شؤون دولية

مقدمة للتجنيس: الجنود الأتراك في قطر يتعلمون اللغة العربية!

قاعدة الريان ستكون بداية الهيمنة التركية على قطر

كيو بوست – 

في خطوة فسرها مراقبون على أنها مقدمة لوجود دائم للقوات التركية في قطر، أعلنت وزارة الدفاع القطرية عن تخريج الدفعة الأولى من دورة تعليم اللغة العربية للجنود الأتراك المتواجدين على أراضيها.

وأثار إعلان وزارة الدفاع القطرية مخاوف المواطنين القطريين، الذين نظروا إليها على أنها مقدمة لتجنيس الجنود الأتراك في بلدهم، وتسليمهم الشؤون العسكرية والداخلية في إمارة قطر، عبر كسر قوانين الاستضافة العسكرية المتعارف عليها عالميًا؛ إذ تعتبر القواعد العسكرية في الدول مجالًا أجنبيًا، ويمارس الجنود الأجانب شؤونهم العسكرية والتدريبية داخل قواعدهم، من دون أخذ دورات تعليمية للغات، التي قد تجعلهم ينخرطون وسط مدنيي الدولة المستضيفة، أو في احتكاك مباشر معهم، مما يعطيعهم إمكانية التعامل مع المدنيين القطريين.

الخطوة التي أثارت قلق القطريين، اعتبرت بأنها إحدى بوادر الإقامة الدائمة “للضيوف” الأتراك الأجانب، وما سيترتب عليها من عمليات تجنيس، ثم تولي الأتراك لمسؤوليات عليا داخل وزارة الدفاع القطرية.

وقد أظهرت الصور التي أرفقتها وزارة الدفاع القطرية مع بيان تخريج الدورة، مدى الاستعلاء الواضح من قبل الجنود الأتراك وهم يستلمون شهادات التخرج، إذ أنهم لم يرتدوا القبعات العسكرية مثلما فعل الضباط القطريون، لكي يتجنبوا إلقاء التحية العسكرية.

وعند تسلّم الجنود القطريين شهادات أخرى من ضباط قطريين، يبدو ظاهرًا (في الصورة التالية) كيف يرتدون القبعات، مما يلزمهم بتقديم التحية العسكرية لضباطهم!

الفرق بين الصورة الأولى والصورة الثانية يوم واحد، ولكن الفرق الأكبر، أن الجنود الأتراك قي الصورة الأولى لم يرتدوا القبعات أثناء استلامهم لشهادات الدورة، مما يجنبهم أداء التحية العسكرية لضباط قطريين أقل منهم رتبة!

كما يظهر في الصورة التالية، التي التقطت الشهر الماضي، أثناء تخريج دورة حفظ السلام للجنود القطريين، أن الجنود القطريين يرتدون القبعات أثناء استلامهم لشهادات الدورة.

الاستثناء الوحيد الذي يعفي متلقي الدورة من أداء التحية العسكرية هو عدم ارتداء القبعة العسكرية، وقد خُص الجنود الأتراك بهذا الامتياز الاستثنائي، الذي يُقلل من رتبة الضابط القطري مُعطي الدورة.

ويعتبر موضوع تعلم اللغة مِن قبل جنود أجانب استثناءً آخر، إذ ستؤهلهم تلك الخطوة للتعامل مع المواطنيين، بغير ما تنص عليه قوانين الاستضافة، كما تعتبر مقدمة للاندماج التام داخل المجتمع، وتسلّم مهمات داخلية بموافقة من الدولة القطرية.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة