الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

معركة بن سلمان بعين الصحف العالمية.. هذه أبرز تعليقاتها

متابعة خاصة- كيو بوست

اتجهت في الأيام الأخيرة أنظار الصحف العالمية إلى التغيرات التي تجري في الشرق الأوسط، والأحداث المتسارعة التي يقودها ولي العهد السعودي الشاب محمد بن سلمان.

وركزت كبريات الصحف الأمريكية على الحملة التي شنها الأمير ضد الأمراء والوزراء السابقين والحاليين في المملكة، المتهمين بقضايا فساد. فكيف ينظر الكتاب الأمريكيون لخطوات بن سلمان؟

صحيفة نيويورك تايمز الأمريكية نشرت، الثلاثاء، مقالاً للكاتب الأمريكي الشهير توماس فريدمان يتحدث فيه عن الأمير محمد بن سلمان وسياسته الداخلية والاعتقالات الأخيرة. يقول فريدمان في مقاله “لقد قابلت الأمير بن سلمان مرتين وقد وجدت شغفه نحو الإصلاح صادقاً، وهو يحظى بدعم كبير من قبل الشباب في المملكة، وعزمه على إحداث تغيير في البلاد مقنع”.

رغم الهدف الصريح المعلن من قبل السعودية بملاحقة الفساد، إلا أن الغموض يسود الرأي العام الإقليمي حيال إجراءات بن سلمان المفاجئة.

لكن الكاتب فرديمان يضيف: “لو لم يكن بن سلمان موجودا لتوجب على النظام السعودي اختراعه”. ويكمل مقاله: “بن سلمان تعهد بجعل الإسلام في السعودية أكثر اعتدالاً، وقد بدأ ذلك بتقييد الشرطة الدينية والسماح للنساء بقيادة السيارات، وهذا أمر في غاية الأهمية. إنه يحظى بجرأة أن يحكم الناس على حكومته بأدائها بدلاً من قنواتها الدينية.. أن يحكموا عليها بناء على مؤشرات الأداء الرئيسية، وليس بناء على القرآن – مثل مؤشرات الأداء بخصوص البطالة والتوظيف والنمو الاقتصادي والإسكان والرعاية الصحية”.

فيما نشرت صحيفة نيويورك بوست الأمريكية مقالاً آخر للكاتب بيني آفني تحت عنوان: “ماذا ينبغي على واشنطن أن تفعل إزاء السعودية”. وكتب فيه أن الأمير الشاب محمد بن سلمان بصدد إجراء إصلاحات في المملكة، حيث وعد بالابتعاد عن الاعتماد الكلي على اقتصاد النفط وتطوير صناعات أخرى، بالإضافة إلى القضاء على الفساد. وبالفعل، لقد بدأ بن سلمان بتجديد مجتمع عالق في العصور الوسطى، مثل إعلان جديد على التلفاز يظهر فيه رجل يعلم ابنته الشابة على التعامل مع السيارة – في بلد اعتاد على حظر قيادة المرأة للسيارات لعقود”. وأضاف الكاتب “أن هنالك أسباب وجيهة تدعو الإدارة الأمريكية إلى دعم هذه القيادة السعودية الجديدة، بل وتشجيعها كذلك. إنها فرصة نادرة لحث السعودية على الابتعاد عن نهجها الإسلامي الذي يميل إلى التطرف الذي نخر جميع أنحاء الشرق الأوسط. يمكن للأمير بن سلمان أن يكون أيضاً حليفاً قيماً في مهاجمة الإرهاب السني بالإضافة إلى صد المد الشيعي في المنطقة”.

وكالة بلومبيرغ الأمريكية هي الأخرى انضمت للجدل الدائر في الشرق الأوسط، ونشرت مقالاً للكاتب الأمريكي إيلي ليك تحت عنوان “الأزمة الواعدة في المملكة العربية السعودية”. وجاء في المقال “إن تطهير المنافسين في السعودية يظهر علامة على السعي نحو الإصلاح، فبرغم أن تطهير المنافسين علامة سيئة بشكل عام، إلا أنها في الحالة السعودية تعتبر سبباً للتفاؤل. وقد رأينا ذلك من قبل، رأينا زعيم جديد يقوم باعتقال منافسيه السياسيين بتهم فساد لتمهيد الطريق أمام السلطة، ربما هذا النوع من العمل لا يثمر في الولايات المتحدة، ولكن في الحالة السعودية الأمر مختلف، وهنالك سبب للتفاؤل بعد قيام الأمير محمد بن سلمان بتطهير العديد من منافسيه. لقد أعلن محمد بن سلمان صراحة رغبته في استهداف تمويل المجموعات الإرهابية وكذلك في استهداف رجال الدين الراديكاليين الذين ينشرون الكراهية والفكر المتطرف، كما سمح للنساء بقيادة السيارات، وبالمشاركة في الحياة العامة بشكل أكبر”.

وأضاف الكاتب “أن النقد الذي يواجهه الأمير الشاب هو السرعة في تنفيذ هذه الإجراءات، وربما التهور في المملكة التي اعتادت على سياسة التوافق والتراضي في العائلة المالكة”.

إلى صحيفة تلغراف البريطانية التي كتبت في افتتاحيتها أن “الحملة السعودية تشكل لحظة حاسمة بالنسبة للشرق الأوسط بأسره”.

واعتبرت الصحيفة خطوات الأمير محمد بن سلمان في الداخل السعودي بالجريئة، رغم أن البعض يقول أنها محفوفة بالمخاطر.

وأضافت “إن كان بن سلمان جاد في إحداث تغيير في بلد كان متحجراً سياسياً وثقافياً لعقود، فيجب اعتبار الأيام القليلة القادمة لحظة حاسمة في تاريخ الشرق الأوسط”. وختمت الصحيفة بالقول إن “حملة الاعتقالات السعودية بدت للبعض تطهير، ولكن ليس من الحكمة الحكم على ما يجري بمعايير غربية”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة