الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مصدر أمني لـ”كيوبوست”: نزع سلاح الميليشيات في البصرة يتكلل بالنجاح

بعد أيام على وعود أطلقها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي لضبط الأمن في البصرة بعد استهداف عدد من الناشطين.. تواصل الأجهزة الأمنية عملية واسعة لنزع السلاح المنفلت من أيدي العصابات المسلحة

كيوبوست- أحمد الدليمي

شرعت القوات الأمنية العراقية في تنفيذ عملياتٍ عسكرية واسعة؛ للبحث عن الأسلحة المنفلتة وغير المرخصة، فضلاً عن ملاحقة عناصر مطلوبة في بغداد والبصرة العراقية؛ بهدف حصر السلاح بيد الدولة وفرض سيادة القانون.

وتأتي هذه الخطوة بعد أيام على وعودٍ أطلقها رئيس الحكومة مصطفى الكاظمي؛ لضبط الأمن في البصرة بعد عمليات اغتيال استهدفت عدداً من الناشطين، راح ضحيتها العشرات منهم، ولا يزال ذووهم يطالبون بكشف المسؤولين عن اغتيالهم، بينما يواصل المحتجون رفع الشعارات؛ من أجل معرفة الجناة ومحاسبتهم.

اقرأ أيضاً: متظاهرو البصرة يشيِّعون بغضب صحفيَّين اغتيلا على يد ميليشيات مسلحة موالية لإيران في البصرة العراقية

تقدم مهم

مصدر أمني عراقي، قال لـ”كيوبوست”: “إن القوات الأمنية أحرزت تقدماً في العملية التي لا تزال مستمرة، وعثرت على كمياتٍ كبيرة من الأسلحة الخفيفة والمتوسطة والثقيلة في البصرة، كما اعتقلت أكثر من 16 شخصاً بحوزتهم كميات ضخمة من الأسلحة والمخدرات”.

 اقرأ أيضاً: مصدر أمني لـ”كيوبوست”: ميليشيات موالية لإيران تخطط لزعزعة الأوضاع الأمنية في بغداد والمحافظات المحررة

وأضاف الضابط المصدر، الذي فضَّل عدم الكشف عن هويته: “إن عمليات التفتيش الدقيقة من قِبل القطاعات الأمنية متواصلة على قدم وساق في البصرة، من حي إلى آخر ومن بيت إلى آخر، ولن تتوقف حتى تستكمل نزع هذا السلاح المنفلت ،وفرض سيادة الحكومة، ودحر العصابات الإجرامية”، مشيراً إلى أن القوات الأمنية لن تسمح بعد اليوم بأكثر من قطعة سلاح خفيف في المنازل فقط.

صورة لعثور القوات الأمنية على كميات من الأسلحة- وكالات

وعلَّق الخبير العسكري العراقي أعياد الطوفان، لـ”كيوبوست”، حول عملية البصرة، قائلاً: “مهما كانت نتائج عملية البصرة، فأنا أعتبرها الخطوة الأولى لإرجاع هيبة الدولة العراقية؛ فمشوار الألف ميل يبدأ بخطوة، فكيف إذا بدأ، وإن كان على استحياء، في مدينة تعتبر (العاصمة الاقتصادية لفصائل الميليشيات المسلحة الموالية لإيران)”.

أعياد الطوفان

وأردف الطوفان: “نحن نتحدث عن ثلاث حكومات أسَّست أهراماتٍ من الفساد والميليشيات والسلاح المنفلت بالعراق؛ من حكومة المالكي إلى حكومة عادل عبدالمهدي؛ فالأولى غضَّتِ البصر عنهم طيلة السنواتِ الماضية، وقدَّمت لهم العراق على طبقٍ من ذهب، وكل شيء أصبح تحت تصرفهم. أما حكومة الكاظمي فلا نزال نعوِّل عليها أملاً بأن تكون بوابة نحو استعادة العراق من أيديهم، ونرى أنهم يخطون خطوات بالاتجاه الصحيح؛ للقضاء على تلك العصابات الخارجة عن سلطة الدولة”.

اقرأ أيضاً: العراق يفتح نافذة على دول الخليج لكسر الهيمنة الإيرانية

فوضى السلاح

لكن مشكلة السلاح المنفلت لا تقتصر فقط على الميليشيات الموالية لإيران في المحافظات الجنوبية؛ وهو الأمر الذي يؤكده الإعلامي العراقي مقداد الحميدان، الذي أوضح لـ”كيوبوست” أن السلاح المنفلت في محافظة البصرة ملف خطير وله تداعيات سلبية على أمن واستقرار المحافظة، وحتى مؤخراً على أمن العاصمة بغداد.

مقداد الحميدان

وينقسم هذا السلاح، حسب الحميدان، إلى قسمَين: السلاح المنفلت لدى الميليشيات والفصائل المرتبطة بالأجندات الخارجية؛ وهو الذي تسبب في إرباك في البصرة، خصوصاً مع العمليات الأخيرة التي يتعرض إليها الناشطون. أما القسم الآخر فهو سلاح العشائر، وهذه مشكلة كبيرة متجذرة منذ ثلاثينيات القرن الماضي في مناطق شمال البصرة تحديداً؛ حيث شهدت هذه المناطق في الآونة الأخيرة اشتباكات مسلحة ونزاعات عشائرية مسلحة تستمر ساعات طويلة، وأحياناً “يُقطع الطريق السريع الرئيسي الرابط بين بغداد والبصرة؛ بسبب شدة هذه المواجهات”.

ويخشى الحميدان أن تكون عملية البصرة إجراءً روتينياً أو شكلياً فقط، ولا يتمخض عنها حصر السلاح بيد الدولة؛ خصوصاً مع إعلان قيادة عمليات البصرة توقيت العملية، “لذا قام العديد منهم بإخفاء الأسلحة، وأغلب المطلوبين لاذوا بالهرب”، على حد تعبيره.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة