الواجهة الرئيسيةترجماتتكنولوجيا

مكالمات الفيديو باستخدام كاميرا “روبوت العين البشرية”

كيوبوست- ترجمات

أندرو ليزويسكي♦

إذا كنت تعتقد أن لا شيء يمكن أن يكون أسوأ من العام الماضي الذي قضيته وأنت تحاول أن تنجز أعمالك أو تحاول التواصل مع أحبائك من خلال مكالمة فيديو، فما عليك إلا أن تنظر إلى “آي- كام” كاميرا الويب الروبوتية المصممة لتبدو وكأنها مقلة بشرية تتجول بنظرها في أنحاء الغرفة؛ بل إن لها جفوناً ترف أيضاً.

ربما كان الأمر أفضل مع المكالمات الهاتفية والبريد الإلكتروني.

 جرى تطوير “آي- كام” من قِبل فريق من الباحثين بقيادة مارك تايسيير، في مختبرات التفاعل بين الإنسان والكمبيوتر في جامعة سارلاند في ألمانيا. وإذا كان هذا الاسم مألوفاً لديك؛ فهذا لأن تايسيير هو مَن كان وراء الهاتف الذكي المغطى بجلد اصطناعي، والذي يمكن التفاعل معه باستخدام اللمسات الجسدية، والذي يتلقى الإشارات العاطفية من المستخدم. يومها، ولسبب أو لآخر شعرنا أن التكنولوجيا قد أصبحت مخيفة؛ ولكن تايسيير قد عاد ليثبت أننا كنا مخطئين.

اقرأ أيضاً: على عكس معظم الدراسات السابقة.. التكنولوجيا ليست بهذه الخطورة!

سيتم تقديم البحث خلال مؤتمر ACM CHI لعام 2021 حول العوامل البشرية في أنظمة الكمبيوتر. وليس الهدف إخافة الناس من تطبيقات مكالمات الفيديو؛ مثل “زوم” و”سكايب”، بل استحضار التواصل العاطفي الذي يختبره المرء أثناء التواصل الشخصي إلى وضعنا الحالي؛ حيث لا ينصح بمثل هذه التفاعلات.

يوجد في داخل مقلة العين الاصطناعية “آي- كام” مستشعر وعدسة كاميرا ويب مأخوذة من أجهزة أخرى، ومحاطة بجمجمة اصطناعية من السيليكون توفر إمكانية الحركة للجفنَين الاصطناعيَّين والحاجب، من خلال ستة محركات كهربائية تقوم بعمل العضلات. تقوم منظومة “أردوينو نانو” بالتحكم في حركة جميع المحركات، بينما تسمح منظومة “رازبيري بي آي زيرو” لهذا الجهاز المخيف بالتفاعل مع جهاز الكمبيوتر؛ مثل أية كاميرا ويب عادية. ومخطط هذا الجهاز متاح كمصدر مفتوح يمكن لأي كان تنزيل الملفات الرقمية اللازمة لصنعه من خلال موقع “GitHub“. ويجري الآن إعداد فيديو توضيحي لعملية صنع الجهاز بأكمله.

فيديو يظهر كاميرا العين الروبوتية “آي- كام”:

تبدو “آي- كام” بشكل أو بآخر وكأنها عين بشرية حقيقية (لا ينقصها إلا بقية الجسم البشري)؛ ولكن الهدف الرئيسي من هذا البحث هو جعلها تتحرك وتتفاعل كعين بشرية حقيقية، لخلق تواصل عاطفي أكثر قوة مع الشخص الذي تراه عبر الشاشة فقط. وتذكرنا هذه الكاميرا بالروبوت الذي طورته “ديزني ريسيرش”، والذي صمم ليحاكي النظرة البشرية الحقيقية من خلال تقليد الحركات الدقيقة التي يؤديها البشر دون وعي، والتي ربما تكون ناتجة عن حركتَي الشهيق والزفير أو عن ردود الفعل اللا إرادية نتيجة التفاعل مع الأصوات والحركات المحيطة؛ مما يتسبب في كسر التحديق.

اقرأ أيضاً: هل تعاني الكسل والتعب؟ التكنولوجيا قد تكون السبب.. وهذه هي الأعراض!

كاميرا المقلة البشرية المصنوعة من السيليكون تتحرك وتغمض وربما ستذرف الدموع قريباً- غيزمودو

بفضل استخدام تقنية تتبع الوجوه، هنالك تطبيقات مستقبلية مثيرة للاهتمام لهذه الكاميرا؛ فبدلاً من أن تظهر وكأنها تنظر بشكل عشوائي في مختلف أنحاء الغرفة أثناء مكالمة الفيديو، يمكن للكاميرا تتبع حركة عين الشخص الذي يتصل به مستخدم الكاميرا وتكرار حركتها؛ مما يؤدي إلى خلق تواصل عاطفي أكثر عمقاً. ويمكن تطوير الجهاز بحيث تصبح العين قادرة على ذرف الدموع عندما يصبح الحديث عاطفياً إلى درجة معينة؛ ولكن ربما بسبب وجود هذه الكاميرا فوق جهاز الكمبيوتر الخاص بك، فإنك ستفعل كل ما في وسعك للحفاظ على محادثاتك خفيفة ومرحة لئلا تمطر الدموع على جهازك مرتفع الثمن.

♦كبير مراسلي الشؤون العلمية والتكنولوجيا

المصدر: غيزمودو

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات