الرياضةالواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دوليةشؤون عربية

مصالح ومبالغ طائلة ومؤامرات تُدَبَّر في الخفاء.. ملخص علاقة قطر بـ”فيفا”

كيوبوست

أعلن الاتحاد الدولي لكرة القدم “فيفا”، الإثنين الماضي، عن منح قطر حق استضافة بطولة كأس العالم للأندية لنسختَي 2019 و2020، في موقف بدا غريبًا للغاية؛ خصوصًا أن الاتهامات بالرشوة طالت عديدًا من أعضاء “فيفا” بمَن فيهم جوزيف بلاتر، رئيس الاتحاد السابق؛ بسبب تورطهم مع قطر لتنظم بطولة كأس العالم لكرة القدم 2022، وأيضًا في ظل توقعات كثيرة بإلغاء البطولتَين؛ بسبب توجُّه “فيفا” لتغيير نظام البطولة بشكل كامل وإقامتها كل أربع سنوات على غرار كأس العالم لكرة القدم.

ويأتي القرار على الرغم من تقدُّم المملكة العربية السعودية بطلب رسمي إلى “فيفا” لاستضافة بطولة كأس العالم للأندية هذا العام؛ إذ تسعى السعودية إلى المنافسة على استضافة البطولات الدولية في الفترة المقبلة، إذ ستنافس عدة دول بملف مشترك مع الإمارات والبحرين في الفترة المقبلة؛ لاستضافة كأس العالم للشباب المقررة إقامتها عام 2021.

اقرأ أيضًا: البطولة المشينة.. عُمال الموت في قطر

مبررات ساذجة لـ”فيفا”

وبرر “فيفا” القرار بأن استضافة قطر بطولتَي كأس العالم للأندية ستكون فرصة مناسبة لاختبار مدى كفاءة وقدرة الملاعب القطرية على استضافة الحدث الكروي الأهم في العالم سنة 2022؛ فقد نظر الاتحاد الدولي لكرة القدم إلى الأمر من ناحية المنفعة العامة لجميع الفرق والمنتخبات التي ستشارك؛ وعليه فلابد أن تكون قطر قادرة على تقديم بطولة قوية. ولكن يأتي هذا التبرير من جهة “فيفا” في الوقت الذي لا يمكن فيه عقد أية مقارنة بين البطولتَين؛ إذ إن بطولة كأس العالم للأندية لا يشارك فيها سوى سبعة أندية فقط، وفي المقابل تضم بطولة كأس العالم لكرة القدم 32 منتخبًا، كما أن الأندية تلعب في البطولة الأولى سبع مباريات فقط وتنتهي، في حين تلعب المنتخبات في البطولة الأخرى عشرات المباريات؛ وهو ما يهدم ادعاء “فيفا” بأن استضافة قطر البطولتَين بمثابة فرصة للتدريب والاختبار، وذلك على الرغم من إمكانية منح قطر امتياز استضافة إحدى النسختَين، في حين تُمنح المملكة العربية السعودية امتياز استضافة النسخة الأخرى.

 وقال حسن الذوادي، أمين عام لجنة قطر لبطولة كأس العالم 2022: “إن خبر استضافة قطر بطولتَي كأس العالم للأندية 2019 و2020، يعد بمثابة فرصة رائعة للوصول إلى أعلى درجة من التحضير والاستعداد لكأس العالم”، مؤكدًا أن قطر ستوفر الكحول لجميع المشجعين الذين سيتوافدون من شتى أنحاء العالم، كما سيتم تخصيص مناطق معينة لبيع وشرب الكحول للجميع، وسيتم الإعلان عن ذلك في الوقت المناسب.

الذوادي

اللافت للنظر هنا هو أن “فيفا” كأنه يلوي الأذرع ليمنح قطر كل الحقوق الممكنة وغير الممكنة بشتى الوسائل؛ كي تحظى بمكانة رياضية على المستوى العالمي، فعلى الرغم من أن المناخ في قطر يكون غير مناسب على الإطلاق في فصل الصيف لاستضافة بطولة رياضية، بسبب الحر الشديد؛ فإن “فيفا” قرر أن تُقام بطولة كأس العالم خلال فصل الشتاء.

تغيير موعد المونديال من أجل قطر

وأكد إنفانتينو، رئيس الاتحاد الدولي لكرة القدم، أن مونديال 2022 سيُقام في الفترة الممتدة بين 21 نوفمبر و18 ديسمبر، بدلًا من الموعد المعتاد للبطولة في الصيف؛ نظرًا للظروف المناخية في قطر، حيث ترتفع درجات الحرارة إلى معدلات كبيرة تمنعها من استضافة النهائيات في الصيف.

اقرأ أيضًا: أبطال الدوريات الخمسة الأوروبية الكبرى يحتفظون بألقابهم

وشدَّد رئيس الاتحاد الدولي على أن البطولات المحلية التي تُقام بين أواخر فصلَي الصيف والربيع أُبلغت بهذا القرار.

وواجه هذا القرار اعتراضات كبيرة في الأوساط العالمية؛ لا سيما أن المونديال سيُقام في منتصف الموسم للدوريات الأوروبية، وهو الأمر الذي سيؤثر بالسلب على الدوريات العالمية.

 “مهما كلف الأمر”

ولا يُخفى على أحد قضايا الرشوة بمبالغ طائلة التي تورَّطت فيها قطر والاتحاد الدولي لكرة القدم؛ من أجل حصول قطر على حق استضافة مونديال 2022، وقد وصل الأمر إلى أن كتبت المحققة الأسترالية بونيتا ميرسياديس، كتابًا بعنوان “مهما كلف الأمر”، الذي صدر العام الماضي؛ لتفضح فيه كيف اشترت قطر عديدًا من كبار المسؤولين بـ”فيفا”، ليتم منحها حق استضافة مونديال 2022. وأكدت ميرسياديس أنها بدأت في كتابة هذا الكتاب عام 2010 مدفوعةً برغبتها في معرفة عملية اختيار الدولة المضيفة لكأس العالم، إضافة إلى نصائح من أصدقائها، مشيرة إلى أنها توصَّلت بعد دراسة ومتابعة دقيقة إلى أن استضافة كأس العالم ليست عملية تتم عن جدارة من قِبَل الدول الفائزة؛ بل ثمة مصالح ومبالغ طائلة ونيَّات غير طيبة ومؤامرات تُدَبَّر في الخفاء.

ميرسياديس

ولا يصب قرار “فيفا” باستضافة قطر مونديال الأندية في النسختَين المقبلتين في مصلحة “نظام قطر” فقط؛ بل إن هذا القرار يعني إجمالًا أن قطر ستضمن تمثيلًا لموسمَين متتاليَين في البطولة، إذ تنص القواعد على أن يكون أحد الفرق السبعة المشاركة في مونديال الأندية هو بطل الدوري في الدولة التي تستضيف البطولة، وبما أن قطر ستستضيف النسختَين المقبلتَين؛ فإن نادي السد القطري سيشارك في بطولة هذا العام، كما سيضمن بطل الدوري القطري العام المقبل المشاركة أيضًا في مونديال الأندية 2020.

اقرأ أيضًا: لاعبون عرب صنعوا التاريخ في الملاعب الأوروبية

وانطلقت البطولة في العام 2000، وفاز بها نادي كورنثيانز البرازيلي، ثم أُلغيت في الأعوام الأربعة التالية، لتعاود الظهور مرة أخرى في العام 2005، وحتى نسخة عام 2018 يعد نادي ريال مدريد الإسباني هو الأكثر تتويجًا برصيد أربعة ألقاب، ويليه مواطنه برشلونة بثلاثة ألقاب.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة