الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مصر بلا طوارئ.. خطوة تؤكد عودة الاستقرار إلى ربوع البلاد

إلغاء قانون الطوارئ خطوة نوعية ستسهم في قطع الطريق أمام مَن يحاول التصيد على الملف المصري في مجال حقوق الإنسان

كيوبوست

ألغى الرئيس المصري عبدالفتاح السيسي، للمرة الأولى منذ نحو 7 سنوات، حالة الطوارئ في البلاد، والتي فُرضت استثنائياً في سيناء منذ عام 2014، وتم فرضها بمختلف أنحاء البلاد منذ أبريل 2017؛ حيث جرت عملية تمديد حالة الطوارئ بشكل دوري من البرلمان.

ويسمح إعلان قانون الطوارئ بمحاكمات عبر منظومة قضائية خاصة بواسطة محاكم أمن الدولة، وهي المحاكم التي سيتم إنهاء إحالة القضايا إليها مع استمرارها بالنظر في القضايا التي أُحيلت إليها خلال فترة تطبيق قانون الطوارئ.

ترحيب حقوقي وسياسي بإلغاء حالة الطوارئ

وتختلف محاكم أمن الدولة العليا عن القضاء الطبيعي بزيادة الاختصاصات والصلاحيات التي تتمتع بها؛ ومن بينها عدم جواز الطعن على أحكامها، بالإضافة إلى الصلاحيات الواسعة التي يتمتع بها رئيس الجمهورية، وتجعل لديه القدرة في تخفيف أو إلغاء الأحكام بشكل كامل في أي من مراحل التقاضي.

وفُرضت حالة الطوارئ في مصر بشكل كامل عام 2017 بعد استهداف كنيستَين في طنطا والإسكندرية، وجرى تمديدها عبر البرلمان كل ثلاثة أشهر بشكل مستمر؛ حيث ينص الدستور على ضرورة أن يحظى تجديد الطوارئ لأكثر من 3 أشهر بموافقة ثلثَي أعضاء مجلس النواب، مع أحقية الرئيس في إعلان وإنهاء حالة الطوارئ.

استُخدم قانون الطوارئ لمواجهة الإرهاب

خطوة غير متوقعة

جورج إسحاق

“قرار إلغاء حالة الطوارئ جيد وخطوة لم نكن نتوقعها”، حسب عضو المجلس القومي لحقوق الإنسان جورج إسحاق، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن المكسب الأهم من إلغاء العمل بقانون الطوارئ بشكل كامل هو إلغاء محاكم أمن الدولة ومحاكمة المواطنين أمام قضائهم الطبيعي.

وأضاف إسحاق أن هناك أملاً في مزيد من الانفراجات خلال الفترة المقبلة، اتساقاً مع استراتيجية حقوق الإنسان التي أطلقتها الدولة المصرية خلال الأسابيع الماضية، مشيراً إلى أن هناك أموراً كثيرة يجب أن يتم اتخاذها لتحسين أوضاع حقوق الإنسان؛ لأن الصورة ليست وردية، وهناك الكثير من الأمور التي تحتاج إلى معالجة جذرية وسريعة خلال الفترة المقبلة.

اقرأ أيضًا: كيف نجحت مصر في إحباط محاولة إنعاش اقتصادية لتنظيم الإخوان؟

طارق الخولي

رفع الطوارئ في مصر قرار تاريخي، حسب النائب في البرلمان المصري عضو لجنة العلاقات الخارجية طارق الخولي، الذي يقول لـ”كيوبوست”: إن مصر واجهت خلال السنوات الماضية خطر الإرهاب الذي لم يكن يهدد الدولة المصرية فقط؛ ولكن المنطقة بشكل عام، معتبراً أن صدور القرار في هذا التوقيت يعبر عما حققته الدولة من انتصار على الإرهاب وإرساء الاستقرار الأمني والحفاظ على كيان الدولة المصرية.
وأضاف أن هذه اللحظة لم تكن لتُحقَّق من دون تضحيات الشهداء الذين دفعوا دماءهم ثمناً لهذه اللحظة التاريخية التي تعبر عن انتصار الشعب المصري على الإرهاب ومواجهته.

فُرضت الطوارئ في سيناء منذ ٢٠١٤
عبدالمنعم إمام

“إلغاء قانون الطوارئ مطلب مهم وتاريخي”، حسب النائب في البرلمان المصري عبدالمنعم إمام، الذي يعتبر، في تعليق لـ”كيوبوست”، أن القرار يعطي رسالة باستقرار الدولة المصرية بشكل كامل؛ بما يخدم جميع المسارات التي تعمل عليها الدولة، سواء على صعيد تشجيع السياحة والاستثمارات أو حتى السجل الحقوقي.

يشير إمام إلى أن الدولة المصرية لديها من القوانين التي تضمن فرض الأمن وتحقيق محاكمات عادلة للمتهمين أمام قاضيهم الطبيعي، معتبراً أن انعكاسات إلغاء قانون الطوارئ تحقق مكاسب على الأصعدة كافة.

اقرأ أيضًا: الانشقاقات.. الخاصرة الهشة لتنظيم الإخوان المسلمين

يؤكد عبدالمنعم إمام أن ظروف فرض قانون الطوارئ في سيناء منذ عام 2014 جاءت نتيجة انتشار الإرهاب؛ لكننا اليوم نتحدث عن القضاء عليه بشكل كامل وبدء مرحلة تنموية غير مسبوقة في سيناء، تنفذها الحكومة بشكل كبير يتضح من خلال الاستثمارات الحكومية في البنية التحتية؛ بما يخدم مصلحة المواطنين.

اقرأ أيضًا: “الإخوان” تستغل الآلة الإعلامية للتشويش على صنع القرار الدولي

ويرى عدد من الحقوقيين والسياسيين أن خطوة إلغاء الطوارئ ستتبعها خطوات أخرى قريباً؛ خصوصاً في ظل قنوات الحوار وإجراءات العفو والإفراج عن بعض المتهمين في قضايا عدة، في وقت طالبت فيه المبادرة المصرية للحقوق الشخصية، وهي منظمة حقوقية مصرية بارزة، بمزيد من التعديلات القانونية، التي تسمح بمحاكمات أمام القضاء الطبيعي لعدد من المحالين إلى محاكم أمن الدولة العليا بموجب قانون الطوارئ.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة