الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

ملحمة جيمس كاميرون الفضائية.. Avatar: The Way Of Water

كيوبوست- عبيد التميمي

بعد أكثر من عقد من الزمان، يعود الكاتب والمخرج جيمس كاميرون، بالجزء الجديد من فيلم “أفاتار”، ويصنع أعجوبة بصرية جديدة في Avatar: The Way Of Water. يرافقه في كتابة الفيلم ريك جافا وأماندا سيلفر. الفيلم من بطولة سام ورثينغتون وزوي سالدانا وستيفن لانغ وسيغورني ويفر وكيت وينسلت.

تقع أحداث الفيلم بعد ما يقارب عشر سنوات من أحداث الجزء الأول؛ حيث يعيش بطل الفيلم “جيك” مع عائلته الجديدة على قمر باندورا، وبعدما يتكرر تهديد اقتحام البشر للكوكب، يضطر جيك إلى الانتقال مع عائلته إلى قبيلة ساحلية للابتعاد عن الخطر.

تريلر الفيلم

يمكن القول إن مصطلح نجم شباك التذاكر يختفي في السنوات الأخيرة، لا يوجد اسم فني على الساحة وجوده في الفيلم يعني تلقائياً تدفق الجماهير على صالات السينما؛ باستثناء توم كروز إلى نسبة معينة. وآخر الأمثلة على تلاشي هذا المصطلح هو الفشل الذي تعرَّض إليه فيلم Babylon؛ والذي تتصدر بطولته كوكبة من النجوم، على رأسهم براد بيت ومارغو روبي.

اقرأ أيضًا: فيلم Barbarian.. أسرار الماضي تصعد إلى السطح

أصبح نجوم شباك التذاكر هم أبطال القصص المصورة من مارفل ودي سي؛ لكن جيمس كاميرون يظهر الآن كنجم حقيقي لشباك التذاكر، بينما تقترب أرقام شباك التذاكر للفيلم إلى مليار دولار. من الجميل أن تكون السينما منزلاً للرؤى الفنية والأفلام المستقلة التي تعطي فرصة لصناع الأفلام لرواية قصص حميمية وشخصية يرتبط معها مختلف المشاهدين؛ لكن من المنعش بين كل فترة وأخرى أن نشاهد عملاً بصرياً مجنوناً يقذف بنا إلى كوكب خيالي بعيد عن واقعية الحياة، ويعصف بأذهان المشاهدين بعيداً عن الروتين.

مشهد من الفيلم

إن أول ما يمكن ملاحظته عن ملحمة جيمس كاميرون الفضائية، هو أن القصة كلاسيكية ومباشرة دون أي تعقيد أو انحرافات في مسار الأحداث. يخصص كاميرون وقتاً مطولاً في استكشاف العالم الذي قام ببنائه بكل تأنٍّ ودون أي استعجال في السرد؛ ولكن هذا لا يعارض كون الفيلم ملغماً بالأحداث منذ الانطلاقة. فبينما تستكشف الشخصيات عالمها الجديد، حرص الفيلم على أن يبقي عجلة السرد مستمرة ويقدم تحديات لشخصياته تظهر من خلال عملية الاستكشاف. يظهر ذلك جلياً في تأقلم جيك وعائلته مع القبيلة المائية التي تؤويهم وتوفر لهم مخبئاً من أعدائهم، ويظهر في علاقة جيك مع أبنائه ومحاولته فهم هذه العلاقة وتحسينها باستمرار. كل ذلك يحصل وسط لوحة بصرية ماتعة تمتد أطرافها لتشمل جميع الشخصيات حتى أصغر أطفال العائلة.

مشهد من الفيلم

كلاسيكية الحبكة في فيلم “أفاتار” هي ليست بالأمر المفاجئ؛ نظراً لكون الفيلم عملاً أصلياً خالصاً مستوحى بشكل نسبي من  التاريخ الاستعماري لقارتَي أمريكا الجنوبية والشمالية؛ فتوجه القصة سوف يكون دائماً مرتبطاً بسكان أصليين تتم مهاجمة عالمهم من قوة إمبريالية طاغية، ولكن أصلية هذا الفيلم تكمن في الجهد المبذول بتصوير عالم فريد وبديع وجذاب؛ بحيث إن كلاسيكية القصة لا تؤثر سلباً على سير الفيلم. مدة الفيلم الطويلة لم تزعجني شخصياً؛ لأن الأحداث كانت تتوارى بشكل مستمر وسريع، وبعد تخطي كل عقبة تظهر عقبة جديدة أمام أبطال القصة. قد تكون السلبية الوحيدة التي تواجه فيلم جيمس كاميرون هي أن الاعتماد الضخم على العامل البصري لن يترك فرصة للفيلم بالصمود مع مرور الوقت؛ حيث إن الفيلم سوف ينتقل من شاشات العرض السينمائية العملاقة إلى شاشات المشاهدين في المنزل، وسوف يؤدي ذلك إلى انخفاض جودة التصوير بشكل واضح. ومن ناحية أخرى، فإن تطور تقنيات التصوير مستقبلاً لن يكون في مصلحة الفيلم كما هي الحال مع أفلام أخرى.

اقرأ أيضًا: فيلم The Last Duel.. المبارزة الأخيرة

كل ذلك لا ينفي الطموح الضخم الذي يمتلكه جيمس كاميرون تجاه هذا العالم؛ كيف لا وهو يخطط لعدة أفلام تالية لتكمل مسار القصة. وبالنسبة إليَّ، فأنا متحمس لحضور كل فيلم جديد من هذه الأفلام في السينما وعلى أكبر شاشة ممكنة.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

عبيد التميمي

كاتب سعودي