الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

منظمة العفو: ترامب يمثل تهديدًا لحقوق الإنسان

المغرب، الجزائر، تركيا، إسرائيل أيضًا على رأس القائمة

كيو بوست – 

يشكل تقرير منظمة العفو الدولية “أمنستي” السنوي، فرصة لنظرة واسعة إلى حالة حقوق الإنسان في عالمنا. هذا العام تصدرت بعض الدول التقرير في انتهاكاتها وظهر اسمها في القائمة التي يمكن وصفها بالسوداء.

واللافت للنظر هذا العام، أن زعيم الدولة التي تتدخل في مناطق أخرى خارج حدودها لإحقاق الديمقراطية والدفاع عن حقوق الإنسان كما تدعي، جاء على رأس قائمة المنتهكين. “ترامب واحد من الزعماء الذين يقوضون حقوق الملايين حول العالم”، قال التقرير.

وأضافت المنظمة أن الرئيس الأمريكي دونالد ترامب انتهج سياسات تتسم “بالكراهية”، ويمثل تهديدًا لحقوق الإنسان عالميًا.

تقرير المنظمة التي تنشره لأول مرة من العاصمة الأمريكية واشنطن، قال أيضًا إن “هواجس الحقد والخوف لها وقع كبير الآن في الوضع الدولي، وليست هناك إلا القليل من الحكومات التي تدافع عن حقوق الإنسان في هذا الزمن العصيب”.

 

الولايات المتحدة في عصر ترامب

تطرق تقرير منظمة العفو إلى قرار ترامب بمنع دخول مواطني دول إسلامية إلى الولايات المتحدة، بعد أيام قليلة فقط من تسلمه مهام منصبه، واصفًا إياه بـ”قرار يتسم بالكراهية”.

وقال التقرير إن القرار “فتح الباب لسنة استغلها العديد من الزعماء لإيصال سياسات الكراهية إلى غاياتها الأكثر خطورة”.

وكان القرار شمل 7 دول إسلامية في أغلبها عربية ومن بينها إيران، وأثار جدلًا، وموجة احتجاج إبان إصداره.

 

تركيا

وللسنة الثانية تدخل تركيا في قلب الانتهاكات المرتكبة ضد حقوق الإنسان، سيما بعد محاولة الانقلاب الفاشلة على حكم أردوغان.

“إن انتهاكات حقوق الإنسان والحملة على حرية التعبير في تركيا ستستمر على الأرجح ما دامت البلاد تحت حالة الطوارئ”، مرجعًا هذه الحالة إلى ضعف المجتمع المدني بفعل سياسات السلطات التركية. 

“أكثر من 50 ألف شخص، في إطار حملة واسعة النطاق منذ محاولة انقلاب عام 2016، وعزل 150 ألف شخص أو إيقافهم عن العمل، وإغلاق أكثر من 2200 مؤسسة تعليمية خاصة و19 اتحادًا عماليًا و15 جامعة ونحو 150 وسيلة إعلام”، كانت هذه من جملة الانتهاكات التي ارتكبتها تركيا بحق مواطنيها، وأثارت حفيظة المنظمة.

 

انتهاكات بارزة

وسلط التقرير الضوء على محطات بارزة شهدت فيها حقوق الإنسان تدهورًا مريعًا، من بينها:

– “حملة التطهير العرقي المريعة” ضد مسلمي الروهينغا في ميانمار.

– “الجرائم المنافية للإنسانية” وجرائم الحرب التي ارتكبت في العراق وجنوب السودان وسوريا واليمن.

– المحاولات الجارية لتقويض حقوق النساء في الولايات المتحدة وروسيا وبولندا.

– اضطهاد المثليين وثنائيي الجنس في مصر والشيشان.

– “الاحتقار” الذي يبديه الرئيس رودريغو دوتيرتي لحقوق الإنسان في حربه ضد تجارة المخدرات في الفلبين.

– القيود المفروضة على الإجهاض في إيرلندا الشمالية والسلطات التي تتمتع بها الشرطة البريطانية لمكافحة الارهاب.

 

الاحتلال الإسرائيلي

وأفرد التقرير مساحة حول الانتهاكات التي ارتكبتها إسرائيل بحق الفلسطينيين. وجاء أن السلطات الإسرائيلية، كثّفت عمليات توسيع المستوطنات ومصادرة الأراضي الفلسطينية المحتلة.

ووصف التقرير اعتراف الرئيس الأميركي دونالد ترامب، بالقدس عاصمة لإسرائيل بأنه “انتهاك للقانون الدولي”.

وقالت المنظّمة إن الحصار الجوي والبري والبحري، غير المشروع الذي فرضته إسرائيل على قطاع غزة للعام الحادي عشر، ما هو إلا عقاب جماعي طال جميع السّكان، إذ استمرت القيود القديمة المفروضة على حرية انتقال الأشخاص والبضائع من غزّة وإليها.

كما أشارت إلى عمليات اعتقال استهدفت أطفالًا وإعدامات ميدانية بحق المواطنين. 

“قتل الجنود وأفراد الشرطة وحراس الأمن الإسرائيليون ما لا يقل عن 75 شخصًا في الأراضي الفلسطينية المحتلة، بما فيها القدس الشرقية، وخمسة فلسطينيين ممن يحملون الجنسية الإسرائيلية، وقد أُطلقت النار على بعض هؤلاء القتلى أثناء مهاجمتهم إسرائيليين أو الاشتباه في أنهم يعتزمون شن هجمات، وتم إطلاق النار على العديد، وبينهم أطفال، وقتلهم بصورة غير مشروعة، مع أنهم لم يشكلوا أي خطر مباشر على حياة أحد”، قال التقرير.

 

المغرب والجزائر

ووجهت المنظمة انتقادات للحكومة المغربية، قائلة إن تعاملها مع احتجاجات الريف شمالي البلاد “مسيء جدًا”.

وأوردت المنظمة في تقريرها السنوي أنه تم سجن عدد من الصحافيين والمتظاهرين المطالبين بالعدالة الاجتماعية والحقوق السياسية في المغرب، مضيفة أنه “كثيرًا ما كان إثر محاكمات جائرة”، داعية إلى “إجلاء الحقيقة بخصوص التعذيب وغيره من ضروب المعاملة السيئة في المغرب، والتحقق من مزاعم بعض المعتقلين الذين ذكروا انهم تعرضوا للتعذيب وإساءة المعاملة في حجز الشرطة”.

وفي الجزائر، اتهمت المنظمة السلطات بسوء معاملة المهاجرين واللاجئين على أراضيها، بسبب السياسة القائمة على الترحيل القسري والإبعاد الجماعي للمهاجرين الأفارقة إلى دولهم الأصلية بناء على لون البشرة.

 ووصفت المنظمة الجزائر بأنها بلد لا يرحب باللاجئين والمهاجرين.

وجاء التقرير في 400 صفحة، لكنه بصورة عامة حذّر من الوضع القاتم لحقوق الإنسان في العالم، والواقع المتردي الآخذ في الازدياد.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة