الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون عربية

مصر والإمارات.. نصف قرن من دبلوماسية بناءة وعلاقات وطيدة

الاحتفالية نقلت مشاعر الاعتزاز والفخر بالعلاقات بين البلدَين والتي تعتبر مثالاً للعلاقات بين الدول العربية حسب المشاركين

كيوبوست

باحتفالية فنية ضخمة تحت سفح الأهرامات تقاسمها الثنائي عمرو دياب وحسين الجسمي، اختتمت فعاليات الاحتفالية الضخمة التي نظمتها مصر والإمارات على مدار 3 أيام في القاهرة؛ احتفالاً بمرور 50 عاماً على العلاقات الثنائية بين البلدين، وهي الاحتفالية التي شهدت تمثيلاً إماراتياً ومصرياً على مستوى رفيع، وجرى فيها استعراض تاريخ العلاقات الثنائية بين البلدَين، بالإضافة إلى استعراض الجانب التاريخي الذي بدأ مع الشيخ زايد، رحمه الله.

وأُقيمت الاحتفالية على مدار 3 أيام بعنوان “مصر والإمارات.. قلب واحد”؛ حيث شهدت لقاءات مكثفة على المستوى السياسي والاقتصادي بين مسؤولي البلدَين، ومناقشات مطولة حول عدد من القضايا ذات الاهتمام المشترك؛ لا سيما أن الإمارات تعتبر صاحبة الاستثمارات العربية الأكبر في مصر، والتي تصل إلى 28 مليار دولار.

اقرأ أيضًا: مصر والإمارات.. علاقات تاريخية ومستقبل واعد

وبالتزامن مع الفعاليات واللقاءات بين المسؤولين المصريين والإماراتيين، استقبل الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، الشيخ محمد بن راشد آل مكتوم، نائب رئيس الإمارات ورئيس مجلس الوزراء؛ حيث عُقدت جلسة مباحثات موسعة بين وفدَي البلدَين، في وقت لم تقتصر فيه الفعاليات على مدار يومين على الجانب السياسي والاقتصادي؛ ولكنها امتدت إلى الجوانب الثقافية والرياضية.

عُقدت لقاءات موسعة بين مسؤولي البلدَين

أحاديث مستفيضة

وفي كلمته، خلال الفعاليات، تحدث الدكتور أنور قرقاش، المستشار الدبلوماسي لرئيس الإمارات، عن تخطي مفهوم الثنائية الطيبة في العلاقات بين البلدَين لتصل إلى الاستراتيجية الراسخة، بينما أكد سعيد العطر، رئيس المكتب الإعلامي لحكومة الإمارات، أن التواصل الشعبي بين الدولتَين هو الرابط الرئيسي لهذه العلاقات والضامن لاستمرارها على المدى الطويل.

وتحدثت الإعلامية منى الشاذلي، عن إرث الشيخ زايد وأثره الممتد حتى اليوم ليس في مصر ولكن حول العالم، مؤكدةً أن ميراثه الطيب باقٍ إلى اليوم؛ وهو ما يجعل المصريين يتذكرون أعماله بشكل مستمر، بينما عرض وزير النقل كامل الوزير، الفرص الاستثمارية في قطاع النقل على المستثمرين الإماراتيين لإدارة وتشغيل الموانئ المصرية على غرار ميناء العين السخنة، وجرت فرص استعراض الشراكات بعدد من القطاعات المهمة بالبلاد.

اقرأ أيضًا: أندريه كورتونوف: التطورات الأخيرة كرست الإمارات كلاعب مهم على الساحة الدولية

وتطرق نقيب الصحفيين المصريين ضياء رشوان، إلى التعاون في المجال الإعلامي بين البلدَين، مؤكداً أنه رغم وجود بعض الاختلاف في الرؤى أحياناً؛ فإن هذا الأمر لم يجعل صحفياً مصرياً يكتب ضد الإمارات أو العكس، بينما استعاد عدد من الدارسين الإماراتيين ذكرياتهم في حديث شيق عن السنوات التي قضوها في مصر بشبابهم قبل العودة إلى بلادهم.

جانب من الفعاليات

فرص واعدة

جمال بن سيف الجروان

يقول جمال بن سيف الجروان، الأمين العام لمجلس الإمارات للمستثمرين بالخارج، إن المستثمرين الإماراتيين وجدوا في مصر منذ ما يزيد على 3 عقود، مشيراً إلى أن جميع الشركات التي جاءت إلى مصر سعيدة بما تحقق في السنوات الماضية.

وأضاف الجروان، في تصريح أدلى به إلى “كيوبوست”، أنه على الرغم من المراحل المختلفة التي تمر بها الاقتصاديات من صعود وهبوط، وهي أمر مرتبط دائماً بالأسهم وسوق المال؛ فإن هناك إيماناً راسخاً بأن النظام الاقتصادي المصري مُحَسَّن، وهي طمأنينة ذكية لأن السوق تنمو بشكل مُرضٍ، وهناك مستثمرون أجانب من مختلف دول العالم.

خليفة سيف المحيربي

يدعم هذا الرأي رئيس مجلس إدارة شركة الخليج العربي للاستثمار، خليفة سيف المحيربي، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن مصر بها الكثير من الفرص الناجحة للمستثمرين الإماراتيين بقطاعات عديدة، مشيراً إلى أن شركته درست السوق المصرية بشكل جيد، ونجحت في الاستحواذ على 3 شركات بالفعل خلال الفترة الماضية، بالإضافة إلى دخولها في مفاوضات للحصول على استحواذات بخمس شركات أخرى، وتفاهمات حول مشروع عقاري في منطقة 6 أكتوبر وأرض بمدينة العلمين.

وأضاف أنه على الرغم من بعض الصعوبات المرتبطة بالعُملة، والتي سيتم حلها خلال الفترة المقبلة؛ فإن هناك مجالات متنوعة ومشروعات واسعة يمكن العمل والتوسع فيها؛ حيث تعمل شركته على توزيع محفظتها لتحصل على حصص أقلية بعدة شركات مصرية.

إبراهيم بهزاد

من جهته، تحدث المدون الإماراتي إبراهيم بهزاد، عن شعار الاحتفالية الذي مزج بين الأهرامات الثلاثة والخطوط السبعة التي ترمز إلى الإمارات السبع بالدولة، مشيراً إلى أن العلاقات الثنائية بين البلدَين علاقات تاريخية وراسخة.

وأضاف بهزاد لـ”كيوبوست” أن الاحتفالية نقلت مشاعر الاعتزاز والفخر بالعلاقات بين البلدَين؛ والتي تعتبر مثالاً للعلاقات بين الدول العربية، فهناك توافق سياسي وتعاون دائم بين البلدَين بمختلف المجالات، مؤكداً أن هناك مزيداً من النجاحات ينتظر مستقبل العلاقات بين البلدَين.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة