الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

معظم الإرهابيين المدانين تحولوا إلى التطرف عبر الإنترنت

كشفت الدراسة التي أصدرتها وزارة العدل البريطانية عن الأهمية المتزايدة للإنترنت في التشجيع على التطرف

كيوبوست- ترجمات

فيكرام دود♦

توصلت دراسة أعدتها وزارة العدل البريطانية إلى أن معظم الإرهابيين المُدانين تحولوا إلى التطرف عن طريق الإنترنت، وأن معظم هؤلاء يعانون مشكلات متعلقة بالصحة العقلية أو الاضطرابات في الشخصية أو الاكتئاب أو التوحد. وجاء في الدراسة، التي نُشرت مؤخراً، أن 90% من الإرهابيين الذين شملتهم الدراسة كانوا من الذكور، و44% منهم كانوا دون الخامسة والعشرين من العمر عند اعتقالهم، و70% منهم كانوا من مواليد بريطانيا. وقد أُدين 4% منهم بالعنف ضد الحيوان، و18% بجرائم إرهابية يمينية متطرفة، و72% بجرائم مرتبطة بالتطرف الإسلامي. وكان 42% يعانون مشكلات في صحتهم مؤكدة؛ العقلية أو اضطرابات في الشخصية، و9% بدرجة جزئية.

وقد كشفت الدراسة عن الأهمية المتزايدة للإنترنت في التشجيع على التطرف. وقد ارتفع عدد المُدانين بأعمال إرهابية، الذين تحولوا إلى التطرف من خلال الإنترنت، من 43% في عام 2015 إلى 84% بين عامَي 2016 و2018، ووصل إلى 92% في الفترة الممتدة بين عامَي 2019 و2021. ومن المعروف أن تنظيم الدولة الإسلامية قد بدأ منذ عام 2015 بحملة دعائية مكثفة عبر الإنترنت لجذب مجندين جدد، وقام اليمين المتطرف بمحاكاة هذه الحملات لنفس الغرض.

اقرأ أيضاً: التطرف عبر الإنترنت: كيفية اكتشاف المحتوى المتطرف والتعامل معه (المملكة المتحدة نموذجًا)

ومع أن الدراسة تناولت المُدانين بأعمال إرهابية؛ فقد ترددت أصداء نتائجها في مجال الصحة العقلية وارتباطها بالإرهاب. وقد تمت الإشارة إلى أهمية الصحة العقلية كعامل مهم في التحول إلى التطرف في دراسة أعدها برنامج “Prevent” الذي يسعى إلى منع وقوع الناس في دعاية المتطرفين. ويقول المشاركون في البرنامج إن المشكلات النفسية تمثل عاملاً مهماً بدرجة أكبر بكثير مما كان يعتقد في السابق.

ومن بين المدانين الذين شملتهم الدراسة؛ كانت روشونارا تشودري، التي أُدينت في عام 2010 بمحاولة قتل النائب عن حزب العمال ستيفن تيمز. أرادت تشودري أن تموت شهيدة بعد أن شاهدت أكثر من 100 ساعة من مقاطع الفيديو لمتطرفين عبر موقع “يوتيوب”.

وأظهرت الدراسة أن 84% من متطرفي الإنترنت قد أُدينوا بجرائم غير عنيفة؛ مثل نشر الدعاية أو جمع التبرعات، و16% منهم أُدينوا بالتخطيط للعنف. وأن 85% منهم قد عملوا بشكل منفرد، وأن 7% منهم قد تعرضوا في وقت سابق إلى إصابات في الرأس أو الدماغ. وكان 75% من هؤلاء من داعمي التطرف الإسلامي، و25% يتبعون أيديولوجيات مختلفة، ومعظمهم من اليمينيين المتطرفين.

بدأ تنظيم الدولة الإسلامية بتنظيم حملات دعائية عبر الإنترنت لتجنيد مقاتلين في صفوفه- أرشيف

أما المتطرفون الذين تم تجنيدهم بالاتصال الشخصي، فقد كان نصفهم من المدانين بجرائم سابقة، وأكثر من ثلثهم بجرائم عنيفة، وكان 55 منهم يحملون قناعات إرهابية سابقة، و19% منهم يعانون مشكلات الصحة العقلية أو النفسية. وقد أُدين 51% من هؤلاء بجرائم التخطيط للعنف، وكان 6% يعملون منفردين، وشكَّل الإسلاميون المتطرفون ما نسبته 58% منهم، بينما توزعت نسبة 42% المتبقية على أيديولوجيات أخرى.

اقرأ أيضًا: أثر استخدام “التلعيب gamification” في التطرف والعنف

وأشارت نتيجة الدراسة إلى أن 65% من جرائم متطرفي الإنترنت كانت تتعلق بصنع واستخدام عبوات ناسفة، و24% منها تتعلق باستخدام السلاح الأبيض، و12% منها تتعلق باستخدام مركبات متنوعة. ولم تتجاوز نسبة مَن انتقلوا من مرحلة التخطيط إلى التنفيذ 29%، والذين تمكنوا من إكمال عملياتهم 18%، بينما تمكنت أجهزة الشرطة والأمن من تعطيل كل المخططات الأخرى؛ مما يشير إلى أن مَن تطرفوا عبر الإنترنت يمكن تتبعهم وإعاقة أهدافهم بنسبة كبيرة، لأنهم كانوا عرضةً إلى اكتشاف نيَّاتهم الهجومية بنسبة أكبر من غيرهم. كما تبيَّن أن متطرفي الإنترنت كانوا أقل التزاماً بالقضية الأيديولوجية وأقل قدرة من أولئك الذين تم تجنيدهم وجهاً لوجه.

♦مراسل صحيفة “الجارديان” لشؤون الجريمة 

المصدر: الجارديان     

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة