الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

معلومات استخباراتية: هذا هو السبب في تقارب الإخوان مع إيران

ما الذي يدفع جماعة الإخوان المسلمين إلى التوجه نحو سياسات إيران؟

ترجمة كيو بوست –

مشروع استخباراتي تحت مسمى “كلاريون”، يكشف عن علاقة وثيقة بين الإخوان المسلمين وإيران، بعد أن شهدت علاقات الطرفين تطورًا تدريجيًا قاد إلى تقارب أيديولوجي حقيقي.

ويقول مدير شبكة كلاريون، ريان ماورو، إن إيران الشيعية تتقارب كثيرًا مع تركيا في كثير من الأمور. وبما أن تركيا هي الداعم الرئيس للإخوان المسلمين، فإن علاقة ضمنية نشأت بين الإخوان وإيران.

اقرأ أيضًا: تاريخ العلاقة بين الإخوان المسلمين وإيران: توافق أم تنافر؟ 

وعندما تتحدث الشبكة عن الشيعة فهي تقصد الشيعة السياسية المتمثلة في طهران ونظامها، على اعتبار أن المسألة سياسية بالأساس، ولا علاقة لها بالدين.

 

المشترك بين الإخوان وإيران

يتحدث ماورو عن اشتراك الطرفين في الأعداء؛ فهما يعاديان مصر والسعودية ودول الخليج المتحالفة مع الولايات المتحدة. ومن المرجح، بحسب ماورو، أن ذلك هو ما دفع إلى التقارب.

وحظيت كتابات سيد قطب المؤيدة للجهاد والعنف بإعجاب قادة النظام الإيراني، فأمروا بترجمتها إلى الفارسية ونشرها في المكتبات داخل البلاد.

وقد شعر الإيرانيون بأهمية تعزيز محورهم الشيعي [السياسي] بروابط قوية مع الإخوان، خصوصًا أن ذلك يقرب تركيا وقطر إليها.

يستفيد الطرفان من بعضهما البعض؛ إذ يملك كل منهما نفوذًا في مساجد ومؤسسات إسلامية حول العالم، وهو ما يعني أن إمكانية تأثيرهما في الرأي العام الغربي كبيرة جدًا بفضل التحالف الذي يعطيهما قوة إضافية.

اقرأ أيضًا: تعاون تاريخي وثيق بين إخوان إيران والتنظيم الدولي للإخوان المسلمين

 

زعيم إخواني من كبار المتأثرين بالثورة الإيرانية

وبحسب معهد بروكينغز للأبحاث، فقد شجعت الثورة الإيرانية في بداياتها الجماعات السنية على التفكير في إمكانية نقل الثورة إلى العالم السني. وقد ساهمت الخلافات السنية الداخلية في توجه بعض هذه الحركات إلى عالم الثورة الجديدة في طهران.

وقد كان راشد الغنوشي، زعيم حركة النهضة التونسية، أحد كبار المتأثرين بالفكر الإيراني بعد ثورة 1979، وذلك لأنه كان يدرس في باريس، حيث شارك في جمعية للطلاب المسلمين كان يرأسها طالب إيراني يدعى مهدي بازركان. وقال الغنوشي في عام 1995: “بينما كنا نتوقع وجود خلافات بين السنة والشيعة في المجالات السياسية، قدمت الثورة الإيرانية لنا خطابات مكنتنا من إضفاء الطابع الإسلامي على بعض المفاهيم الاجتماعية اليسارية، كما مكنتنا من استيعاب الصراعات ضمن مفاهيم الإسلام”.

لم يكن الغنوشي إلا مثالًا واحدًا على تأثر قيادات إخوانية بأفكار طهران الشيعية السياسية؛ فلاحقًا، مع بداية الأزمة الخليجية، حين قاطعت الرباعية العربية قطر بسبب دعمها لجماعات إرهابية، قفزت واردات الدوحة من السلع الإيرانية بشكل كبير، وفق إستراتيجية قطرية واسعة؛ إذ قال محلل أمني أوروبي: “دفعت الأزمة القطريين إلى البحث عن شركاء جدد، كان من بينهم إيران”.

اقرأ أيضًا: إيران والإخوان المسلمون: تحالف الولي الفقيه مع المرشد العام

 

قطر والبحث عن شركاء جدد

وبما أن قطر هي داعم رئيس لجماعة الإخوان بالتشارك مع تركيا، كان لزامًا على التنظيم الدولي أن يبدأ تقاربه مع طهران، حتى لو شهدت بعض المراحل توترات في تلك العلاقة. وهكذا، يمكن القول إن الدعم القطري التركي للإخوان دفع قيادات الجماعة إلى التقارب مع طهران، بالرغم من الافتراض الكلاسيكي الذي يقول بأن الشيعة والسنة كانوا على خلاف دائم.

على أي حال، لم يكن التقارب مبنيًا على الطائفية، بل كان سياسيًا بحتًا، يقوم على الهدف المشترك بين الطرفين، المتمثل في مد النفوذ إلى داخل الدول الإسلامية، خصوصًا العربية منها.

 

المصدر: مشروع كلاريون الاستخباراتي + معهد بروكينغز للأبحاث + ذا أراب ويكلي

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة