الواجهة الرئيسيةشؤون دوليةشؤون عربية

منسق عمليات الطواريء الباكستاني لـ”كيوبوست”: مبادرة الإمارات للقضاء على شلل الأطفال ستنقذ العديد من الأرواح

تحدث الدكتور شاهزاد بيغ المنسق الوطني لمركز عمليات الطوارئ الباكستاني لاستئصال شلل الأطفال -في مقابلة مع "كيوبوست"- عن أهمية المبادرة التي أطلقها الشيخ محمد بن زايد ولي عهد أبوظبي في مكافحة هذا الوباء حول العالم

كيوبوست 

شاهزاد بيغ

أشاد الدكتور شاهزاد بيغ؛ المنسق الوطني لمركز عمليات الطوارئ لاستئصال شلل الأطفال في باكستان، بمبادرة الشيخ محمد بن زايد للقضاء على شلل الأطفال، والتي ستنقذ العديد من الأرواح حول العالم، مثنياً على مجهودات الإمارات ودورها في هذا الأمر.

وقال بيغ، في مقابلةٍ مع “كيوبوست”، إن الشيخ محمد مدافع قوي عن هذه القضية، وإن الإمارات من أوائل المتبرعين للقضاء على شلل الأطفال.. وإلى نص الحوار..

* كيف ساعدت الإمارات العربية المتحدة في دعم برنامج القضاء على شلل الأطفال في باكستان؟

– قدمت الإمارات العربية المتحدة منذ عام 2014 أكثر من 200 مليون دولار لبرنامج القضاء على شلل الأطفال في باكستان. وقدمت الإمارات ما مجموعه 23 مليون دولار؛ لتمويل حملات مكافحة شلل الأطفال، ونحو 376,000 دولار؛ لشراء معدات الحماية الشخصية للعاملين على الخطوط الأولى في مواجهة جائحة “كوفيد-19″، في 84 منطقة عالية الخطورة. ومن المقرر أن تتم الاستفادة من هذه الأموال والتبرعات خلال الفترة الممتدة بين يناير وديسمبر 2021، وهي ستمكن برنامج مكافحة شلل الأطفال من الحفاظ على الزخم الضروري لتنفيذ حملات لتطعيم 16 مليون طفل في المناطق الأكثر خطورة في باكستان.

قدمت الإمارات مساعدات إضافية بسبب ظروف جائحة “كوفيد–19″– وكالات

* كيف كان التنسيق بين المنظمة ودولة الإمارات العربية المتحدة حول هذا الأمر؟

– يتمتع برنامج شلل الأطفال بعلاقة مثمرة مع الإمارات، وقبل الجائحة اعتاد ممثلوها أن ينضموا إلينا على الأرض أثناء حملات التلقيح في ترجمة عملية لإخلاصهم والتزامهم بهذه القضية.

*ما الصعوبات التي واجهتكم أثناء العمل الميداني؟

– على مدى السنوات الماضية، واجه برنامج شلل الأطفال صعوباتٍ عديدة؛ ولكننا عملنا بجد لتخطيها. خلال العام الماضي، اضطررنا إلى إيقاف برنامجنا بسبب جائحة “كوفيد-19″؛ مما أدى إلى حرمان عدد من الأطفال من تلقي لقاحاتهم، وبالتالي تدني مناعتهم تجاه الإصابة بشلل الأطفال، والآن نحن بحاجة إلى أن نضاعف جهودنا للتعويض عن الوقت الضائع في العام الماضي، وكما ترون، الطقس قاسٍ جداً في هذه الأيام، ويجب على رجالنا الشجعان في الخطوط الأمامية أن يبذلوا جهوداً كبيرة جداً لإعطاء لقاح شلل الأطفال لكل طفل في مناطق عملهم.

كثفت حملات التطعيم خلال الفترة الحالية– وكالات

* هل كانت مساهمة الإمارات محصورة في التمويل فقط؟

– لا أبداً؛ فصاحب السمو الشيخ محمد بن زايد آل نهيان، هو مدافع كبير عن قضية القضاء على شلل الأطفال. ودفاعه عن قضيتنا جوهري، وسوف ينقذ العديد من الأرواح. في عام 2019 اجتمع قادة العالم في منتدى بأبوظبي بضيافته؛ لتأكيد التزامهم بالقضاء على شلل الأطفال، وتعهدوا بتقديم 2.6 مليار دولار كجزء من المرحلة الأولى من التمويل اللازم لتنفيذ استراتيجية المبادرة العالمية للقضاء على شلل الأطفال 2019– 2023، وكانت الإمارات من أوائل المتبرعين، وشجعت متبرعين آخرين على أن يحذوا حذوها.

تراجعت حالات الإصابة بشلل الأطفال في باكستان– وكالات

* كيف ترون موقف الإمارات العربية المتحدة من تقديم تمويل إضافي لمواجهة التحديات غير المتوقعة مثل “كوفيد-19″، وكيف استُخدم هذا التمويل؟

– تقدم الإمارات تمويلاً سنوياً لبرنامج شلل الأطفال، وتستجيب لطلباتنا للمساعدة الإضافية؛ فعلى سبيل المثال عندما احتجنا إلى تجهيز عاملي الصفوف الأمامية لدينا بمعدات الحماية الشخصية بسبب جائحة “كوفيد-19″، تقدمت الإمارات ووفرت لنا هذه الاحتياجات.

استمرت حملات التطعيم رغم جائحة “كوفيد-19”

* حملات التطعيم تستهدف نحو 16 مليون طفل، ما الصعوبات التي تواجهكم للوصول إلى هذا العدد الهائل من الأطفال في الوقت المحدد؟

– التطعيم هو أحد أكثر مبادرات الصحة العامة نجاحاً في الآونة الأخيرة، وحملتنا الوطنية للتلقيح ضد شلل الأطفال تستهدف أكثر من 40 مليون طفل دون سن الخامسة. وبفضل هذا التمويل، يمكننا الوصول إلى 16 مليون طفل في 48 من المناطق الأكثر تعرضاً إلى شلل الأطفال في باكستان. خلال حملتنا الوطنية، سيصل البرنامج إلى جميع الأطفال المؤهلين دون سن الخامسة في غضون خمسة أيام، وهذا يتطلب طاقماً بشرياً كبيراً جداً؛ حيث ينطلق أكثر من 285 ألف عامل ميداني من باب إلى باب؛ لتحقيق ذلك الهدف. إنها عملية ضخمة تتطلب الكثير من التخطيط والتفاني من فرق العمل.

كثفت حملات التطعيم خلال الفترة الحالية– وكالات

* هل تعتقد أن باكستان أصبحت على وشك الحصول على شهادة الدولة الخالية من مرض شلل الأطفال؟

– لا تزال باكستان وأفغانستان آخر الدول الموبوءة بشلل الأطفال في العالم، وقد سجلت باكستان حالة شلل أطفال واحدة خلال الأشهر الستة الأولى من العام الجاري، وهذا يعتبر انخفاضاً كبيراً يصل إلى 98% بالمقارنة مع 59 حالة سُجلت في نفس الفترة من العام الماضي، وحكومة باكستان ملتزمة تماماً بالوصول بالبلاد إلى القضاء الكامل على شلل الأطفال، خلال الأشهر القليلة القادمة. وللحصول على شهادة الدولة الخالية من شلل الأطفال، يجب على باكستان أن تصرح بعدم وجود أية إصابات بفيروس شلل الأطفال على مدى ثلاث سنوات. نحن نقترب تماماً من هدفنا؛ ولكن لم يحن بعد وقت الشعور بالرضا عن النفس، ونحن نضاعف جهودنا لضمان عدم تلاشي ما اكتسبناه في الفترة الماضية.

لم تقتصر مساعدة الإمارات على الدعم المالي فقط

* كيف تنظرون إلى مبادرة الشيخ محمد بن زايد للقضاء على شلل الأطفال في العالم؟

– وقفت الإمارات العربية المتحدة بقوة إلى جانب برنامج القضاء على شلل الأطفال بمساهماتٍ مالية سنوية حيوية وبالاستجابة لنداءات طلب التمويل الإضافي لمواجهة التحديات غير المتوقعة؛ مثل جائحة “كوفيد-19”. ومن خلال الالتزام الثابت للإمارات بالهدف المشترك المتمثل في القضاء على شلل الأطفال، يمكننا أن نعزز جهودنا أكثر لحماية الأطفال من الشلل مدى الحياة. وهذا لن يتحقق دون دعم الإمارات العربية المتحدة.

تقدم الإمارات مساعدات عديدة لباكستان من أجل التغلب على شلل الأطفال– وكالات

* ما التحديات التي تفرضها جائحة كورونا على عملية تطعيم الأطفال؟

– يتعرض الأطفال إلى أخطار متزايدة بسبب الأمراض التي يمكن الوقاية منها بالتلقيح؛ لأنهم لم يتمكنوا من الوصول إلى هذه الخدمة الصحية الأساسية بسبب الجائحة. وكبقية دول العالم، علقت باكستان بشكلٍ مؤقت حملات التطعيم الضخمة لمدة أربعة أشهر، من منتصف مارس إلى منتصف يوليو 2020. وقد أدى توقف التطعيم في تلك الفترة إلى وجود فجوة مناعية بين الأطفال، ونحن لا نزال نعمل بجد لسد تلك الثغرة.

لقراءة الأصل الإنكليزي: Dr Shahzad Baig, National Coordinator, Polio Programme Interview

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات