الواجهة الرئيسيةتكنولوجياشؤون دولية

منصة فيسبوك من التنصّل إلى المسؤولية

قرار بحظر محتوى اليمين المتطرف والتفوق العرقي .. ورئيسة وزراء نيوزيلندا تطالب المجتمع الدولي بحوار جاد

كيوبوست

ساهمت مذبحة “نيوزيلندا”، الفاجعة، التي أيقظت أسئلة الإدانة تجاه صعود اليمين المتطرف، في إعادة النظر في المسؤولية الأخلاقية والقانونية لمنصات التواصل الاجتماعي؛ خصوصًا موقع “فيسبوك” الذي استخدمه السّفَّاح في بثِّ جريمته، على الهواء مباشرة.

سهام الرِّيبة أطلقتها رئيسة الوزراء النيوزيلندية التي نالت إعجاب الجاليات الإسلامية، والعالم، بسبب موقفها المسؤول والأخلاقي رغم تعرضها للتهديد؛ حيث صرحت بأن “شبكات التواصل الاجتماعي وفيسبوك في مقدمتها مصدر التلقي، ووسيلة النشر للجريمة، وليس المجرم الذي قام بنشر الفيديو، في إشارة منها إلى احتمالية مساءلة تلك الشبكات عن محتوى المواد العنيفة والمحرضة على الكراهية في منصاتها.

وبحسب وكالة “رويترز”، فإن المحاسبة “لن تقتصر فقط على صاحب المنشور”، في إشارة إلى احتمالية مساءلة تلك الشبكات عن المادة المنشورة على منصاتها.

اقرأ أيضًا: مذبحة نيوزيلندا ترفع سؤال “الإرهاب” إلى الصدارة.

موقع “فيسبوك”، في بداية الأزمة، تذرَّع بأن الفيديو المنشور على حساب الجاني والذي تناقلته أعين المشاهدين بوتيرة متسارعة، لم يتم رصده لأنه نُشر من خلال خيار “البث الحي” Streaming، رغم تأكيد الخبراء على وجود إمكانية برمجية لوقف مثل ذلك المحتوى العنيف ونظائره عبر تقنيات عديدة، ومنها “خوارزميات الذكاء الاصطناعي”، إلا أنّ تلكّؤ العديد من شركات التقنية في القيام بذلك هو افتقار الحوافز الملموسة، وعدم وجود ضغوطات من المؤسسة الدولية في هذا الاتجاه.

وفي تقريرٍ نشرته وكالة “رويترز“، بالأمس، أعلنت عن نيّة منصة “فيسبوك”، عقب التصريحات المتتالية لقادة سياسيين حول العالم؛ حظرَ أيّ محتوى يقوم بتمجيد أو دعم خطاب اليمين المتطرف، أو قومية تفوق العنصر الأبيض، وحتى النزعات الانفصالية ذات الطابع العرقي، وهي الخطوة التي التزمت المنصة بتنفيذها خلال الأسبوع القادم، ولَقِيَت قبولًا متحفظًا؛ وفقاً للتقرير، من جانب نيوزيلندا.

بِدورِها، صرّحت جماعات مدافعة عن الحقوق المدنية للوكالة بأن شركات التواصل الاجتماعي قد أخفقت في التصدي للتطرف، وهو الأمر الذي بدا جليًّا بعد مقطع الفيديو لسفاح نيوزيلندا الذي بثّ هجومه على مسجدين في مدينة “كرايست تشيرش” بنيوزيلندا.

اقرأ أيضًا: توابع المذبحة .. نيوزيلندا تتغير والمزيد من المحاذير على اقتناء الأسلحة!

وبدورها، علقت رئيسة وزراء نيوزيلندا، جاسيندا أرديرن، أن محاسبة منصات التواصل الاجتماعي يجب أن تتم؛ لأن المواد التي شملها الحظر الجديد كان يجب أن تكون محظورة من قبل بموجب القوانين واتفاقية النشر لموقع “فيسبوك” والتي تنص على مناقضة “خطابات الكراهية”، وأكدت لـ”رويترز“: “سعيدة لرؤيتهم يتخذون خطوة كهذه؛ لكن المجتمع الدولي مطالب بحوار ما إذا كان ما تم كافيًا أم لا؟”.

المصدر: رويترز.

 

حمل تطبيق كيو بوست على هاتفك الآن، من هنا

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة