شؤون دولية

معهد توني بلير: المجموعات الإسلامية اللاعنفية تعمل كمنصات لتجنيد الجهاديين

دراسة بريطانية تكشف كيفية تكوّن الجهاديين في بريطانيا

ترجمة : كيو بوست-

أكثر من ثلاثة أرباع الجهاديين البريطانيين كانوا قد انخرطوا في مجموعات إسلامية لاعنفية قبل تحولهم إلى القتال في الساحات الأجنبية وتنفيذ عمليات إرهابية، بحسب تقرير لمعهد توني بلير للتغيير العالمي، نشرت صحيفة التايمز البريطانية اليوم السبت 30 سبتمبر ملخصاً عنه.

ووفقاً لدراسة المعهد، فقد عملت المجموعات الإسلامية كمنصات لتجنيد العشرات من الجهاديين الذين شرعوا في الانضمام إلى تنظيم الدولة الإسلامية وتنظيم القاعدة ومجموعات إرهابية أخرى.

وقد درس الباحثون سيراً ذاتية لـ 113 بريطانياً ممن انضموا للحركة الجهادية، بدءاً من ثمانينيات القرن الماضي، وصولاً إلى الحرب الأهلية السورية. ووجد التقرير بأن 77% على الأقل من العينة المذكورة كان لها روابط إسلاموية، سواءً من خلال الاشتراك والاتحاد مع منظمات إسلامية، أو من خلال إقامة ارتباطات مع أولئك الذين ينشرون الفكر المتطرف.

هكذا مجموعات تطالب بحقها في الحرية عن التعبير، ولكن التقرير يشدد على وجوب قيام السلطات بتشديد رقابتها وقبضتها على هكذا نهج دعوي. هذه المجموعات تشمل (المهاجرون) التي يديرها داعية الكراهية (آنجم تشيدوري) المتورط بمؤامرات وهجمات عديدة، والذي يقبع في السجن الآن بسبب دعمه لتنظيم الدولة الإسلامية.

ويدّعي التقرير أن “تشيدوري” واحدُ من ستة أشخاص عملوا على تشكيل الحركة البريطانية (الإسلامية)، إذ أن 67% من الجهاديين البريطانيين مرتبطون بهم سواء بشكل مباشر أم غير مباشر. أما الآخرون فهم: عمر بكري محمد وهو مستشار “تشيتوري”؛ وأبو حمزة الذي عمل داعياً في مسجد “فنسبيري بارك”، وهو الآن في السجن في الولايات المتحدة؛ عبد الله الفيصل الذي تم ترحيله إلى “جمايكا” عام 2007، ورجل الدين المتطرف أبو قتادة الذي تم ترحيله إلى الأردن؛ والداعية هاني السباعي الذي يقطن في لندن.

يقدم التقرير سلسلة من النتائج الأخرى، إذ وجد الباحثون بأن 58% من الرجال قد تعرضوا للسجن، 87% منهم سجنوا بسبب جرائم مرتبطة بالجهادية. ويضيف التقرير أن “سبعة أفراد تعرضوا للاحتجاز في مؤسسات الأحداث الجانحين وأربعة أصبحوا متطرفين في السجن. العديد من هؤلاء يحملون شهادات علمية، 31% منهم انضموا لمؤسسات جامعية، وأكثر من نصفهم درس العلوم والتكنولوجيا والهندسة والرياضيات والطب”.

حوالي ثلث حاملي الشهادات العلمية درسوا إما العلوم الإنسانية أو العلوم الاجتماعية، أربعة درسوا في مجال الدراسات الإسلامية، وخمسة أنهوا دراستهم قبل تخرجهم.

تشير الدراسة أيضا إلى أن النساء أكثر عرضة للتطرف من الرجال عبر الإنترنت، إذ أن “44% على الأقل من النساء في العينة تبنيّن الفكر المتطرف عبر الإنترنت، دون أن يكون لهن أي ارتباطات إسلاموية أثناء وجودهن في السجن. وفي المقابل، 4% فقط من الرجال في العينة تبنوا الفكر المتطرف من خلال الإنترنت.”

لمطالعة المادة الأصلية المنشورة في صحيفة التايمز البريطانية، أنقر هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة