الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

مع استمرار المقاطعة: 87 مليار دولار ديون الحكومة القطرية للبنوك، وعجز في الأصول الأجنبية

تراجعت تصنيفات قطر العالمية بسبب المقاطعة

كيوبوست – أحمد نمر

مع استمرار المقاطعة العربية الرباعية لدولة قطر، لا تزال التداعيات السلبية تؤثر على القطاع الاقتصادي بشكل عام، والمصارف والبنوك بشكل خاص، إذ كشفت بيانات صادرة حديثًا عن مصرف قطر المركزي أن حكومة قطر مدينة للبنوك التجارية المحلية العاملة في السوق القطرية، بنحو 316.63 مليار ريال قطري (86.9 مليار دولار) حتى نهاية يونيو/حزيران الماضي. كما أشارت بيانات المصارف القطرية إلى تفاقم العجز في صافي الأصول الأجنبية للمصارف القطرية إلى 175.52 مليار ريال قطري (48.22 مليار دولار) مع نهاية النصف الأول من عام 2018، وذلك بسبب المطلوبات الأجنبية المرتفعة.

اقرأ أيضًا: تفاصيل كاملة: كيف أثرت المقاطعة الرباعية على القطاع السياحي في قطر؟

وصعدت مطالبات البنوك التجارية على الحكومة القطرية من 294 مليار ريال (80.5 مليار دولار) في مايو/أيار 2018، حسب ما أوضحت البيانات، إذ تتوزع الديون المستحقة على الحكومة لصالح البنوك التجارية، بين ائتمان (قروض وتسهيلات مالية)، وبين أوراق مالية (سندات وأذونات وصكوك).

وبلغت قيمة الائتمان (قروض وتسهيلات مالية)، المستحقة للبنوك على قطر نحو 163.3 مليار ريال (44.73 مليار دولار). في المقابل، بلغت قيمة الأوراق المالية (سندات وأذونات وصكوك)، المستحقة على حكومة قطر، نحو 153.3 مليار ريال (42.7 مليار دولار).

 

الأصول الأجنبية للمصارف القطرية لا تغطي إلا نصف المطلوبات

تسببت المقاطعة في تأثر حركة الأموال والتجارة من وإلى قطر، ما أدى إلى تأثر حاد في الإيرادات المالية للدوحة، توجهت على إثرها إلى أسواق الدين العالمية، وكذلك للبنوك العاملة على أراضيها، للحصول على السيولة اللازمة لنفقاتها الجارية، فوفقًا لبيانات المصارف القطرية، فقد بلغت قيمة المطلوبات الأجنبية على هذه المصارف مع نهاية النصف الأول نحو 405.96 مليار ريال قطري (111.53 مليار دولار)، في حين أن الأصول الأجنبية للمصارف القطرية لا تغطي إلا نصف المطلوبات الأجنبية فقط تقريبًا، إذ بلغت قيمتها نحو 230.44 مليار ريال قطري (63.31 مليار دولار).

المطلوبات الأجنبية للمصارف القطرية ارتفعت منذ بداية عام 2018 حتى نهاية النصف الأول، بنسبة 12%، بما يعادل 44.08 مليار ريال (12.11 مليار دولار)، في حين سجلت الأصول الأجنبية تراجعًا بنسبة 2%، بما يعادل 4 مليارات ريال (1.1 مليار دولار).

اقرأ أيضًا: عام على أزمة الخليج: من الخاسر؟

وبذلك، ارتفع العجز في صافي الأصول الأجنبية من 127.44 مليار ريال قطري (35 مليار دولار) في بداية العام الجاري 2018، إلى 175.52 مليار ريال قطري (48.22 مليار دولار) مع نهاية النصف الأول.

وتشكل الأصول الأجنبية نحو 17% من مجموع أصول المصارف بنهاية النصف الأول 2018، بينما تمثل المطلوبات الأجنبية نحو 29% من مجموع مطلوبات المصارف القطرية مع نهاية الفترة نفسها.

 

خفض تصنيف قطر الائتماني درجة جديدة

تعود أسباب تراجع ودائع عملاء المصارف القطرية، سواء كان القطاع الخاص أو العام (المؤسسات الحكومية وشبه الحكومية)، ومشكلة ارتفاع ديون القطاع العام القطري، إلى مقاطعة الدول الأربع بسبب دعم الدوحة للإرهاب، وهذا ما جعل وكالة التصنيف العالمية “ستاندرد آند بورز” تتجه إلى إمكانية خفض تصنيف قطر الائتماني درجة جديدة بسبب تآكل الاحتياطيات المالية، بالإضافة إلى الضغوط التي يتعرض لها القطاع الهيدروكربوني في ظل التراجع في أسعار النفط والغاز، إلى جانب الأزمات السياسية التي تمر بها، مشيرة إلى أن قطر حاولت منذ يونيو/حزيران 2017، أن تثبت للعالم قوة اقتصادها المحلي وعدم تأثرها بمقاطعة الرباعي العربي الداعي لمكافحة الإرهاب، دافعة بكل أوراقها ومسخرة جميع مواردها من أجل ذلك، إلا أن محاولاتها باءت بالفشل.

وأكدت الوكالة، حسب تقريرها الصادر نهاية الشهر الماضي، أن الإحصاءات والبيانات الاقتصادية أظهرت تباطؤ نمو الناتج المحلي لقطر؛ إذ صنفتها كأبطئ وتيرة للنمو خلال 23 عامًا، موضحة أن قطر تعاني أزمة سيولة بسبب الضغوط التي تتعرض لها الإيرادات العامة للدولة، ما دفع حكومة الدوحة لإطلاق أطول موجة لبيع الأصول السيادية في تاريخها.

اقرأ أيضًا: كيف تحوّلت قطر إلى “سلة مالية” لتركيا؟

فضلًا عن ذلك، هبط احتياطي الدولار رسميًا بنحو 11 مليار دولار، بما يعادل 30% منذ المقاطعة، إذ تراجع حجم ودائع الأجانب بنسبة 19% منذ بداية المقاطعة، وبقيمة تجاوزت 34 مليار دولار، ما دفع البنك المركزي إلى ضخ نحو 40 مليار دولار في الجهاز المصرفي لكن دون جدوى.

التقرير أظهر مدى تأثر الاقتصاد القطري بسياسات الحكومة، مما تسبب في تفاقم حجم الدين العام ليقفز إلى 577 مليار ريال قطري، بما يعادل 91% من الناتج المحلي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة