الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

من تركيا إلى ماليزيا.. قوى الظلام تعبث في المجتمع

سهلت تركيا حصول ناشطين إسلاميين على تأشيرات أوروبية.. والحزب الإسلامي في ماليزيا يسعى لتطبيق أيديولوجيته المستوحاة من الثورة الإيرانية

كيوبوست

تعبث قوى الظلام بالمجتمعات حول العالم، من تركيا التي تسهل لمتطرفين الحصول على تأشيرات أوروبية وتلحقهم بالوفد الرئاسي للرئيس أردوغان، إلى ماليزيا التي يسعى فيها الحزب الإسلامي لتطبيق أيديولوجيته المستوحاة من الثورة الإيرانية.

وقال موقع “نورديك مونيتور”: إن وزارة الخارجية التركية ساعدت اثنين من النشطاء الإسلاميين المرتبطين بالمخابرات التركية في الحصول على تأشيرة شنغن من القنصلية البلجيكية في إسطنبول، باستخدام القنوات الدبلوماسية للحصول على موافقة عاجلة.

اقرأ أيضًا: ماليزيا بين الأحزاب الإسلامية والإنجاز الاقتصادي

ووفقاً للوثائق المسربة التي حصل عليها الموقع، فإن وزارة الخارجية سلَّمت مذكرة دبلوماسية تحت التصنيف “عاجل للغاية” إلى السفارة البلجيكية في أنقرة، في 19 مايو 2017، تطلب مساعدتها في الحصول على تأشيرة شنغن من القنصلية البلجيكية في إسطنبول لصالح مسؤولَين من مؤسسة شباب تركيا، التي تديرها عائلة الرئيس التركي رجب طيب أردوغان.

الرئيس التركي رجب طيب أردوغان – رويترز

وصادقت المديرية العامة للبروتوكول في وزارة الخارجية على المذكرة، وقالت إن الغرض من زيارتهما لبروكسل كان مرتبطاً بحضور قمة الناتو؛ حيث جرى ضم العميلَين إلى الوفد الرسمي للرئيس أردوغان، الذي كان من المقرر أن يشارك في القمة في بلجيكا في 25 مايو.

وتعمل مؤسسة شباب تركيا، حسب “نورديك مونيتور”، كامتداد للاستخبارات التركية تحت غطاء منظمة غير حكومية، ولديها تفويض سري لتجنيد الشباب في تركيا وفي مجتمعات الشتات في الخارج؛ للمساعدة في دعم النظام الإسلامي للرئيس أردوغان، حيث تدير عشرات المهاجع في جميع أنحاء تركيا، ولديها حق الوصول إلى المدارس العامة بموجب خطط التعاون الثقافي، وتعمل بنشاط على الترويج للإسلام السياسي، بما يتماشى مع أيديولوجية الإخوان المسلمين في كثير من الحالات.

اقرأ أيضًا: قمة كوالالمبور الإسلامية تعكس حجم الطموحات التركية والماليزية

وأكد التقرير أن حكومة أردوغان وجهت سراً عمليات المؤسسة، واستخدمت رحلة رئاسية لحضور قمة الناتو كغطاء لمناقشة أهداف مؤسسة الشباب التركية وطرق تنفيذها، مشيراً إلى أن هناك إشارات إلى مؤسسة حقوق الإنسان والحريات والمساعدات الإنسانية، والتي تتمتع بعلاقات مع جماعات جهادية؛ حيث ساعدت كلاً من “القاعدة” و”داعش”، ولعبت دوراً مهماً في توزيع وظائف حكومية، كما تم الكشف عنها في رسائل البريد الإلكتروني المسربة لصهر أردوغان بيرات البيرق، في خريف عام 2016.

أيديولوجية إيرانية في ماليزيا

وعن ماليزيا، نشر موقع “Eurasia Review” تحليلاً بعنوان “القوة الظلامية التي تغير المجتمع الماليزي”، تحدث فيه عن الدور الرئيسي الذي يلعبه الحزب الإسلامي الماليزي في التأثير على السياسة والمجتمع داخل البلاد، فلطالما كان برنامج الحزب هو تطوير ماليزيا كدولة إسلامية.

وأضاف أن أيديولوجية الحزب الإسلامي الماليزي انحدرت من قومية الملايو، كما أنها مستوحاة من الثورة الإيرانية، والأردوغانية المعتدلة، والصلات مع جماعة الإخوان المسلمين، مشيراً إلى أثر الحزب الإسلامي الماليزي على السياسة الماليزية؛ سواء أكان في المعارضة أم داخل الحكومة.

تظاهرة لأنصار حزب الملايو الإسلامي المتشدد في ماليزيا – وكالات

ويضم الحزب الإسلامي الماليزي حالياً 18 عضواً في الغرفة الأدنى من البرلمان الماليزي، و3 وزراء؛ بما في ذلك حقيبة الشؤون الدينية المرموقة، و7 نواب وزراء. وبينما يسيطر حالياً على حكومات ولايات كيلانتان وترينجانو وكيدا، من المحتمل أن يلعب الحزب الإسلامي دوراً في صناعة الملوك بين أحزاب الملايو.

اقرأ أيضًا: هل سيُحلّل مهاتير محمد “أخونة” ماليزيا ويقضي على التعددية فيها؟

ويؤيد الحزب الإسلامي الماليزي بشدة الفلسطينيين، ويدعم بقوة قوانين تطبيق حدود الشريعة، بينما تحظر حكومة ولاية كيلانتان، التابعة للحزب الإسلامي، مسارح رقص الملايو التقليدية، والإعلانات التي تصور النساء اللواتي لا يرتدين ملابس كاملة، وتفرض على النساء ارتداء الحجاب، وممرات منفصلة لتسجيل الخروج في محلات السوبر ماركت. وفي الآونة الأخيرة هنَّأ رئيس لجنة الشؤون الدولية والعلاقات الخارجية التابعة للحزب الإسلامي الماليزي، محمد خليل عبدالهادي، “طالبان” على سيطرتها على كابول.

يشير التحليل إلى أثر الحزب الإسلامي الماليزي على الحالة السياسية؛ لا سيما في قلب الملايو، إذ اضطرت الأحزاب الملاوية الأخرى إلى التركيز على البعد الديني، من أجل أن تكون قادرةً على منافسة الحزب الإسلامي انتخابياً.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة