شؤون دوليةشؤون عربية

معالم الصفقة تتكشف: تركيا تضحي بحلفائها في إدلب مقابل عفرين!

ما يحدث في عفرين اليوم، حدث في إدلب سابقًا!

 خاص كيو بوست –

على غرار ما حدث في حلب، عندما أعطت تركيا أوامرها للفصائل المسلحة بالانسحاب تدريجيًا، للتمهيد لدخول الجيش السوري، بدأت معالم صفقة أخرى تتضح في سوريا، تقوم فيها تركيا بتسيلم إدلب للنظام السوري، مقابل تخلي روسيا عن مدينة عفرين الكردية.

ويعتقد مراقبون أن الصفقة الحالية تمت أثناء زيارة أردوغان لموسكو في نوفمبر/تشرين الثاني الفائت، وأن صفقة إدلب-عفرين جاءت استكمالًا للصفقة الكبرى، التي تم بموجبها تسليم حلب للنظام السوري، وخروج المسلحين منها، واتهام أحزاب المعارضة السورية لتركيا بأنها “باعتهم”، من أجل مصالحها مع روسيا على الأرض السورية.

يذكر أن أردوغان قبل صفقة حلب، كان قد صرّح بأن: “حلب خط أحمر”، ثم قام بتسليمها.

ووفقًا لصحيفة “فزغلياد” الروسية حول تفاصيل الصفقة، فإن تركيا تقوم -تدريجيًا- بسحب مقاتلي المعارضة من جبهات القتال في إدلب، وتسليم المدينة للنظام السوري، كما حدث في حلب، حين سحبت تركيا مقاتلي المعارضة السورية وسلّمتها لروسيا، كما ذكرت الصحيفة.

وقد نشر موقع “روسيا اليوم” باللغة العربية، مقالًا نشرته الصحيفة بعنوان “تركيا تحاول إرغام روسيا على التخلي عن حليفها المهم في سوريا”، للكاتبين الروسيين أوليغ موسكفين وأندريه ريزشيكوف، في صحيفة “فزغلياد” الروسية، أعلنا فيه عن وجود صفقة تركية روسية كبيرة بخصوص عفرين السورية، حيث تخوض تركيا وحلفاؤها من الإسلاميين المسلحين قتالًا ضد الأحزاب الكردية.

يبدأ المقال بالحديث حول مفاوضات روسية تركية حول صفقة كبرى تتعلق بعفرين، وهي المدينة الحدودية التي يطمح أردوغان إلى احتلالها، وإخراج الأكراد (أصدقاء روسيا) من المدينة التي يتواجد فيها قوات روسية. وهناك من يقول -بحسب الكاتبين- بأن موسكو تريد أن تسلم هذه المدينة إلى أنقرة، والحصول على شيء في المقابل.

وقد ربط المقال ما يجري بمدينة عفرين بالأحداث التي تجري في محافظة إدلب -التي تقع تحت سيطرة أصدقاء تركيا- حيث يحاول الجيش السوري السيطرة على قاعدة أبو الظهور الجوية. ونتيجة لذلك، ينبغي أن تصبح هذه المنطقة مجردة من السلاح مع الحفاظ على الحكم الذاتي المحلي. وقد وافقت أنقرة على عدم التدخل في ذلك، وسحب الوحدات الموالية لتركيا من جنوب إدلب.

ومع بدء الهجوم التركي على مدينة عفرين، استعانت تركيا بمجموعات مسلحة من تلك الموجودة في إدلب، يقدر عددها بـ20 ألف مقاتل من الإسلاميين حلفاء أنقرة.

عملية نقل المقاتلين تلك، قد تشكل فراغًا في مدينة إدلب، سيؤدي إلى إكمال الجيش السوري -تحت غطاء جوي تركي- عملياته المسلحة للسيطرة على المدينة. وهو السيناريو ذاته الذي حدث قبل عام في مدينة حلب، حيث أمرت تركيا آلاف المقاتلين بالانسحاب، مما أدى إلى إضعاف الدفاعات عن مدينة حلب، وبالتالي سقوطها في يد الجيش السوري.

ملامح الصفقة الغامضة التي جرت في موسكو سبقتها زيارة وفد عسكري تركي رفيع، يوم الخميس الماضي إلى موسكو، وتحدثت عنها قناة “روسيا اليوم”؛ إذ وصل رئيس الأركان العامة التركي خلوصي أكار، ورئيس منظمة المخابرات الوطنية حقان فيدان إلى موسكو، لإجراء محادثات مع مسؤولين روس بشأن الوضع في سوريا، ولم تكشف تفاصيل الاجتماع.

أما تصريحات أرودغان فقد دلّت على وجود صفقة مع موسكو، عندما قال، يوم الإثنين، أي بعد يومين من الهجوم التركي على عفرين، إن هناك اتفاقًا بين تركيا وروسيا فيما يتعلق بالعملية العسكرية التي تستهدف المقاتلين الأكراد، وإن أنقرة لن تتراجع عن العملية.

وقد أعلن الكرملين مساء الثلاثاء، أن اتصالًا هاتفيًا جرى بين الرئيس بوتين ونظيره التركي أردوغان، تم خلاله مناقشة العملية العسكرية في مدينة عفرين السورية، كما وقال المكتب الصحفي للكرملين: “تم التأكيد مع الارتياح لديناميكية تطوير العلاقات الروسية التركية الإيجابية في مختلف المجالات”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة