الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مصدر استخباراتي لـ”كيوبوست”: إيران وميليشياتها مارستا ضغوطًا كبيرة لمنع تولِّي الكاظمي رئاسة الوزراء

بغداد – أحمد الدليمي

منذ أن طُرح اسم مصطفى الكاظمي، رئيس جهاز المخابرات الوطني العراقي، كأبرز المرشحين لمنصب رئاسة الوزراء قبل حسم اسم عدنان الزرفي، مارست الميليشيات المسلحة الموالية لإيران والقوى السياسية داخل أروقة البيت الشيعي ضغوطًا كبيرة؛ لعدم منحه الثقة بالأغلبية لتشكيل الحكومة.

وقال مصدر عراقي مطلع خاص لـ”كيوبوست”: “إن الاتفاق على رفض تولِّي الكاظمي رئاسة الحكومة المقبلة حصل داخل اللجنة السباعية الشيعية، التي تشكَّلت تحت ضغوط إيرانية؛ من أجل إعادة لمّ شمل البيت الشيعي بعد فشله في الاتفاق على شخصية سياسية لتشكيل الحكومة تُراعى فيها مطالب المحتجين العراقيين”.

اقرأ أيضًا: المتظاهرون العراقيون مستمرون في الساحات رغمًا عن “كورونا”

وأضاف المصدر الذي رفض الإفصاح عن اسمه: “إن أغلب الميليشيات المسلحة المرتبطة بإيران بشكل مباشر، وتحديدًا كتائب (حزب الله) العراقي وحركة النجباء تتوجسان خيفة من اسم مصطفى الكاظمي؛ كونه أبرز مَن يطالب بكبح جماح هذه الميليشيات الخارجة عن القانون وحصر السلاح بيد الدولة”.

وأشار المصدر إلى أن رئيس جهاز المخابرات الكاظمي استطاع الحد من نفوذ هذه المجاميع المسلحة؛ أي “حزب الله” وميليشيا النجباء، بعد أن حجَّم من حركتهما وحدّ من نفوذهما وأبعد سيطرتهما وتدخلاتهما في بعض المؤسسات الحكومية وسطوتهما على الأجهزة الأمنية، “الأمر الذي لم يرق لتلك العصابات الميليشياوية المنفلتة، والتي أضرَّت كثيرًا بهيبة وسُمعة العراق”، على حد تعبيره.

اقرأ أيضًا: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

قرار إيراني

السياسي العراقي انتفاض قنبر، المقيم في واشنطن، علَّق لـ”كيوبوست”، قائلًا: “إن استبعاد اسم مصطفى الكاظمي كان قرارًا إيرانيًّا؛ لتخوف طهران منه، كونه قريبًا جدًّا من إدارة المنظومة الاستخباراتية الأمريكية، وإيران باتت تشعر بتخبُّط أمني وسياسي داخل العراق؛ خصوصًا بعد مقتل قاسم سليماني والفراغ الذي تركه هناك، وهي الآن تحاول إبعاد كل شخصية أمنية مقربة من الولايات المتحدة الأمريكية”.

انتفاض قنبر

وأضاف قنبر: “الهستيرية الإيرانية والأحزاب الشيعية الإسلامية التابعة لها تريد إظهار الولاء الحقيقي لخامنئي وإيران، ورفض كل شخص لديه علاقة مع الجانب الأمريكي”، مؤكدًا أن الاحتجاجات الشعبية في العراق التي لا تزال مستمرة أدَّت إلى تولُّد تخوُّف كبير لإيران بأنها ستفقد العراق وهيمنتها عليه.

عدنان الزرفي

أما رئيس الوزراء الجديد عدنان الزرفي، البديل لاسم الكاظمي، فقد جاءت تسميته من قِبَل رئيس الجمهورية برهم صالح، “الذي يعرف تمامًا أن تعيين أية شخصية مقربة من إيران لن ينال رضا الشارع العراقي الثائر، كما أن الزرفي تربطه أيضًا علاقات قوية مع واشنطن؛ لذا سيواجه رفضًا ولن تصوت عليه الأحزاب الشيعية والفصائل المسلحة كميليشيا العصائب والنجباء وبدر داخل قبة البرلمان العراقي”، كما يضيف قنبر.

وكانت ميليشيا “حزب الله” في العراق قد هدَّدت في وقت سابق بزعزعة أمن البلاد إذا تولَّى مصطفى الكاظمي رئاسة الوزراء؛ حيث تتهم الميليشيا الكاظمي بتقديم معلومات ساعدت الأمريكيين في اغتيال قائد فيلق القدس التابع للحرس الثوري الإيراني، الإرهابي قاسم سليماني، ونائب رئيس هيئة الحشد الشعبي الإرهابي أبي مهدي المهندس.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة