الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

من بغداد إلى طرابلس وعفرين: كيف دعمت قناة الجزيرة الاحتلال الأجنبي؟

تستضيف مفكرين يدعمون آراءها!

 كيو بوست –

بدت قناة الجزيرة وهي تقوم بالتغطية الإعلامية للاحتلال التركي لمدينة عفرين حريصة جدًا في اختيار مصطلحاتها، وربما يمكن وصفها بأنها كانت بمثابة صوت الإعلام التركي الحكومي، الداعم الرئيس للعمليات العسكرية التي قام بها الجيش طوال فترة شهرين من القتال.

وقد وصل الأمر بالجزيرة إلى درجة أنها كانت تصف القتلى من الجنود الأتراك، بأنهم “قضوا” في عفرين، بعكس ما تقوله عن الذين يسقطون من أفراد الجنود العرب أثناء مكافحتهم للإرهاب! كما وصفت احتلال المدينة بأنه “انتصار” للجيش التركي ومن والاه من العصابات المتطرفة.

ناهيك عن تجاهلها لـ150 ألف مواطن كردي نزحوا من المدينة، متخلين عن بيوتهم، التي تحولت إلى هدف لعصابات النهب على مرأى من الكاميرات.

حرص الجزيرة على الجنود الأتراك وهم يقومون باحتلالهم مدينة عربية يسكنها الأكراد، وعرضها لقصص إنسانية عن جنود الاحتلال، بدلًا من السكان المدنيين، لم يكن الأول من نوعه في تاريخها، فجميعنا نتذكر التحذير الذي قاله وزير الإعلام العراقي السابق، محمد سعيد الصحاف، في فترة احتلال العراق، عندما حذّر بأن قناة الجزيرة تُسوّق للاحتلال الأمريكي.

كما نتذكر مساندة القناة لحلف “الناتو” -إعلاميًا ولوجستيًا- عندما احتل ليبيا، وقيامها بالتغطية على الجرائم التي ارتكبها الطيران بحق أطفال ليبيا، بل وتجاهلت تلك الأخبار تمامًا، وركزّت كاميراتها على الأرض، لتنقل تكبيرات الحركات الإرهابية، وهي تحرز انتصاراتها على الجيش الليبي.

فيما كانت تضخم الأنباء التي من شأنها استعطاف العالم الغربي، لإجباره على استخدام القوة العسكرية والتدخل في ليبيا، مع تجاهلها لنداءات التصالح، وخطورة تدخل قوة أجنبية في دولة عربية. وهو ما اعترف به ضيف الجزيرة الدائم عزمي بشارة، وكشفه، فيما يتعلق بدور قطر في استجلاب الاحتلال الأجنبي إلى ليبيا.

الجزيرة واستدعاء الاحتلال

لم تدعم قناة الجزيرة أي دولة عربية في صراعها مع قوات أجنبية تهدد أمنها، فما حدث في العراق، وقيامها ببث أخبار كاذبة عن سقوط بغداد، أثر على معنويات المدافعين عن العاصمة، وسوّق لدعاية الاحتلال، وسرّع باحتلالها، بحسب ما صرّح به الصحاف.

فالجزيرة التي تستخدم في تغطيتها ضيوفًا من أيديولوجيات مختلفة، دينية وليبرالية وقومية، تستخدم كل واحد منهم في اتجاه معين، وبحسب الظروف والمتناقضات.

فهي تستجلب مفكرًا ليبراليًا من أجل ضرب الجيوش العربية، ولخدمة التيارات الإرهابية المتطرفة، حتى توهم العالم بأن الجيش العربي يقمع المدنيين والحريات، ومن أجل تقديم المنظمات الإرهابية التي تمارس قطع الرؤوس، وتفجير المدنيين، على أنها حركات مدنية تسعى للحرية والديمقراطية.

وبطريقة أخرى، استطاعت الجزيرة تحويل القضايا السياسية إلى قضايا دينية، للعب على المشاعر الدينية لدى المتابعين البسطاء، عبر استحضار رجال دين موالين لقطر وللحركات الإرهابية، واستخدامهم من أجل الترويج للاحتلال، كما فعلت في ليبيا وسوريا، وحاولت أن تفعله في مصر.

وبعد أن فشلت القناة -طوال 7 سنوات- في استجلاب الناتو، بعد مناداته بالوسائل كافة، من أجل استقدامه إلى سوريا، قامت باستخدام الخطاب الديني، من أجل الترويج لدولة عضو في الناتوK للقيام بتلك المهمة – تركيا. وصورة الجزيرة تركيا، الطامعة بمد نفوذها في البلاد العربية، على أنها دولة تسعى لتحرير العرب من أنفسهم!

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة