الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

من هو “النِمر الذي يهدد عرش بشار الأسد”؟

هل تدفع روسيا بالعميد الحسن كبديل عن الرئيس بشار الأسد؟

كيو بوست – 

في ضوء حسم الجيش السوري السريع لمعركة الغوطة الشرقية، يجري تداول اسم الضابط برتبة عميد سهيل الحسن، الملقب بالنِمر، كبديل محتمل، يمكن أن تضعه روسيا خلفًا للرئيس السوري الحالي بشار الأسد، في ضوء تسوية للأزمة السورية برمتها.

بالنسبة للأسد، فإن الحسن بمثابة تهديد محتمل لعرشه، إنْ صحت التقارير المتداولة حوله، أما بالنسبة لروسيا بزعامة بوتين، فإن العميد يبدو كحل سياسي وسط للأزمة السورية، التي استعصت محادثاتها وتعثرت حول مسألة بقاء الأسد في الحكم.

 

من هو سهيل الحسن؟

يبلغ الحسن من العمر 48 عامًا، ويقود حاليًا قوات النخبة في الجيش السوري. كان قد تخرج من أكاديمية القوات الجوية العربية السورية عام 1991، وخدم في العديد من الوحدات التابعة للقوات الجوية السورية.

ثم انضم بعد ذلك إلى دائرة الاستخبارات التابعة للقوات الجوية، وبعد اندلاع الحرب في بلاده كان مسؤولاً عن تدريب عناصر قسم العمليات الخاصة.

إلا أن نجمه سطع في سنوات الحرب المستمرة منذ 2011، إلى حد توقعت فيه صحيفة لوموند الفرنسية أنه قد يكون منافسًا للأسد في رئاسة سوريا. واليوم، تتجدد التكهنات بشأنه في غمرة قيادته معارك الغوطة، آخر معاقل المعارضة السورية في دمشق. 

 

النمر الذي يهدد عرش الأسد

في تقرير لها، أفردت مجلة “ديرشبيغل” إحدى أشهر المجلات في ألمانيا، مساحة واسعة للعميد الحسن والخطر الذي قد يشكله على رئيسه بشار الأسد.

تقول المجلة إن “تعاظم نفوذ القائد الميداني خلال قيادته لمعارك في مختلف أنحاء البلاد، كان آخرها حملة القصف الهائلة على الغوطة الشرقية بريف دمشق، يدفع باتجاه تعزيز مكانته بين أفراد الجيش، ويعزز من أخطاره على بشار”.

“اكتسب حب الآلاف من رجاله المقاتلين ضمن فصيل خاص يسمى “قوات النمور”، التي يقودها بنفسه، وكان قد عمل على إنشائها، بإيعاز من الأسد وشقيقه عام 2013″، قالت المجلة.

وترجح التقارير أن يدفع بوتين بورقة الحسن كحل وسط مع المعارضة، بديلًا للأسد من جهة، وضمانًا لبقاء حليف موالٍ لروسيا من جهة أخرى.

واستشهدت المجلة بدعم الروس للحسن، عبر العمليات المشتركة التي كان الجيش الروسي يقوم بها جنبًا إلى جنب مع قوات الحسن، كذلك منحت روسيا للنمر العديد من الميداليات والجوائز. كان آخرها في آب / أغسطس 2017، عندما قدم له رئيس الأركان الروسي واليري جيراسيموف سيفًا، كشكر على مهامه القتالية.

وخلال زيارة بوتين الأخيرة لسوريا، التقى الرئيس الروسي الحسن في قاعدة حميميم العسكرية، مشيدًا بأدائه.

كما يحظى بمرافقة روسية خاصة، خلال تنقله في البلاد، خشية اغتياله، وهو ما يظهر في صور نشرت على صفحات مؤيدة للجيش السوري.

ويوصف الحسن بأنه أكثر قادة الجيش السوري تقربًا من روسيا، في ضوء التعامل اليومي مع القوات الروسية التي تدخلت في الحرب السورية عام 2015.

العميد سهيل الحسن مطلًا على جبل قاسيون بمرافقة من قوات روسية، آذار 2018

هل يصبح هدفًا للاغتيال؟

رغم تزايد شعبيته، تنبه “دير شبيغل” إلى سيناريو قد يرتد على الحسن، من خلال تدبير النظام عملية اغتيال تزيحه عن المشهد، “خصوصًا أن النظام عُرف عنه تنفيذ اغتيالات لأقرب المقربين إليه، عندما يستشعر تعاظم خطر أحد القيادات العسكرية أو السياسية على نفوذ الرئيس بشار، أو الزمرة الضيقة جدًا من آل الأسد المحيطة به”.

وادعت المجلة، نقلًا عن شخصيات من المعارضة السورية، أن رئيس المخابرات العسكرية في محافظة حماة، وضع خطة عام 2014 لاغتيال الحسن، قبل أن يجري إعفاؤه من منصبه.

وتضرب المجلة مثالًا، بما حصل مع القائد عصام زهر الدين، الذي أعلن عن اغتياله بانفجار لغم أرضي، في عملية غامضة نسبت لتنظيم داعش، دون أن يتبناها التنظيم، وذلك خلال معارك دير الزُّور في 2017.

 

برأيك، هل سيبقى بشار الأسد رئيسًا لسوريا في أي تسوية قادمة؟ شاركنا في التعليقات أدناه.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة