الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

منظمة العفو الدولية: 2018 عام العار في إيران

7000 معتقل في حملات قمع تكشف حقيقة النظام الديكتاتوري

كيو بوست –

أطلقت الولايات المتحدة سراح مذيعة أمريكية تدعى مرضية هاشمي، تعمل لصالح التلفزيون الرسمي الإيراني، بعد أيام من اعتقالها في واشنطن. وكانت عملية الاعتقال قد جعلت مسؤولي النظام الإيراني ووسائل الإعلام الحكومية يدينون الحادثة على نطاق واسع، إذ اعتبر وزير الخارجية الإيراني محمد جواد ظريف أن اعتقال هاشمي انتهاك لحرية التعبير. في التوقيت نفسه، أصدرت منظمة العفو الدولية تقريرًا جديدًا كشفت فيه أن السلطات الإيرانية اعتقلت أكثر من 7 آلاف شخص العام الماضي في حملة قمع وصفتها المنظمة بالمخزية.

اقرأ أيضًا: بالشواهد والأرقام: إيران بلا حقوق إنسان

ويعتبر انتهاك الحريات والقمع الممنهج وعدم احترام حقوق الإنسان في إيران ليس بالجديد على نظام الملالي؛ فالنظام الإيراني كشف للعالم أجمع عن حقيقته الديكتاتورية منذ انطلاق الاحتجاجات الشعبية في البلاد، إذ مارست أجهزته الأمنية مختلف وسائل القمع والترهيب والتضييق لإخماد الشارع الإيراني المحتقن ضد النظام وممارساته الفاسدة في البلاد، الأمر الذي تسبب بمقتل ما لا يقل عن 26 شخصًا، فيما قتل 9 آخرون في ظروف مشبوهة أثناء احتجازهم، بحسب تقرير صادر عن منظمة العفو، ما جعلها تطلق على عام 2018 في إيران “عام العار”.

وكشفت المنظمة أنه خلال عمليات قمع الاحتجاجات والمظاهرات، لجأت السلطات الدينية في إيران إلى الضرب بالهراوات، واستخدمت الذخيرة الحية وقنابل الغاز ومدافع الماء، خصوصًا خلال الاحتجاجات في كانون الثاني/يناير، وتموز/يوليو، وآب/أغسطس من العام الماضي، بينما اعتقلت الآلاف عشوائيًا وإداريًا دون توجيه اتهامات لهم.

وأشارت المنظمة إلى أن “الصحفيين والمحامين ونشطاء حقوق الأقليات والمتظاهرين المناهضين للحجاب من بين المحتجزين في حملة القمع التي شنتها السلطات الإيرانية”، إذ ألقت الأخيرة القبض على أكثر من 112 امرأة من المدافعات عن حقوق الإنسان، أو بقين رهن الاعتقال بعد احتجاجات ضد الحجاب، بالإضافة إلى اعتقال 11 محاميًا و50 إعلاميًا و91 طالبًا، وما لا يقل عن 63 ناشطًا بيئيًا، اتهمتهم السلطات الإيرانية من دون أدلة بجمع معلومات سرية بشأن المناطق الإستراتيجية في البلاد، فضلًا عن الحكم على 20 من العاملين في الوسط الإعلامي بالسجن لمدد طويلة.

اقرأ أيضًا: النظام الإيراني “يشيطن” النساء لحضورهن مباريات كرة القدم!

كما أصدرت السلطات حكمًا على الصحفي محمد حسين سودار، من الأقلية الأذرية، بالجلد 74 مرة بعد إدانته بتهمة “نشر الأكاذيب”، كما حكمت على الإعلامي مصطفى عبدي، الناشط في مجال رصد انتهاكات حقوق الإنسان ضد الأقلية الدينية، بالسجن 26 سنة و3 أشهر، والجلد 148 جلدة.

وتعقيبًا على هذه الانتهاكات، قال مدير البحوث الخاصة بشؤون الشرق الأوسط في منظمة العفو الدولية، فيليب لوثر: “سيسجل التاريخ أن عام 2018 عام عار على إيران، وأن حجم عمليات الاعتقال والسجن والجلد الكبير يكشف عن الأهوال المطلقة التي سلكتها السلطات من أجل قمع المعارضة السلمية”، مضيفًا: “من المعلمين الذين يتقاضون أجورًا إلى عمال المصانع الذين يكافحون لإطعام عائلاتهم، دفع أولئك الذين تجرأوا على المطالبة بحقوقهم في إيران اليوم ثمنًا باهظًا”.

وطالب التقرير دول العالم التي تقيم علاقات مع إيران وتجري حوارات معها عدم البقاء صامتة فيما شبكة القمع تتسع بسرعة، مؤكدًا أن طهران تكثف عمليات قمع الأقليات الدينية والعرقية، وتحد من قدرات أفرادها على الحصول على التعليم والوظائف والخدمات.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة