الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةمجتمع

مكافحة فيروس كورونا.. تعرف على أصغر متطوعة في مركز دبي للعزل الصحي

كيوبوست – ترجمات 

في سنٍ ينشغل فيها الكثيرون بالفروض المدرسية والصفوف عبر الإنترنت، تنشغل زهرة رياض، البالغة من العمر 17 عاماً، بالمساعدة في مرفق عزل خاص بمرضى فيروس كورونا في إمارة دبي. وتدرس زهرة في السنة الثالثة عشرة في مدرسة “دبي سكولرز” الخاصة؛ وهي أصغر متطوعة في مركز العزل الطبي بمدينة ورسان، الذي يعمل تحت إشراف هيئة الصحة بدبي. 

كان والدها الدكتور رياض جمال الدين، متطوعاً في المركز خلال الشهرين الماضيين، والآن يعمل الثنائي، الأب وابنته، معاً لخدمة مرضى (كوفيد-19). وعلى الرغم من أن زهرة لا تتعامل مع المرضى بشكل مباشر؛ فإنها تلعب دوراً أساسياً في وحدة مراقبة العمليات في المرفق الذي يتم فيه حصر أعداد المرضى، ومراقبة تفاصيل الحالات والأسرَّة المتاحة، ومسحات الاختبار المنجزة أو المطلوبة، وبروتوكولات التسريح وما إلى ذلك، ثم تُرسل التقارير إلى مركز القيادة في دبي التابع لهيئة صحة. 

شاهد: فيديوغراف.. الإيثار الإماراتي في زمن الكورونا

وتقول زهرة: “لقد كنت أتقدم بطلبات للتطوع مع هيئة الصحة بدبي منذ شهر مارس؛ ولكن ذلك لم يكن مسموحاً به؛ بسبب السن. وعندما قدم والدي توصية بشأني، تلقيت مكالمة من مسؤولي هيئة الصحة بدبي الذين أخبروني عن المخاطر والاحتياطات. وأقنعتهم بأنني سأتخذ جميع الاحتياطات، وأن والدي كان في المرفق نفسه أيضاً”. 

وأضافت زهرة: “أطمح أن أكون طبيبة وأسعى إلى ممارسة مهنة الطب؛ حيث سأواجه هذه المواقف، لذلك من الأفضل أن أبدأ الآن. إنه أمر مخيف؛ لكني لن أدعَ الخوف يسيطر على اختياراتي. فأنا أدرك أن الأمر خطير؛ لكن إذا استسلمنا جميعاً، فلن يكون هناك أي أحد لمحاربة هذا المرض على الخطوط الأمامية”. 

وتحرص زهرة على اتخاذ جميع الاحتياطات؛ مثل ارتداء القناع، وطبقة مزدوجة من القفازات في جميع الأوقات، وتعقيم يدَيها وممتلكاتها مراراً وتكراراً. وعلى الرغم من أنها في المرفق كل يوم من الساعة التاسعة صباحاً إلى الرابعة مساءً؛ فإنها لا تفوِّت صفوفها عبر الإنترنت، لأنها تعتقد أن الأساس التعليمي القوي أمر مهم لتحقيق أهداف أسمى لخدمة الإنسانية. 

الدكتور رياض جمال الدين

وتقول زهرة: “لحسن الحظ، يتسم جدول الفصول الإلكترونية لمدرستي بالمرونة؛ لهذا أنا قادرة على التطوع. وصفوفي عبر الإنترنت إما تُعقد كلياً في الصباح وإما بعد الظهر، وتستمر ثلاث ساعات كحد أقصى. لذلك أقوم بها في المنزل في الصباح، ثم آتي إلى المركز أو آخذ الدروس أثناء العمل”. 

وكانت هذه المراهقة قد تطوعت في السابق لمبادرات التبرع بالدم، ومسابقات ألعاب القوى لذوي الاحتياجات الخاصة؛ حيث تقول زهرة: “يمنحني العمل التطوعي الفرصة للمساعدة في تغيير حياة الناس. ويمنحني الرضا من خلال القيام بدوري في مساعدة المحتاجين. أشعر في ذلك بالسعادة، وهي طريقتي لرد الجميل لمجتمعي بينما أنمِّي مهاراتي الاجتماعية وأكتسب خبرة عملية قيمة”.  

اقرأ أيضًا: الإمارات.. الحكم الرشيد مفتاح العبور الآمن

وقال والدها الفخور بها: “أنا ممتن لهيئة الصحة بدبي ومركز كيرلا الثقافي الإسلامي؛ لمنحي أنا وابنتي هذه الفرصة لخدمة دولة الإمارات العربية المتحدة. لقد عشنا في دولة الإمارات العربية المتحدة معظم حياتنا، وهذا البلد قد منحنا حياة جيدة؛ فلماذا لا نرد الجميل في وقت الشدائد”. 

ويضيف الدكتور رياض: “إن والدي كان أيضاً ناشطاً اجتماعياً ويدير مدرسة -مدرسة الهلال الإنجليزية- التي تتميز بأقل رسوم، وقد تعلمنا منه جميعاً. وهذا هو الوقت الذي تحتاجنا فيه الإمارات؛ لذا لم أمنع ابنتي، لأن أية بادرة، كبيرة كانت أم صغيرة، يمكن أن تُحدث فرقاً. وإنه لأمر جيد أن ندرب أطفالنا على التطوع بتفانٍ منذ نعومة أظفارهم، وسوف يكبرون ليصبحوا بشراً مسؤولين ومحبين”. 

يُذكر أن الدكتور رياض، طبيب أسنان، ولديه عيادة خاصة؛ لكنه ترك عيادته تحت إشراف أخيه، وهو الآن متطوع بدوام كامل في مرفق العزل الطبي في ورسان. 

المصدر: خليج تايمز

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة