اسرائيلياتالواجهة الرئيسيةشؤون عربيةفلسطينيات

مصطفى البرغوثي لـ”كيوبوست”: وجود منصور عباس في الحكومة الإسرائيلية لن يحقق شيئاً للشعب الفلسطيني

تحدث أمين عام المبادرة الوطنية الفلسطينية عن عقبات إنهاء الانقسام.. مستغرباً التصارع بين "فتح" و"حماس" على سلطة قائمة تحت الاحتلال

كيوبوست

أوضح الأمين العام للمبادرة الوطنية الفلسطينية مصطفى البرغوثي، أن الخلاف في الأولويات هو السبب الرئيسي في إرجاء حوار المصالحة الوطنية الفلسطينية في مصر، مستغرباً التصارع على سلطة تحت الاحتلال بين “فتح” و”حماس”.

وفي حوارٍ خصّ به موقع “كيوبوست”، اعتبر البرغوثي أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستواصل سياسة الضم والتهويد من دون أن يمنعها وجود قائمة منصور عباس الداعمة لها في الكنيست، وإلى نص الحوار:

* أرجأت مصر اجتماعات المصالحة بين حركتَي فتح وحماس إلى أجلٍ غير مسمى، برأيك ما الأسباب التي دفعت لهذه الخطوة؟

– مصر لديها حرص على إنجاح اجتماعات المصالحة بين “فتح” و”حماس”، وقرار التأجيل جاء بسبب الشعور بالخطر من عقد الاجتماعات في الفترة الحالية دون وجود حالة من النضج الكاملة لدى جميع الأطراف، في ظل استمرار الخلاف الجذري بين مواقف الطرفَين، سواء حركة حماس التي ترى أن هناك ضرورة من أجل إعادة بناء منظمة التحرير وإجراء الانتخابات، وحركة فتح التي ترى ضرورة الإسراع في تكوين حكومة وحدة وطنية، وتشدد على أنها أولوية في الوقت الحالي؛ ما يعني أن كل طرف لديه أولويات وأجندات تختلف عن الآخر.

يتضرر المواطن الفلسطيني من استمرار الانقسام

* كيف ترى الحل من وجهة نظرك؟

– كمبادرة وطنية فلسطينية نرى أن هناك ضرورة على التركيز في العمل على تكوين قيادة وطنية فلسطينية موحدة من جميع التيارات والفصائل الفلسطينية؛ من أجل التعبير عن الفلسطينيين ومطالبهم، على أن يجري العمل بشكلٍ تدريجي لتكون هناك حكومة وحدة وطنية، ولجنة إعمار تلبي مطالب الفلسطينيين؛ بما يحقق لهم حياة أفضل، وهذا المسار لا بد من الإسراع في تنفيذه خلال الفترة المقبلة في ظل التحديات الجديدة التي فُرضت على الشعب الفلسطيني والحكومة اليمينية المتطرفة التي تولت السلطة في إسرائيل مؤخراً؛ فهناك فرصة في الوقت الحالي لا بد من التعامل معها واستغلالها بعد الانتفاضة الشعبية التي حدثت في الضفة وغزة، وإذا لم يكن هناك إسراع في استغلال اللحظة الراهنة ستضيع مكتسبات هذه الانتفاضة.

يتضرر المواطن الفلسطيني من استمرار الانقسام

* برأيك، مَن يتحمل عبء تعطيل مسار المصالحة؛ “حماس” أم “فتح”؟

– لا أريد أن أحكم على أحد؛ لكن الواضح جلياً أن الصراع على السلطة بين “فتح” و”حماس” هو السبب في تعطل مسار المصالحة، والغريب أن هذا الصراع على سلطة قائمة تحت الاحتلال، وليست سلطة مستقلة بشكل كامل؛ ففي الضفة السلطة خاضعة للاحتلال الإسرائيلي، وفي غزة السلطة خاضعة للحصار والسيطرة الإسرائيلية؛ باستثناء معبر رفح البري الذي تتم إدارته بالتنسيق مع مصر، ويجب أن يتم تضييق الخلافات وتحقيق تقارب يدعم مصالح الفلسطينيين.

اقرأ أيضاً: الأسس الدينية للسلام العربي- الإسرائيلي

* هل هناك أطراف تضغط نحو تعزيز الانقسام وعدم تحقيق المصالحة؟

– بالتأكيد، إسرائيل لكونها المستفيد الأول من استمرار هذا الوضع، وتأكيد غياب مَن يمكن التفاوض معه متحدثاً باسم الشعب الفلسطيني، بالإضافة إلى بعض الأطراف الإقليمية التي لديها استفادة من استمرار الوضع بصيغته الحالية.

أرجئت مصر الحوار الفلسطيني لإتمام المصالحة حتى إشعار آخر

* لماذا تعتقد أن الحكومة الإسرائيلية الجديدة ستزيد من مشكلات الفلسطينيين؟

– لأنها حكومة أكثر تطرفاً من حكومة نتنياهو، وحكومة لدى رئيسها نفتالي بينيت، رؤية استيطانية يسعى لتنفيذها وتمريرها بالسيطرة على غالبية الأراضي في قطاع غزة؛ وهو ما يستلزم إيقافها والتصدي لها بشكل واضح، وهذه الرؤية ليست جديدة، فهو عبَّر عنها بمقالٍ سابق كتبه قبل سنوات.

اقرأ أيضًا: على خط النار.. عرب أم فلسطينيو إسرائيل؟

* لكن هذه الحكومة تضم إسلاميين من القائمة العربية؛ مثل منصور عباس الذي يستطع إيقافها بعد انخراطه في التحالف معها؟

– هذا الحديث غير صحيح على الإطلاق؛ منصور عباس لن يتمكن من تحقيق أي شيء للفلسطينيين، وأكبر دليل ما حدث منه بعد الموافقة على مسيرة باب العامود، وكل ما قاله من تصريحاتٍ تركز على أمله في أن تمر بسلام؛ وهو موقف يناقض الشعور العام لدى الفلسطينيين بالداخل الإسرائيلي، وكان يجب أن يضغط لإلغاء المسيرة وإلا سحب تأييده للحكومة، وفي هذه الحالة لم تكن هناك القدرة على تشكيل الحكومة وتتجه إسرائيل إلى انتخابات جديدة.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة