شؤون خليجيةشؤون عربية

من جديد.. صراع بأيد قطرية يتكلل بإسقاط عاصمة عربية

هاشتاج #إيران_تحت_عاصمة_عربية على قائمة الترند

خاص كيو بوست – 

تكشف تقارير صادرة حديثًا عن أدوار لقطر في دعم الحوثيين داخل اليمن على مدار سنوات، وصولًا إلى اغتيال الرئيس السابق علي عبد الله صالح الذي قتل بالرصاص خلال مغادرته مدينة صنعاء، على يد مسلحين من جماعة الحوثي. 

وتفجرت الأحداث في اليمن منذ إعلان علي عبد الله صالح فك الشراكة مع الحوثيين، ودعوته التحالف العربي إلى فتح صفحة جديدة لإنهاء الحرب الدامية في اليمن. وأخذت الأزمة منحى خطيرًا عندما أقدمت جماعة الحوثي على اغتيال صالح وعدد من قيادات حزب المؤتمر الشعبي الذي يرأسه. 

وبدا أن العاصمة صنعاء سقطت بالكامل في يد الحوثيين عقب الاغتيال الذي استهدف موكب صالح أثناء خروجه من العاصمة.

لكن ما علاقة قطر بكل ما حدث؟ في الإجابة على هذا التساؤل يمكن العودة إلى فترة بدء الأزمة الخليجية وما قبلها، ففي حين قاطعت الدول الخليجية دولة قطر بتهمة دعمها للإرهاب، سلكت الأخيرة طريقًا مغايرًا في تعاملها مع الأزمة اليمنية، بالوقوف في مواجهة السعودية التي قادت عاصفة الحزم في اليمن إبان سقوط حكم الرئيس عبد ربه منصور هادي على يد الحوثيين وصالح وحينها كانوا حلفاء.

الطريق الذي سلكته قطر كان يمر بدعم جماعة الحوثي وفق تقارير يمنية ومسؤولين من حزب المؤتمر الشعبي. وبلغ هذا الدعم ذروته في البعد العملياتي عبر اغتيال صالح.

 

ارتباط تاريخي

لم يكن التحول العلني في الموقف القطري حيال الأزمة اليمنية منذ بدء الأزمة الخليجية، موقفًا مستجدًا لقطر، بل كانت -على ما يبدو- تعمل لصالح الحوثيين في السر منذ صعود التيار الحوثي ومحاربته الدولة اليمينة منذ عام 2007.

لكن حينها كان الرئيس علي عبد الله صالح يمسك بزمام السيطرة، ويدير المواجهة ضد الحوثيين في معاقلهم بمحافظة صعدة. 

وبدأت قطر حينها جهودًا كانت -في العلن- للوساطة، بينما -في الخفاء- كان الدعم الذي منحته قطر للحوثيين والذي توج إلى جانب الدعم الإيراني طيلة عقد كامل من الزمن بالإطاحة بالدولة اليمنية والسيطرة على عاصمتها صنعاء. 

ففي مايو 2007 وصل أمير قطر آنذاك حمد بن خليفة إلى اليمن في زيارة مفاجئة، تلاها إرسال فريق من وزارة الخارجية القطرية برئاسة ضابط استخبارات هو سيف مقدم أبو العينين (سفير الدوحة في مصر حاليًا). وكلّف أبو العينين بتولي مهمة الإشراف على تنفيذ اتفاق السلام، بين الحوثيين والحكومة اليمنية.

ونتج عن الزيارة حينها توقيع اتفاق السلام الذي نص على انسحاب الحوثيين من مواقع سيطروا عليها مقابل اطلاق مشاريع قطرية لإعادة إعمار محافظة صعدة، بمبلغ قدر بنصف مليار دولار.

وفي هذا الشأن كشف لصحيفة العرب الشيخ القبلي والناطق باسم أبناء صعدة ومستشار وزارة الإعلام اليمنية فهد طالب الشرفي، أن قطر اتبعت خطة لإعادة بعث الحوثيين من جديد. وذلك عبر الدعم المالي السخي للقبائل المناوئة للجماعة، تحت غطاء تهيئة أوضاع صعدة للسلام. 

وكان ضابط الاستخبارات القطري أبو العينين صاحب هذه المهمة، التي أنجزها خلال إقامته لأشهر مع الحوثيين في المدينة. اتسمت تلك المرحلة بإرخاء قبضة الدولة في محافظة صعدة وتفكيك التحالفات القبلية المناهضة للمتمردين.

ويبدو أن المخطط القطري نجح حينها؛ ففي مارس 2009 أعلن الرئيس صالح بشكل رسمي فشل الوساطة القطرية ملمحًا إلى أن قطر نجحت في جعل المتمردين يتساوون مع الدولة من خلال جمعهم للجلوس على طاولة واحدة.

يقول رئيس تحرير موقع “صعدة أونلاين” صالح الحكمي لصحيفة العرب إن التدخلات القطرية كانت سببًا رئيسيًا في تأزم الموقف وتطوره تدريجيًا حتى اللحظة الراهنة، والتي انتهت باغتيال صالح على يد جماعة الحوثي التي تسيطر الآن على صنعاء.

وكشف مؤخرًا أن إيران زودت الحوثيين بأجهزة اتصالات استخباراتية متطورة عبر قطر. وتبين ذلك من خلال ما عثر بحوزة مقاتلين حوثيين وقعوا في أسر المؤتمر الشعبي.

 

“#إيران_تحت_عاصمة_عربية”

في الشارع العربي، تصدر في الأيام الأخيرة على شبكة التواصل الاجتماعي “تويتر”، هاشتاغ “#إيران_تحت_عاصمة_عربية”، في إشارة إلى ما وصلت إليه جماعة الحوثي من سيطرة واسعة في اليمن، تكللت بإسقاط أركان الدولة في صنعاء. 

وتفاعل عشرات آلاف المغردين عبر منشورات رأوا فيها أن السيطرة فعليًا ليست للحوثيين بقدر ما هي لإيران التي تتبع لها الجماعة. 

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة