الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مصدر لـ”كيوبوست”: إيران تستعد لجولة جديدة مع العراقيين بعد استقالة عبد المهدي

كيوبوست – خاص

إعلان رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي، تقديم استقالته، يعد أول انتصار للمتظاهرين الذين طالبوا بـ”سقوط الحكومة”. وهو قرار جاء بعد ساعات فقط من دعوة وجهتها المرجعية الدينية في النجف، خلال خطبة الجمعة، مشيرةً إلى أن الطبقة السياسية الحالية لم تتمكن من إدارة دفة الأمور كما ينبغي، وعليها الاستقالة فورًا.

مصدر مقرب من الملف أكد لـ”كيوبوست” أن “هذه الدعوة التي وجهتها المرجعية جاءت بعد أن لمست إحباطًا شديدًا لدى الشباب من عدم تفاعل السلطة مع مطالبهم المشروعة، فضلًا عن دخول جماعات مندسة وسط التظاهرات تحاول استخدام العنف لتشويه الحركة الاحتجاجية؛ بهدف إعطاء القوات الأمنية ذريعةً للتدخل بالرصاص الحي، وهو ما حدث بالفعل في النجف والناصرية وأدَّى إلى سقوط عشرات الضحايا”.

رئيس الوزراء العراقي عادل عبد المهدي- “رويترز”

المصدر لفت أيضًا إلى ضغوط شديدة تعرَّض إليها المرجع الديني الأعلى، آية الله علي السيستاني، بدءًا من إشاعة أنباء غير صحيحة بأنه معرض إلى الخطر من قِبَل الجماعات المسلحة، وبالتالي يجب حمايته، وصولًا إلى لقاءات يعقدها ممثلون عنه مع الجانب الإيراني؛ بهدف احتواء الأزمة وإقناع المتظاهرين بالتخلي عن حركتهم، وهي معلومات غير دقيقة، حسب المصدر.

وأضاف المصدر أن إيران قد اتخذت قرارها، عازمةً على الوقوف في وجه الحركة الاحتجاجية في العراق، حتى إن أحد القيادات الإيرانية نُقل عنه قوله (إن بغداد باتت أهم بالنسبة إلى إيران من طهران)، بالإشارة إلى حجم التحركات الشعبية التي يشهدها هذا البلد ضد الفساد، ومخاوف إيرانية من خسارة نفوذها فيه.

اقرأ أيضًا: العراقيون يزيلون آثار انفجارات ساحة التحرير

تدخل دولي

وفي ضوء هذه الاستقالة، تبرز المخاوف في العراق من احتمال أن تُقدم إيران على تولِّي زمام الملف الأمني بشكل كامل؛ حيث كثَّف قائد “فيلق القدس” الجنرال قاسم سليماني، من لقاءاته مع القيادات الشيعية التابعة لميليشيا الحشد. وفي حال انفلات الأمور، يبقى الأمل الوحيد، حسب المصدر، هو “تحرك دولي تقوده الولايات المتحدة الأمريكية، قد يسهم في تلبية مطالب المحتجين وعودة الأمور إلى نصابها”.

تظاهرات العراق – المصدر: BBC

إلى النصر الكامل:

شباب “ثورة تشرين”، أحد المجاميع البارزة في الحراك، أصدروا بيانًا انتشر عبر مواقع التواصل الاجتماعي، وجاء في نصه: “قدم عبد المهدي استقالته بعد نهر الدم الذي سال نتيجة أساليب القمع الممنهج، والاستقالة لا تعني تحقيق جميع مطالبنا، وسنبقى في ساحات الاحتجاج حتى تحقيق المطالب كافة، والتي تتمثل في:

– اختيار حكومة وطنية مستقلة من شخوص كفؤة بعيدة عن المحاصصة والمحسوبية.
– محاسبة مَن أمر وقتل المتظاهرين.
– إجراء انتخابات مبكرة بعد استكمال قوانين المنظومة الانتخابية، وتحديد موعد وإجراء انتخابات مبكرة تحت إشراف دولي فعال”.

اقرأ أيضًا: تظاهرات العراق.. ساحات حرب على الفساد والتبعية الإيرانية

لكن المصدر الذي تحدث إلى “كيوبوست”، آثر التروي قبل حسم مصير الحركة الاحتجاجية، متخوفًا من رد فعل إيراني عنيف، سيزداد عنفًا بعد استقالة عبد المهدي، والأنظار تتجه اليوم إلى النجف التي، حسب المصدر، باتت تحت “إشراف أمني مباشر من إيران”، بينما تحدثت مصادر أخرى عن فرض للإقامة الجبرية على المرجع الأعلى آية الله علي السيستاني، من قِبَل إيران، وهو أمر لم يتأكد “كيوبوست” من صحته، إلا أن المؤشرات تنبئ بعاصفة إيرانية مقبلة، (فإيران قد خسرت معركة؛ لكنها لم تخسر الحرب”.. ختم بهذا مصدرنا حديثه إلى “كيوبوست”.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة