الواجهة الرئيسيةترجماتثقافة ومعرفة

معرض فني أمريكي يثير الجدل بشأن التاريخ المعقد لسينما السود

أثار معرض فني يسلط الضوء على تاريخ السود في السينما الأمريكية جدلاً واسعاً بسبب الصور النمطية والعنصرية المريرة التي عاناها السود في المجتمع قبل الحصول على حقوقهم كمواطنين كاملي الأهلية

كيوبوست- ترجمات

تم افتتاح المعرض الذي نظمه متحف الأكاديمية في لوس أنجلوس في 21 أغسطس، ويستمر حتى 9 أبريل 2023. وقد انطلق المعرض تحت عنوان “الإحياء.. سينما السود 1898- 1971″؛ حيث يحتفي باللحظات المهمة في سينما السود، منذ تسعينيات القرن التاسع عشر وحتى مطلع السبعينيات.

شاهد: فيديوغراف.. هل الفنون متعة خاضعة للأذواق أم قيمة خالدة؟

ومن أبرز ما يتضمنه معرض لوس أنجلوس أيضاً مقطع لهاتي مكدانيل، أول امرأة سوداء تفوز بجائزة الأوسكار، وهي تلقي خطاب قبول الجائزة عام 1940. تقول جاكلين ستيوارت، مخرجة ومديرة متحف الأكاديمية: “يقدم المعرض أقدم صورة معروفة لسود يتبادلون القبل في فيلم”.

الإخوة نيكولاس في مشهد من فيلم “أجواء عاصفة” الذي تم إنتاجه عام 1943- أرشيفية

كما يحتوي على نسختَين من فيلم “شيء جيد.. قبلة الزنوج”، والذي تم العثور عليه مؤخراً في أرشيف أفلام جامعة كاليفورنيا الجنوبية ومكتبة النرويج الوطنية؛ حيث ترى ستيوارت أن الفيلم كان شيئاً مستحدثاً بين أنواع أفلام “القبل” التي كانت شائعة في ذلك الوقت.

اقرأ أيضاً: 10 نجوم سينمائيين خسروا أدواراً في أفلام شهيرة

وتضيف ستيوارت: “خلال تلك الحقبة، كانت هناك صور أقدم للسود وهم يسرقون الدجاج ويأكلون البطيخ ويدخنون خارج أكواخهم، وقد جاءت هذه القوالب النمطية؛ لكن ما نراه في هذه اللقطات هو شخصان أسودان يرتديان ملابس أنيقة ويظهران المودة والمرح”.

الممثلة هاتي مكدانيل.. أول امرأة سوداء تفوز بجائزة الأوسكار- أرشيفية

ومن أجل المعرض خصيصاً، قام المتحف بترميم فيلم يعود إلى عام 1939 ويُسمى “مدرسة الإصلاحية”. وعلى عكس أدوارها السابقة التي كانت تتمحور حول الخضوع، لعبت الممثلة لويز بيفرز، دور ضابطة المراقبة في الفيلم الذي كان واحداً من العديد مما يُسمى بــ”الأفلام العرقية” التي تم إنتاجها لجمهور السود من 1910 إلى 1940. وتضمنت أفلام رعاة البقر، وأفلام إثارة، وأفلام الحركة والمغامرات.. وغيرها.

اقرأ أيضاً: أفضل 25 ممثلاً في القرن الـ21

تقول دوريس بيرغر، المنسقة المشاركة في المعرض: “نحن نرى ثراء أداء الفنانات السود؛ ليس فقط في لعب دور المربيات والخادمات كما كنّ خلال فترة وجودهن في هوليوود، لأنهن لم يحصلن على التمثيل الكامل في ذلك الوقت كما كان من المفترض أن يحدث، وكما نرى في هذا التاريخ للسينما الموازية”. وتأمل المنسقة المشاركة ريا كومبس، أن يغادر الناس المعرض بشعور من الاستحقاق والتمكين.

المخرجان آفا دوفيرناي وتشارلز بورنيت في معرض متحف الأكاديمية لسينما السود

ومن جانب آخر، يتضمن المعرض عروضاً لجميع الموسيقيين السود وأفلاماً وثائقية عن حقبة الحقوق المدنية؛ وكلها تعود إلى عام 1971، وهو العام الذي صدر فيه فيلم ملفين فان بيبلز “سويت سويتباكس”. وفي العام نفسه، أخرج روبرت جودوين الفيلم المستقل “بلاك تشاريوت”، عن حركة “قوة السود” السرية. وقد رمم المتحف نسخة من هذا الفيلم النادر.

اقرأ أيضاً: جلد أمريكي.. توثيق عنف الشرطة الأمريكية تجاه أصحاب البشرة السمراء

وتقول المخرجة آفا دوفيرناي: “خلاصة القول؛ إن هذا العمل المهم كان يجب أن يخرج إلى النور”. وعندما سُئلت عن رأيها في المعرض، قالت إنه “يقدم أجيالاً من الفنانين السود الذين نقف هنا بسبب جهودهم؛ تحدوا المجتمع وتمردوا على المعايير والمفاهيم حول مَن يمكن أن يكونوا وما ينبغي أن يكونوا”.

المصدر: ناشيونال بابليك راديو

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة