الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

القصة الكاملة لتهم الاغتصاب التي تلاحق المفكر الإخواني طارق رمضان

من هو طارق رمضان؟

بعد سنوات على الحادثتين، خرجت سيدتان فرنسيتان عن صمتهما، وتقدمتا بشكاوى تتعلق بجرائم اغتصاب على يد مفكر إخواني يحظى بنفوذ واسع في أوروبا. لكن ما الذي دفعهما للتكتم على الجريمة طيلة سنوات؟ التساؤلات تبرز في القضية التي أثارت الجدل منذ خروج السيدة الأولى للعلن.

متابعة- كيو بوست:

يواجه المفكر الإسلامي” طارق رمضان”، أحد أبرز مفكري جماعة الأخوان المسلمين وحفيد مؤسسها حسن البنّا، فضيحة تتعلق باتهامات باغتصاب سيدتين فرنسيتين. وقد بدأت القضية في الأيام الأخيرة تأخذ منحى تصاعدياً في الصحافة العالمية، بما يطغى على نفي الاتهامات من قبل محامي رمضان.

بدأت الاتهامات من قبل الكاتبة الفرنسية” هند العياري” التي نشرت على موقعها في فيسبوك أنها تعرضت للاغتصاب على يد رمضان عام 2012 وتكتمت منذ ذلك الوقت خوفاً من انتقامه ونفوذه الواسع. ثم تطورت الأمور بتقديم سيدة أخرى بشكوى مماثلة حول تعرضها للاغتصاب من قبل ذات الشخص بينما كانت على كرسي متحرك.

وفي سرد التفاصيل التي كشفتها الصحافة العالمية، تبدو أحداث الاغتصاب قريبة من الواقع، رغم أن الرجل نفى التهم على لسان محاميه.

في تقرير بعنوان “أستاذ أكسفورد متهم بالاغتصاب من قبل امرأة ثانية” كتبت صحيفة “ذا ناشونال” The National، أن الاتهام الأول الذي تقدمت به سيدة الأسبوع الماضي يضاف للاتهام الجديد، وعنونت على الهامش “طارق رمضان، حفيد الرجل الذي أسس جماعة الإخوان المسلمين في مصر، يواجه الآن اتهامين بالاعتداء على النساء في غرف فنادق بفرنسا”.

وقالت المرأة الثانية (42 عامًا) وهي سيدة لم تذكر اسمها، أن رمضان، أستاذ الدراسات الإسلامية المعاصرة في جامعة أكسفورد، ارتكب بحقها “اعتداء جنسياً عنيفاً” في عام 2009.

وتأتي هذه التهمة بعد أسبوع من الشكوى التي قدمتها الكاتبة” هند العياري” حول تعرضها للاغتصاب من قبل رمضان. كتبت” العياري” على صفحتها في “فيسبوك” أن رمضان اقترح عليها الذهاب إلى غرفته حتى يتمكنا من التحدث بخصوصية، وهناك اغتصبها.

تفاصيل حادثة الاغتصاب وردت على لسان “العياري” وتناولتها الصحافة الأجنبية عن كثب. وجاء في صحيفة “ديلي تلغراف” أن البروفيسور رمضان، الذي كانت عياري في ذلك الوقت من معجباته، كان قد دعاها للانضمام إليه في فندقه. وقالت إنها فوجئت أنه طلب منها أن تلتقيه في غرفته بدلا من اللوبي. وأضافت أنها عندما ذهبت إلى الغرفة وضع ذراعيه حولها وبدأ تقبيلها.

تقول: “عندما قاومت وصرخت لإيقافه، صفعني…. لن أعطي تفاصيل دقيقة عن الأعمال التي قام بها. يكفي أن نعرف أنه استفاد كثيرا من ضعفي”. وادعت أيضا أن رمضان واصل الاتصال بها باستخدام رسائل نصية بعد الجريمة.

وفي صحيفة ديلي ميل أون لاين  MailOnline، جاء تحت عنوان “هند عياري تقول إن الباحث الإسلامي طارق رمضان اغتصبها منذ خمس سنوات في باريس”، أن عياري البالغة من العمر 41 عامًا تعلم بأنها تواجه معركة طالوت وجالوت بعد أن نشرت ادعاءاتها في الفيسبوك ضد الباحث الإسلامي طارق رمضان. وقالت: “عندما قاومت، وقلت له أن يتوقف، أهانني وأذلني. صفعني وكان عنيفا. رأيت شخصا لم يعد يسيطر على نفسه. كنت خائفة من قتلي”.

“ليس لدي نفس القدرات المالية لأدفع لأفضل المحامين، على عكس خصمي، الذي هو قادر على تعيين أفضل المحامين للدفاع عن نفسه، ولكن كنت أعرف مسبقا ما ينتظرني ويجب أن أتحمل عواقب كل شيء”، أضافت عياري وفق ديلي ميل.

ونقلت الصحيفة عن مصدر مقرب من السيد رمضان، 55 عامًا، قوله: “إن هند تُعتبر من منتقدي إيديولوجيا طارق وأعربت في كثير من الأحيان عن الكراهية تجاهه”. في حين صرح متحدث باسم جامعة أكسفورد قائلاً: “نحن على بينة من التقارير. ونحن نأخذها على محمل الجد”.

لماذا تأخرت في كشف الجريمة 5 سنوات؟

وفقاً لما ورد على صحيفة ذا غارديان The Guardian، فإن “العياري” وصفت الاغتصاب في فصل من أحد كتبها، وذكرت أنها تعرضت لهجوم جنسي من قبل أحد المثقفين في غرفة فندقية في باريس بعد مؤتمر، قائلة إنها قاومت ولكنه “أهان”، “صفع” وعامل بعنف.

وتضيف أنها خشيت كشف أسمه خوفاً من تعرضها للتهم بالتشهير خاصة أنها لا تتمتع بالنفوذ الذي يتمتع به رمضان أكاديميا وداخل المؤسسات الأوروبية، كما أن الخوف من الانتقام لازمها. “اليوم أؤكد أن الزبير الشهير هو في الواقع طارق رمضان”، قالت عياري في تعليقها على ما جاء في كتابها حول حادثة الاغتصاب التي لم تكشف تفاصيلها منذ وقوعها.

لكن محامى رمضان استغل هذه الأقوال وصرح لصحيفة “لو باريسيان” الفرنسية أن “صاحبة الشكوى قالت إنها لم تذكر موكلي في كتابها حتى لا تقاضى بسبب التشهير. إذا كانت تقول الحقيقة، فلماذا تخشى الاتهام بالتشهير”.

نفوذ واسع غطى على الجريمة

رمضان المولود في سويسرا، وهو حفيد حسن البنا الذي أسس جماعة الإخوان المسلمين المصرية، يعمل محاضراً في الدراسات الإسلامية في جامعة أكسفورد، وقد ألف العديد من الكتب عن الإسلام ودمج المسلمين في أوروبا بحسب ما تذكر قناة  Fox News،.

صحيفة” ذَا تيليغراف” التي تناولت قضية الاتهامات، أفّردت مساحة للمناصب التي تقلدها المفكر المتهم. وجاء أن  توني بلير اختار حفيد مؤسس جماعة الإخوان المسلمين للعمل على تشكيل فرقة عمل للمساعدة في التصدي للتطرف في المملكة المتحدة بعد هجمات 7/7 في لندن عام 2005.

وعمل أيضا مع الفريق الاستشاري المعني بحرية الدين أو المعتقد التابع لوزارة الخارجية، برئاسة” توري بير بارونيس وارسي”. ويتمتع رمضان بشعبية واسعة في الأوساط الإسلامية المحافظة.

أم لثلاثة أطفال عاشت على النهج السلفي

دار الجدل الأكبر في الصحاف الفرنسية حول كشف جريمة الاغتصاب، بعد صمت طويل وتلميحات غير مباشرة.

موقع (Euronews) قال أن” العياري” ناشطة فرنسية من أصل تونسي (أم تونسية وأب جزائري) وأم لثلاثة أطفال، وقد درست في مدارس فرنسية، وأقامت في مدينة” روون” الفرنسية لعقدين تقريباً، واليوم تبلغ من العمر 40 عاماً وتترأس جمعية “محررات” منذ سنة تقريباً. وعاشت هذه المرأة على النهج السلفي، لأكثر من عشرين عاماً، وقررت في 39 من عمرها، وتحديدا إثر هجمات باريس في 2015 التي صدمتها كما تقول، اختيار حياة بعيدة عن البيئة التي كانت تحكم حياتها. وكتبت” العياري” على إثر ذلك سنة 2016 كتاباً تحت عنوان: “اخترت أن أكون حرة”، وفيه روت “حادثة الاغتصاب”، وقالت إن المعتدى شخصية إسلامية مشهورة، دون أن تذكر اسم الأكاديمي السويسري الجنسية الإسلامي طارق رمضان، بل اكتفت بمنحه لقب” زبير”، وذلك خشية تعرضها لتبعات قضائية بتهمة التشهير.

وأشار موقع (Europe 1 JDD) إلى وجود شكويي اغتصاب ضد طارق رمضان في غضون أسبوع، “وربما أكثر في المستقبل”. وتساءل الموقع هل نحن في بداية اكتشاف “الوجه المزدوج” للباحث الإسلامي طارق رمضان؟ أم أنه ضحية “بلاغ كاذب” كما يدعي محاميه؟ وأضاف الموقع أن المدعي العام في باريس، فرانسوا مولينز، تلقى الجمعة الماضية، شكوى ثانية ضد “اللاهوتي” السويسري. وادعت امرأة فرنسية تبلغ من العمر 42 عاماً أنها تعرضت لـ”الاغتصاب والاعتداء الجنسي والعنف والتهديد بالقتل”. أما السلفية السابقة البالغة من العمر 40 عاماً، والتي أصبحت ناشطة نسوية وعلمانية، فقد قالت في 20 أكتوبر/ تشرين الأول إنها التقت مع رمضان لأخذ المشورة الدينية، وكان قد أعطى لها موعداً في بهو فندق كبير [le Hilton de Lyon]، وكان قد دعاها من أجل النقاش إلى غرفته. وهناك، وقعت الصفعات، والاغتصاب….”.

حادثة الاغتصاب الثانية

وفتحت حادثة كشف” هند عياري” لجريمة رمضان بحقها، الباب أمام امرأة أخرى اعتنقت الإسلام ووقعت ضحية اغتصاب جديدة للمفكر الإخواني البارز.

“امرأة ثانية تتهم طارق رمضان بالاغتصاب”، تحت هذا العنوان تناول موقع صحيفة (le Parisien) الشكوى التي تقدمت بها امرأة ثانية إلى مكتب النائب العام في باريس.

وذكر الموقع أن المشتكية تبلغ من العمر 42 عاماً واعتنقت الإسلام وتعاني من إعاقة في الساقين، وأنها تعرضت “لمشاهد عنف جنسي متوحش” في فندق كبير جنوب فرنسا عام 2009. ونقلت ( le Parisien) عن المرأة المشتكية التي تدعى كريستال أنها حصلت على تقرير طبي من مستشفى محلي يفيد بتعرضها لكدمات وإصابات جراء الاعتداء الجنسي وأنها تلقت رسائل (SMS) مزعجة من طارق رمضان تضمنت تلميح “من أجل ليلة رومانسية وحنونة”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة