة أسفرت عن مصادرة أسلحة ثقيلة وعبوات ناسفة ووثائق مختلفة كانت بحوزة الإرهابيين المشتبه بهم.

اقرأ أيضاً: اتفاق تاريخي بين إريتريا وإثيوبيا.. والإمارات حاضرة

خطط إرهابية طويلة الأمد

الصحفي والمحلل السياسي الإثيوبي أنور إبراهيم، قال لـ(كيوبوست): “إن الشبكة الإرهابية التي تم تفكيكها بواسطة جهاز الأمن والمخابرات الإثيوبي، كانت تخطط منذ فترة طويلة للقيام بعمليات تفجيرية في عدة مناطق في أديس أبابا، بيد أن جهاز الأمن كان يرصدها ويراقبها عن كثب؛ ما سهل محاصرتها وتفكيكها”.

مقر الاتحاد الإفريقي بالعاصمة الإثيوبية
أنور إبراهيم

وأضاف إبراهيم: “كشفت الوثائق والمستندات التي وجدت بحوزة الخلية الإرهابية عن أنها عبارة عن شبكة كبيرة تضم أجانب من جنسيات عدة، وأنها وضعت خططاً ليس لضرب السفارة الإماراتية فحسب؛ بل كانت تخطط أيضاً لاستهداف مواقع أخرى بالعاصمة أديس أبابا، مثل مقرات المنظمات الدولية.

ولفت إبراهيم إلى أن توقيت العملية الإرهابية المُخطط لها كان متزامناً مع انعقاد الدورة (38) للقمة الإفريقية التي تقرر التئامها عبر خاصية (الفيديو كونفرانس)؛ تطبيقاً لقواعد الإجراءات الاحترازية للوقاية المتبعة للحد من انتشار فيروس (كوفيد-19)، ولذلك -حسب إبراهيم- يبدو أن الخلية الإرهابية كانت تستهدف أيضاً الإطاحة بسمعة إثيوبيا وتصويرها كدولة مخترقة وهشة أمنياً.

يستطرد إبراهيم: حتى الآن لا تتوفر معلومات إضافية عن المخطط، غير تلك التي بذلتها السلطات الأمنية الإثيوبية، وربما علينا أن ننتظر قليلاً؛ ريثما تكشف لنا التحقيقات الجارية المزيد عن هذه الجماعة التي وصفها بيان جهاز المخابرات الإثيوبية بالشبكة الدولية، “وهذا تطور خطير من وجهة نظري؛ خصوصاً في ظل سيولة الأوضاع الأمنية في هذا الجزء من إفريقيا”، حسب إبراهيم.

اقرأ أيضاً: منتدى أمن الإمارات 2019 يناقش قضايا القرن الإفريقي

معلومات غائبة

محمد الأسباط

لا يستبعد الصحفي والمحلل السياسي السوداني محمد الأسباط، وجود مخططات إرهابية لضرب مصالح أو مقرات دبلوماسية في العاصمة الإثيوبية أديس أبابا؛ فالأوضاع شديدة الهشاشة والسيولة بِكلٍّ من السودان وإثيوبيا، ربما تغري خلايا نائمة من بقايا الإرهابيين الأجانب الذين كانوا تحت حماية الأجهزة الأمنية لحكومة البشير البائدة، إلى التسلل لإثيوبيا في ظل الظروف الأمنية التي تعانيها حالياً؛ كما أن حركة شباب المجاهدين الصومالية الداعشية، لا تزال متربصة بانتظار الوقت المناسب لتوجيه ضربة قاسية إلى إثيوبيا التي تتمتع بتاريخ طويل من التدخل في الشأن الصومالي.

اقرأ أيضاً: حركة الشباب الصومالية.. من الغايات الدينية إلى الأهداف المالية

لكن الأسباط أضاف، في إفادته لـ(كيوبوست)، أن جوانب كثيرة من هذه القضية لا تزال غامضة وغائبة؛ فجهاز الأمن والمخابرات الإثيوبي هو الذي دفع بالخبر عبر بيان نُشر في وكالة الأنباء الإثيوبية الحكومية، دون أي تعليقٍ من الجهات الأخرى ذات العلاقة؛ وهو أمر يطرح عديداً من التساؤلات التي تنتظر الإجابة عنها.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

عبد الجليل سليمان

مراسل السودان

مقالات ذات صلة