الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مقترح أمام البرلمان التونسي لتصنيف “الإخوان” تنظيماً إرهابياً

تحركات عبير موسى داخل البرلمان جعلتها عرضة للتكفير والاستهداف الذي وصل حد التهديد بالقتل

تونس – وفاء دعاسة

أعلنت رئيسة الحزب الدستوري الحر والنائبة البرلمانية عبير موسى، عزمها تقديم لائحة إلى البرلمان لتصنيف “الإخوان” جماعة إرهابية.

وطالبت موسى، خلال مؤتمر صحفي، يوم الاثنين، الحكومة بإعلان جماعة الإخوان كجماعة إرهابية، واعتبار أية شخصية طبيعية أو معنوية مرتبطة بها مرتكبة جريمة، حسب قانون مكافحة الإرهاب، مشددةً على أن حركة النهضة تتبنى الأدبيات الإخوانية التكفيرية التي تعتمد على الخلط بين الدين والسياسة، ومناهضة مدنية الدولة.

 كما أشارت رئيسة “الدستوري الحر” إلى عدم وجود مرسوم أحزاب يجرم صراحة الولاء لتنظيمات أجنبية وتلقي الأموال من الخارج، مؤكدةً في هذا السياق وجوب إصدار قرار سياسي حاسم للتبرؤ من تنظيم الإخوان، وحسم علاقته بحزب النهضة، لافتةً إلى أن الجماعة تتحكم في مفاصل الدولة منذ 2011.

  اقرأ أيضاً: تحت غطاء الاستثمار.. “النهضة” توسع نفوذ قطر وتركيا في تونس

تهديدات بالقتل

ومنذ دخولها إلى البرلمان التونسي، مثلت عبير موسى حجر عثرة أمام أجندات حركة النهضة الإسلامية داخل البرلمان وخارجه؛ حيث عرقلت تمرير اتفاقيتين تجاريتين مع تركيا وقطر تتيحان للدولتين السيطرة على الاقتصاد التونسي، وكانت وراء جلستين لمساءلة رئيس البرلمان راشد الغنوشي، بشأن تحركاته الخارجية الغامضة، ودفع البلاد للاصطفاف وراء المحور التركي- القطري والأجندة الإخوانية، كما تقود حملة لسحب الثقة منه وعزله من رئاسة البرلمان؛ مما جعلها عرضة للتكفير داخل البرلمان، وللاستهداف الذي وصل حد توفير حماية أمنية لها بعد ورود تهديدات جدية باغتيالها.

وقد شنت عبير موسى، في جلسة مساءلة منذ أيام لرئيس البرلمان راشد الغنوشي، هجوماً شديداً، ووجهت إليه اتهامات خطيرة إثر جملة الخروقات والتجاوزات التي ارتكبها في “علاقة بالسياسة الخارجية لتونس والدبلوماسية البرلمانية”.

راشد الغنوشي زعيم حزب النهضة التونسي – أرشيف

وبعد أن ذكَّرت موسى بلقاءات الغنوشي واتصالاته بالرئيس التركي ورئيس حكومة الوفاق الوطني في ليبيا؛ لتهنئته باستعادة قاعدة الوطية دون إعلام مكتب المجلس، أشارت موسى إلى أن “رئيس المجلس استغل ظرف أزمة كورونا لتمرير مشروعات قوانين تخدم أجنداته الخاصة”.

واعتبرت موسى، خلال جلسة المساءلة، الغنوشي وحركته “أكبر خطر على تونس وعلى أمنها القومي”، مؤكدة أن “وجوده على رأس البرلمان لا يشرِّف تونس” وأن “سحب الثقة من الغنوشي واجب وطني”، وحمَّلته مسؤولية الاغتيالات السياسية التي عرفتها البلاد، وقدمت بالحجج ما يثبت أن حزب حركة النهضة هو “حزب ديني شمولي وليس مدنياً”، كاشفةً عن علاقاته بقيادات إرهابية على غرار يوسف القرضاوي، وعلي الصلابي، وأدلة عن ارتباطه بالتنظيم الدولي للإخوان المسلمين.

اقرأ أيضاً: أبناؤكم في خدمتكم.. دعاة الجهاد في تونس

تحركات غاضبة

ونجحت عبير موسى في زيادة كتلة الغاضبين من الغنوشي، وتمكنت من توحيد شق كبير من القوى المدنية والسياسية المناوئة لتدخل الغنوشي في الملف الليبي ودعمه المحور التركي-القطري.

وفي غضون ذلك دعا تحالف من 14 حزباً وجبهة معارضة للجماعة تنضوي تحت مظلة “حراك الإخشيدي”، إلى اعتصام أمام البرلمان ضد حركة النهضة؛ للمطالبة بحل البرلمان الذي تهيمن عليه الحركة، والدعوة إلى بعث لجنة للتدقيق في أموال الأحزاب السياسية؛ خصوصاً قيادات حركة النهضة، وعلى رأسهم رئيس الحركة راشد الغنوشي، ومنعه من السفر رفقة أبرز القيادات في الحركة، وملاحقتهم قضائياً إثر “تورطهم في تبييض الأموال والالتفاف حول المحور القطري- التركي الذي أضرّ بالاقتصاد التونسي بنسبة 70 في المئة”.

فتحي الورفلي

وقال المتحدث باسم جبهة الإنقاذ التونسي “حراك 14 يونيو”؛ فتحي الورفلي: “إن المشهد السياسي بقي مفتوحاً لحركة النهضة التي توغلت فيه، وأقصت جميع معارضيها باستخدام لغة الابتزاز والتهديد والردع خلال السنوات العشر الأخيرة”.

وأضاف الورفلي، في حديث خاص إلى “كيوبوست”، أنه “في ظل الفشل المتواصل للبرلمان جاءت الدعوة إلى حل البرلمان وكل الهيئات المنبثقة عنه والتوجه إلى انتخابات مبكرة. لا يشرفنا رئيس برلمان يصطف وراء حكومة فايز السراج رئيس حكومة الوفاق غير الدستورية في ليبيا، وله علاقة بنظام دموي”.

اقرأ أيضاً: تونسيون يسائلون الغنوشي: “من أين لك هذا؟”

وتابع الورفلي: “الغنوشي أصبح جنرال حرب؛ مثله مثل حكومة الوفاق والإرهابيين. الغنوشي اليوم يهنئ حكومة الوفاق بتدمير قاعدة الوطية، وإراقة دماء الليبيين، والتدخل في الشأن الليبي، ويهنئ على قتل إخوانه المسلمين، غير مبالٍ بالسياسة الدبلوماسية الخارجية؛ بل إنه تجاوز صلاحياته واخترق صلاحيات رئيس الجمهورية ، وأهان وزير الخارجية؛ لذلك دعونا إلى مجلس أعلى للدبلوماسية”.

وختم الورفلي: “الإخوان لا يتحالفون إلا مع الإخوان، وهذه هي طبيعتهم وعقيدتهم”، مشيراً إلى أن الغنوشي مارس إقصاء سياسياً، وقضى على أحلام الشباب التونسي منذ عودته من المهجر في 2011، واعتمدت حركة النهضة أسلوب الابتزاز مع رؤساء الكتل البرلمانية، لافتاً إلى أن رئيس البرلمان يسمع كل الإهانات والشتائم والاتهامات مطأطئ الرأس خانعاً مخذولاً.. كل ذلك لإنجاح أجندات قطر وتركيا مهما كلفه الأمر”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة