اسرائيلياتفلسطينيات

ملف الانتخابات الإسرائيلية: فرص صعود التطرّف ضد الفلسطينيين

أبرز المرشحين للفوز في الانتخابات القادمة للكنيست

كيو بوست – 

دخلت الساحة الإسرائيلية في معترك الانتخابات المقررة في شهر أبريل/نيسان المقبل، بعد قرار تبكيرها على إثر الأزمات الأخيرة، أبرزها استقالة وزير جيش الاحتلال أفيغدور ليبرمان، وأزمة الفساد التي تلاحق رئيس الحكومة الحالي بنيامين نتنياهو.

في السنوات الأخيرة، اتجه المجتمع الإسرائيلي إلى خط التطرّف، محدثًا انقلابًا في تركيبة الحكم التي سيطر عليها اليمين منذ قرابة عقد من الزمن.

اقرأ أيضًا: سيناريوهات الانتخابات الإسرائيلية وتأثيرها في القضية الفلسطينية

وتشير التقديرات إلى أن اليمين سيستمر في السيطرة خلال الانتخابات المقبلة، فيما يبقى اليسار محافظًا على تراجعه المدوي وابتعاده عن ساحة التأثير، ما ينعكس بصورة مباشرة على الفلسطينيين الذين واجهوا أشد الشخصيات الصهيونية تطرفًا على رأس الحكم.

لكن ما قد ينتج عن انتخابات الكنيست ربما يزيد حالة التطرّف في حكومة الاحتلال بدخول شخصيات وأحزاب جديدة متطرفة، تكتسب أصواتها من المستوطنين الذين يحتلون أرض الضفة الغربية ويحظون بدعم وإسناد الحكومات اليمينية المتعاقبة.

 

أحزاب جديدة بدأت الدعاية باستهداف الفلسطينيين  

أول ما أفرزه سباق الانتخابات، إعلان الوزيرين الإسرائيليين نفتالي بينت وإيليت شاكيد انشقاقهما عن حزب البيت اليهودي وتأسيس حزب جديد يحمل أفكارهما المتطرفة.

الوزيران هما من أصحاب المواقف المتطرفة والمتشددة حيال الحق الفلسطيني الذي تضمنه القوانين الدولية. وقد تفاخرا بمبادئ حزبهما الجديد المتطرفة.

ويحمل الحزب مسمى “اليمين الجديد”. وقال الوزيران الإسرائيليان في مؤتمر صحفي مشترك: “من مبادئ الحزب الجديد الذي أقمناه، هو منع إقامة دولة فلسطينية”.

اقرأ أيضًا: هل ستؤدي تحقيقات الفساد إلى إقالة نتنياهو من منصبه؟

وقال وزير التعليم، زعيم حزب “البيت اليهودي” السابق، بينيت، إن الحزب الجديد سيكون تحت قيادة مشتركة مع شاكيد، مضيفًا: “في السابق، نجحنا في منع تحرير الأسرى أو التقدم نحو إقامة دولة فلسطينية، الآن خسرنا قوتنا في إمكانية التأثير”.

وتابع بينيت في المؤتمر الصحفي أن من مبادئ حزب “اليمين الجديد” الذي أسسه مع شاكيد: “ضد إقامة دولة فلسطينية، ضد تحرير الأسرى، مع دولة إسرائيل”. كما أشار إلى أن “هذا الحزب لو أقيم قبل 13 سنة لكان قد منع حدوث الانسحاب أحادي الجانب” من غزة. وتابع: “نخرج إلى طريق جديد، ونطرح أنفسنا بديلًا لقيادة قومية. اليمين الجديد هو يمين حقيقي”.

 

نتنياهو مرة أخرى

قاد نتنياهو الحكومة الإسرائيلية، في آخر ولايتين، بسياسته المتطرفة ضد الفلسطينيين وارتكاب الجرائم بحقهم في الضفة وقطاع غزة والقدس، عبر سياسة الاقتحامات وتسهيل أوامر القتل والإعدامات الميدانية، كذلك مواصلة حصار غزة وخنقه، واستطاع بذلك كسب شعبية في صفوف الناخبين الإسرائيليين.

كذلك، نصب نتنياهو نفسه كمدافع عن الاستيطان في الضفة، مما أكسبه تأييد أكثر من نصف مليون صوت، لكن قضايا الفساد التي لاحقته خلال العام الأخير خفضت من شعبيته.

اقرأ أيضًا: إسرائيل: تطهير عرقي، وسرقة أراضي، وفصل عنصري ضد الفلسطينيين

وفي أحدث الاستطلاعات، أعرب 52% من بين المستطلعة آراؤهم أنهم يعارضون أن يكون نتنياهو رئيس الحكومة القادم. بالمقابل، يدعمه 34% من المستطلعة آراؤهم أن يصبح رئيسًا لولاية أخرى. رغم ذلك، تشير معظم الاستطلاعات إلى أن نتنياهو سيفوز في الانتخابات، بسبب طريقة الانتخابات الائتلافية، التي تضمن أغلبية لصالح اليمين، وفقًا لمواقع عبرية.‎ ‎

وحصل اليسار على نسب منخفضة في الاستطلاعات، إذ حصل حزب العمل، أبرز أحزاب اليسار برئاسة آفي غباي، على تأييد منخفض جدًا في الاستطلاعات، وصل إلى أقل من 10 مقاعد.‎ ‎

 

خارطة الأحزاب 

يسيطر اليمين الإسرائيلي على المشهد في الانتخابات خلال السنوات الأخيرة، ويتوقع أن يبقى مسيطرًا؛ انطلاقًا من سياسته المتطرفة القائمة على دعم إرهاب المستوطنين في الضفة وتقوية شوكتهم.

ومن أبرز أحزابه “الليكود”، وهو الأقوى في إسرائيل، تحت زعامة بنيامين نتنياهو. وقد حظي الحزب في الانتخابات الماضية بـ30 مقعدًا، إلى جانب حزب “إسرائيل بيتنا” الذي يتزعمه وزير الجيش المستقيل أفيغدور ليبرمان، المعروف بمواقفه المتطرفة حيال الفلسطينيين في الضفة وغزة.

حزب البيت اليهودي المتطرف بزعامة نفتالي بينيت، هو من بين الأحزاب اليمينية أيضًا، وقد حصل في الانتخابات الأخيرة على 8 مقاعد.

أما الأحزاب اليسارية، فأبرزها حزب العمل الذي حصل في الانتخابات السابقة على 24 مقعدًا، وحزب ميرتس الذي حصل على 5 مقاعد.

 

منافس محتمل لنتنياهو

خلال معترك التحضير للانتخابات، أعلن بيني غانتس، رئيس الأركان الإسرائيلي السابق، عن إقامة حزب سياسي جديد بهدف خوض الانتخابات.

وتقول مواقع عبرية إن غانتس يدرس في الوقت الراهن إمكانية الانضمام إلى زعيم حزب “يش عتيد”، يائير لبيد، لكنه ينتظر ليرى قوة حزبه الجديد في الاستطلاعات، وتقييم إمكانية خوض الانتخابات بحزب مستقل دون التحالف مع حزب سياسي قائم.

وكان غانتس قد شغل الإعلام الإسرائيلي منذ إعلان ائتلاف نتنياهو إنهاء ولايته والذهاب إلى انتخابات مبكرة في الـ9 من أبريل/نيسان، لا سيما أن استطلاعات الرأي الأخيرة تظهر أنه المرشح الوحيد الذي يحظى بشعبية واسعة في إسرائيل بعد نتنياهو، حسب تقرير لموقع المصدر الإسرائيلي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة