الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

من يدعمون “ليبيا” ومن يدعمون “الإرهاب في ليبيا”

هل نشهد تغيُّرًا في معركة "طرابلس" بعد لقاء حفتر- السيسي؟

كيوبوست

كل يوم يتضح الأسلوب الذي تنتهجه ميليشيات حكومة الوفاق الليبية؛ فقد كشف المتحدث باسم الجيش الوطني الليبي، اللواء أحمد المسماري، في بيان عسكري، عن حقيقة قصف حيَّي الانتصار وبوسليم بالعاصمة الليبية طرابلس، مساء الثلاثاء 16 أبريل الجاري، مؤكدًا أن هذا القصف جاء من الميليشيات المسلحة التي تتبع قوات حكومة الوفاق؛ بالرماية العشوائية بصواريخ الجراد والراجمات على ضواحي المدينة، ما تسبب في مقتل 4 أشخاص على الأقل، وإصابة 4 آخرين، بخلاف الضرر الذي وقع على المنازل في هذه الأحياء؛ بخلاف محاولات الميليشيات المستمرة للسيطرة على القاعدة الجوية “تمنهنت” التي يسيطر عليها الجيش الليبي.

وأظهرت صور متداولة عبر وسائل التواصل الاجتماعي أعلام تنظيم داعش الإرهابي معلقةً على أحد الجسور في العاصمة الليبية طرابلس؛ ما يؤكد سيطرة الجماعات الإرهابية على العاصمة الليبية، وقتالها بجانب قوات حكومة فايز السراج؛ حتى إن مقر البعثات الدبلوماسية لم يسلم من إرهاب حكومة الوفاق، فقد أعلن خليفة العبيدي، مدير مكتب إعلام القيادة العامة للجيش الوطني الليبي، عن قيام قوات تابعة لحكومة الوفاق باقتحام مقر السفارة الأمريكية في طرابلس، واستيلائها على عدد من السيارات المصفحة وثلاثة خزانات ومدرعة عسكرية مجهزة تابعة لأمن السفارة؛ وهي ضمن سلاح المارينز المكلف بحماية المقر.

اقرأ أيضًا: إنفوجرافيك: الجيش الوطني الليبي.. وقوات السراج

وكان المشير خليفة حفتر قد قام مؤخرًا بزيارة القاهرة ولقاء الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، وربما صنعت الزيارة تغيُّرًا دراماتيكيًّا في المعارك الدائرة في ليبيا؛ حيث أعلن الرئيس المصري، بكل وضوح، دعم مصر لجهود مكافحة الإرهاب والجماعات والميليشيات المتطرفة؛ لتحقيق الأمن والاستقرار للمواطن الليبي في الأراضي الليبية كافة.

وكانت الخارجية المصرية أصدرت بيانًا، مع بدء معركة تحرير طرابلس من حكومة الوفاق بقيادة فايز السراج، يطالب الجميع بضبط النفس، وبحتمية الوصول إلى سلام بين الفصائل المتنازعة. وقامت مصر قبل ذلك بتوجيه ضربتَين جويتَين على أماكن توجد فيها التنظيمات الإرهابية داخل ليبيا؛ حيث كانت الضربة الأولى في فبراير 2015 عندما ذبح تنظيم داعش الإرهابي في ليبيا 21 مواطنًا مصريًّا قبطيًّا، والضربة الثانية في مايو 2017 ضد معسكرات تدريب إرهابية بمدينة درنة الليبية، ودمرت الضربة المركز الرئيسي لمجلس شورى مجاهدي درنة، بعد أن قامت مجموعة من الإرهابين بعملية إرهابية ضد أوتوبيس أقباط، راح ضحيتها 28 مواطنًا مصريًّا.

اقرأ أيضًا: ليبيا.. الجيش الوطني في مواجهة السلاح التركي

وأتت زيارة حفتر إلى القاهرة بعد تطورات ميدانية في معركة “طوفان الكرامة”، كما يسميها الجيش الوطني الليبي، في وقت تتصاعد فيه الصراعات الإقليمية التي جعلت وسائل الإعلام القطرية والتركية تقلل من أهمية المعركة، وتروج لتراجع قوات الجيش الليبي بقيادة حفتر، عكس الحادث أرض المعركة.

وقد أصدرت لجنة الدفاع والأمن القومي في مجلس النواب الليبي بيانًا يصف التدخل القطري- التركي بأنه “سافر وغير مقبول ويدعم الإرهاب والتطرف بالمال والسلاح، ويديم حالة الفوضى وعدم الاستقرار في البلاد”.

وأكد عقيلة صالح، رئيس برلمان شرق ليبيا، لنواب البرلمان، في جلسة بمدينة بنغازي، أن قوات الجيش الوطني الليبي ستواصل زحفها نحو العاصمة والتخلُّص من التنظيمات الإرهابية والجماعات الخارجة على القانون، وأنها لا تهدف إلى تقييد الحريات، بل إعادة الأمن ومحاربة الإرهاب.

اقرأ أيضًا: الطيف الإسلامي الليبي

وفي تعليقه لـ”كيوبوست”، قال المستشار رمزي رميح، المستشار السابق للقوات المسلحة الليبية، مستشار المنظمة الليبية للدراسات الاستراتيجية، إنه يجب الإشارة إلى أن الحرب القائمة في طرابلس تقودها القوات المسلحة الليبية لا قوات حفتر ولا قوات الشرق الليبي، وأنها عملية عسكرية أطلقتها القوات المسلحة الليبية ضد جماعات إرهابية إجرامية أفسدت ليبيا.

وقال أيضًا رئيس وزراء ليبيا الأسبق، عبد الرحيم الكيد، إن هناك سلطة عُليا في ليبيا لا تخضع للقانون؛ هي الميليشيات المدعومة من تركيا وقطر وبريطانيا. وصرَّح وزير خارجية روسيا، سيرغي لافروف، مع وزير خارجية مصر، سامح شكري، بأن هذه العملية عسكرية ضد ميليشيات مسلحة إرهابية، ولن نسمح لمجلس الأمن أن يكون مع طرف ضد طرف. وللمرة الرابعة تقوم روسيا والصين بالتضامن مع الجيش الليبي ضد قرارات من مجلس الأمن تقودها بريطانيا.

المشير حفتر والمستشار رمزي رميح في لقاء سابق

وأكد رميح أن القصف العشوائي للأحياء المدنية، الثلاثاء الماضي، قامت به ميليشيات تابعة لـ”الوفاق الليبي” وتتاجر بدم الشعب. وعن اتهام القوات المسلحة الليبية بهذا القصف العشوائي، تساءل مستشار المنظمة الليبية للدراسات الاستراتيجية: كيف للقوات المسلحة الليبية التي تنظر إليها أعين العالم أجمع أن تقوم بهذا الفعل؟! قائلًا: “هذه ميليشيات تسعى للسيطرة الكاملة على العاصمة طرابلس، والقوات المسلحة الليبية لن تهدأ إلا بعد أن تُطَهِّر ليبيا من كل مظاهر الإفساد والإجرام”.

وتابع رميح بأن الرئيس المصري عبد الفتاح السيسي، طرح حقيقة ما يحدث في ليبيا، خلال لقائه الرئيس الأمريكي دونالد ترامب؛ وهذا سبب لقاء السيسي المشير حفتر بعد عودته من الولايات المتحدة، ويجب النظر جيدًا إلى تفقُّد الرئيس المصري قاعدة محمد نجيب العسكرية بالإسكندرية.

وعن تصريحات وزير الخارجية القطري ضد القوات المسلحة الليبية، قال مستشار المنظمة الليبية للدراسات الاستراتيجية، إن قطر أسهمت بقوة في سقوط ليبيا، وتريد نشر الفوضى فيها وتدمير مشروع عودة ليبيا مرة أخرى وكذلك الاقتصاد الليبي، وهذا ليس نهج قطر وحدها، ولكن معها تركيا وبمساعدة بريطانيا لهما في مجلس الأمن، وكل هذا يدعم الإرهاب في ليبيا .

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة