الواجهة الرئيسيةشؤون دولية

مطالبات برلمانية في ألمانيا للتحقيق في تمويلات جماعة الإخوان المسلمين

مراقبون لـ"كيوبوست": الحكومة الألمانية بدأت في تضييق الخناق على جماعة الإخوان.. وإبراهيم الزيات همزة الوصل بينها وبين منظمة الإغاثة الإسلامية

كيوبوست

شهد البرلمان الألماني مطالباتٍ واسعة من جانب عدد من نواب الحزب الديمقراطي الحر، بفتح تحقيقات حول مصادر تمويل جماعة الإخوان المسلمين، وعلاقتها بمنظمة الإغاثة الإسلامية في ألمانيا، والتي تلقت ملايين الدولارات كمساعدات من جانب الحكومة الألمانية، وسط شبهات حول علاقاتها بحركة حماس والجماعات المتطرفة.

وبحسب موقع “ذا ناشيونال”، فإن الاستخبارات الألمانية حذَّرت، العام الماضي، من تنامي تهديد جماعة الإخوان المسلمين داخل ألمانيا على العملية الديمقراطية، بدرجة تفوق تنظيمَي داعش والقاعدة الإرهابيَّين.

وذكرت “ذا ناشيونال” أن ثلاثة مسؤولين كبار لدى منظمة الإغاثة الإسلامية الدولية، نشروا منشورات على مواقع التواصل الاجتماعي، تدعم حركة حماس، وكذلك جماعة الإخوان المسلمين في مصر.

اقرأ أيضًا: الإخوان المسلمون وأمن ألمانيا

تمويلات ضخمة

وفقاً للمحلل السياسي المقيم في ألمانيا، ورئيس المركز الأوروبي لدراسات ومكافحة الإرهاب؛ د.جاسم محمد، فإن “منظمة الإغاثة تلقت بالفعل مليارات الدولارات من الحكومة الألمانية؛ بغرض إنفاقها في سوريا وأماكن أخرى حول العالم، حيث تدور صراعات مختلفة، غير أن علاقتها الوطيدة بجماعة الإخوان المسلمين وجهت مصادر الإنفاق لدعم الجماعة، وتقديم مساعدات مالية ضخمة لها”؛ الأمر الذي يفرض ضرورة فتح تحقيقات موسعة حيال الأمر.

د. جاسم محمد

وحذر تقرير ألماني، في يونيو الماضي، من وجود خلايا سرية تابعة لجماعة الإخوان، تتلقى تمويلاتٍ تركية وقطرية، وتمارس عملها لتخريب العملية الديمقراطية في ألمانيا، معتبراً أن أنشطة الجماعة هي الأخطر بين جميع المنظمات الإرهابية الأخرى.

يقول د.جاسم، لـ”كيوبوست”: “إن الاستخبارات الداخلية الألمانية، فضلاً عن عدة تقارير، أكدت أن إبراهيم الزيات؛ المسؤول عن التمويل المالي لجماعة الإخوان في أوروبا وفي ألمانيا، يتمتع بعلاقات قوية بمنظمة الإغاثة الإسلامية؛ الأمر الذي يفسر حجم التمويلات الضخمة التي تتلقاها الجماعة من المنظمة، والتي يحوطها مزيد من علامات الاستفهام، غير أن ظهور اسم الزيات يجعل الأمر يبدو منطقياً ومفهوماً”.

اقرأ أيضًا: التحدي الإسلامي في ألمانيا

رغبة حقيقية

يرى منير أديب؛ الباحث في شؤون الإرهاب الدولي والجماعات المتطرفة، أن التحركات داخل البرلمان الألماني لن يكون بمقدورها تحقيق نجاحات ملموسة في ما يخص تحجيم الوجود الإخواني فوق أراضيها “إذا لم تصاحبها رغبة حقيقية من جانب الحكومة الألمانية، التي تسمح للأسف بوجود مؤسسة مثل المركز الإسلامي في ميونخ، وتترك لجماعة الإخوان قيادة المؤسسة؛ ظناً منها أنها هكذا تصبح أكثر قوة وتسيطر على قوى الإسلام السياسي في أوروبا، غير أن انعكاسات ذلك عليها ستكون في غاية الخطورة”.

منير أديب

ويوضح منير، لـ”كيوبوست”، أن “الاحتواء الألماني لقيادات جماعة الإخوان، والسماح بتعدد الأنشطة هناك، سيزيدان من فرص تغلغل الجماعة داخلياً؛ مما سيجعل التهديدات أكثر قوة مستقبلاً، حيث لن يكون بمقدور القيادة الألمانية، وقتذاك، أن تحجم هذا الخطر الذي يستفحل يوماً تلو الآخر”.

اقرأ أيضًا: كيف يُنظر إلى حركة الإخوان المسلمين في أوروبا؟

بدوره يعلق د.جاسم محمد، المحلل السياسي المقيم في ألمانيا ورئيس المركز الأوروبي لدراسات ومكافحة الإرهاب، مؤكداً أن “الحكومة الألمانية بدأت مؤخراً في التفكير في تشديد الرقابة على أنشطة الجماعة وحجم التمويلات المقدمة لها؛ ولكن دون التطرق إلى فكرة حظرها، لأن الأمر يبدو غير مطروح الآن”.

وكان المكتب الاتحادي الألماني لحماية الدستور قد حذَّر أيضاً، في يوليو الماضي، من تنامي النفوذ الإخواني داخل البلاد، مؤكداً أن عدد المنتمين إلى التنظيم تجاوز الألف شخص، والرقم مرشح للزيادة بشكل يومي وبنسب كبيرة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة