الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

من هو صالح الصماد؟ ولماذا يشكل خسارة موجعة للحوثيين؟

مقتل القيادي في جماعة الحوثيين صالح الصماد بغارة للتحالف

كيو بوست – 

بغارة جوية للتحالف العربي، قتل القيادي البارز في جماعة أنصار الله الحوثية صالح الصماد، يوم الخميس الماضي، وفق قناة “المسيرة” الحوثية التي أعلنت عن النبأ، مساء الإثنين، أي بعد 4 أيام من مقتله.

وقالت جهات يمنية داعمة للتحالف العربي إن مقتل الصماد يشكل ضربة موجعة للحوثيين، وقد يتبعه تغييرات على مسار الحرب في البلاد، فمن هو الصماد؟ وما المنصب الذي كان يشغله؟ وهل بالفعل سيؤثر في ميزان المعركة؟

يعد الصماد المطلوب الثاني للتحالف العربي من قائمة تضم 40 قياديًا حوثيًا، وقد رصدت السعودية 20 مليون دولار لمن يدلي بأية معلومات تُفضي إلى القبض عليه أو تحديد مكان تواجده.

 

في سطور

ولد الصماد سنة 1979 في مديرية سحار، بمحافظة صعدة، المعقل الرئيس لجماعة الحوثيين شمالي اليمن، وشارك في حروب عدة للجماعة المدعومة من إيران ضد حكومة البلاد.

وكان أول ظهور بارز له عندما قاد جبهة القتال في حرب صعدة الثالثة بين القوات الحكومية والحوثيين عام 2005.

في عام 2009، عمل الصماد ضمن لجان الوساطة بين الحكومة اليمنية والحوثيين، وتولى حينها منصب رئيس المكتب السياسي للجماعة في أعقاب اختفاء صالح هبرة في سبتمبر/أيلول 2014.

ويعد من مؤسسي حركة الحوثيين، كما يملك علاقات وثيقة مع حزب الله وإيران.

بعد سيطرة الحوثيين على العاصمة صنعاء، تم تعيينه مستشارًا للرئيس اليمني عبد ربه منصور هادي عام 2014، ولعب دور الواجهة السياسية للحوثيين، لكنه استقال من منصبه بعد أشهر قليلة.

في ضوء طبيعة عمله كواجهة سياسية للحوثيين، عمل على مساعدة الجماعة في التمدد والتوسع، عبر استغلال شبكة علاقاته مع القبائل اليمنية وحشدها إلى جانب الحوثيين.

وكان له دور رئيس في وقوف الجماعة على قدميها، ووصولها إلى السيطرة على العاصمة صنعاء، بعدما كانت تصارع للثبات في صعدة. 

وتقول تقارير إنه كان من قيادات الصف الأول في الجماعة؛ إذ أسهم في تماسكها ومنع حدوث انشقاقات داخلها أثناء الحروب.

وتزّعم الصماد أول وفد علني للحوثيين يزور إيران مطلع مارس/آذار 2015، عقب استكمال الانقلاب على الحكومة. ووقع خلال زيارته تلك اتفاقيات تتولى طهران من خلالها دعم سلطة الحوثيين، وفتح رحلات مباشرة للطيران الإيراني بمعدل رحلتين يوميًا إلى صنعاء.

في عام 2014، جرى تكليفه بمنصب رئيس المجلس السياسي لجماعة الحوثيين خلفًا لصالح هبرة. ولعب دورًا رئيسًا في عقد التحالف بين الجماعة وبين الرئيس الراحل علي عبدالله صالح وحزب المؤتمر، وكذلك مع قيادة حزب الإصلاح. 

وعمل خلال سنوات ما بعد الانقلاب على تعزيز التحالف بين الحوثيين والرئيس علي عبد الله صالح، حتى أنه تمكن من عقد لقاءات مع قيادات في حزب المؤتمر، بعد اغتيال علي صالح على يد جماعة الحوثيين. 

كان بمثابة السياسي المحترف الوحيد في الجماعة، واللاعب الرئيس في تقوية جبهة الجماعة الداخلية.

 

خسارة موجعة

يقول المحلل السياسي اليمني علي البخيتي في سياق لقاء على قناة العربية، إن مقتل الصماد يمثل خسارة كبيرة جدًا للحوثيين، إذ كان يعمل كواجهة سياسية لاستقطاب القبائل، ويمنع انشقاقات كبيرة داخل الحركة، بحكم علاقاته مع القبائل.

وأشار إلى أنه لم يكن أي دور عسكري أو عملياتي للصماد داخل الجماعة.

وبمقتل الصماد، ترى جهات مطلعة على المشهد اليمني، أن جماعة الحوثي قد تدخل بانتكاسة، كما أن انشقاقات وخلافات محتملة ستنشب داخلها، بعدما كان الصماد يعمل على احتوائها. 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة