الواجهة الرئيسيةاليوم الوطني السعوديشؤون خليجيةشؤون عربية

مشروع نيوم.. مستقبل جديد للمملكة والعالم

التميز الجغرافي للمشروع يُسهم في تسهيل وصول 70% من سكان العالم إلى نيوم خلال 8 ساعات

كيوبوست

يواجه مشروع “نيوم” تحدي التغيير الذي لم يجرؤ أحد على خوضه من قبل، في زمن يحتاج فيه العالم إلى التفكير بطريقة مبتكرة وإيجاد حلول جديدة؛ إذ يقول القائمون على المشروع بعبارة أوضح: “لن تكون (نيوم) مجرد وجهة؛ بل ستفتح أبوابها لتكون موطناً لأصحاب الأحلام الكبيرة، ولكل مَن يطمح في أن يُسهم في بناء نموذج جديد لاستدامة الحياة والعمل والازدهار”.

مسار رؤية 2030 بات يتبلور يوماً بعد يوم في السعودية؛ خصوصاً أنه يتمحور حول نقل المملكة من اقتصاد يعتمد بأغلبيته على عائدات النفط إلى تنويع الموارد وتقليص هذا الاعتماد، بالإضافة إلى تخفيف الأعباء عن الدولة نتيجة الاقتصاد الريعي، والتركيز على توسيع ودعم القطاع الخاص؛ لخلق فرص عمل للشباب السعودي.

اقرأ أيضاً: 90 عاماً.. السعودية ملحمة التأسيس ورؤية 2030 المستقبلية

المشروع أطلقه ولي العهد السعودي في إطار رؤية 2030

وفي هذا الإطار، أخرج ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، ما في جعبته عام 2017، عندما أطلق مشروع المدينة العملاقة العابرة للحدود، البالغة قيمتها 500 مليار دولار، والتي تُقام على مساحة 26 ألفاً و500 كيلومتر مربع، وتمتد إلى أراضي الأردن ومصر، وتتمتع بعدد من المزايا الفريدة؛ منها القرب من الأسواق ومسارات التجارة العالمية، حيث يمكن لـ70% من سكان العالم الوصول إلى الموقع خلال 8 ساعات كحد أقصى.

لم يترك مخططو مدينة المستقبل السعودية العملاقة “نيوم” أي عائق يحول دون أن تصبح مركزاً عالمياً عصرياً؛ فقد اهتموا حتى بجودة الهواء، وعملوا على السيطرة على نسبة الملوثات به، لتكون بحق مدينة للتعليم والرعاية الصحية والثقافة والأعمال والتكنولوجيا، تقوم على الطاقة المتجددة والبنية التحتية الصديقة للبيئة.

ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان يطلق مشروع “ذا لاين” في “نيوم”

“نيوم” تشكِّل حجر الزواية في رؤية المملكة 2030

يقول الرئيس التنفيذي لشركة “نيوم”، المهندس نظمي النصر، إن “نيوم” تشكِّل حجر الزاوية في رؤية 2030؛ فهي ليست فقط مشروعاً عالمياً يعمل بتسارع كبير لتجاوز كل التحديات التي يعيشها العالم على مختلف المستويات، في سبيل تقديم حلول للحياة والاقتصاد والتطور؛ بل أيضاً لأن مشروع “نيوم”، منذ اللحظة الأولى التي أعلن فيها ولي العهد إطلاق المشروع، يحمل مسؤولية كبيرة في رسم ملامح المستقبل على مستوى العالم، والإسهام في تحقيق تقدم البشرية، وتجسيد الحاضرة التي تنبض بالحياة والنمو والطموح.

المهندس النصر

“ذا لاين” تضم مجتمعات إدراكية مترابطة ومعززة بالذكاء الاصطناعي ضمن بيئة بلا ضوضاء أو تلوث

وأضاف النصر، في بيان صحفي، أن إنجازات وتقدم “نيوم” تعكسها شواهد كثيرة وواقعية؛ حيث أصبحت “نيوم” اليوم واقعاً ملموساً بعدما كانت فكرة وتصوراً للمستقبل، وليس أدل على ذلك من إطلاقنا مشروع (ذا لاين The Line) الذي يمثل أيقونة للمدينة العالمية الحضرية صديقة البيئة، الخالية من الانبعاثات الكربونية، والمدينة النموذج لما تتطلع إليه البشرية في الحفاظ على كوكب الأرض، والتي تتسق مع معطيات جودة الحياة وتفعيل الطاقة النظيفة التي ستكون هي المشغلة لجميع المرافق في “نيوم” بنسبة 100%، وأيضاً ستُبنى جميع الأعمال بشكل متسق ومتصل من خلال إطار رقمي يشمل الذكاء الاصطناعي، والروبوتات.

تشكل “ذا لاين” أساساً متيناً لبناء اقتصاد المعرفة لاحتضان الكفاءات والعقول العلمية والمهارات من مختلف المجالات

ويشكل مشروع (ذا لاين The Line) أساساً متيناً لبناء اقتصاد المعرفة لاحتضان الكفاءات، والعقول العلمية، والمهارات من مختلف المجالات لخدمة البشرية، كما سيسهم في إضافة 180 مليار ريـال إلى الناتج المحلي الإجمالي للمملكة، حسب النصر.

يتصور مشروع “نيوم” الرئيسي “ذا لاين” الخالي من انبعاثات الكربون، مدينة سكانها مليون نسمة تديرها التكنولوجيا الذكية وتقنية التعرف على الوجوه وشبكات الجيل الخامس كمعيار أساسي، وستُصمَّم لتلائم ثقافة المشي؛ فالوصول إلى جميع مرافق الحياة وخدماتها لن يتجاوز خمس دقائق مشياً.

اقرأ أيضاً: السفير الأمريكي الأسبق في المملكة: السعودية تسير نحو الانفتاح.. وأصبحت مركزاً لجذب الاستثمار

وأعلن ولي العهد السعودي الأمير محمد بن سلمان، رئيس مجلس إدارة شركة “نيوم”، مطلع العام الحالي، إطلاق مشروع مدينة “ذا لاين” في “نيوم” الذي يعد نموذجاً لما يمكن أن تكون عليه المجتمعات الحضرية مستقبلاً، ومخططًا يكفل إيجاد التوازن للعيش مع الطبيعة.

وستضم “ذا لاين” مجتمعات إدراكية مترابطة ومعززة بالذكاء الاصطناعي على امتداد 170 كم ضمن بيئة بلا ضوضاء أو تلوث، وخالية من المركبات والازدحام، واستجابةً مباشرة لتحديات التوسع الحضري التي تعترض تقدم البشرية؛ مثل البنية التحتية المتهالكة، والتلوث البيئي، والزحف العمراني والسكاني.

مشروع “نيوم”

إينزلي: “نيوم” تستند إلى مبادئ إعادة تعريف المعيشة للسكان والأعمال لخلق ابتكار مستدام واستعادة العلاقة بين الإنسان والطبيعة

رئيس عمليات المشروع سايمون إينزلي، يقول إن “نيوم” تستند إلى ثلاثة مبادئ أساسية: إعادة تعريف المعيشة للسكان والأعمال، وإعادة تعريف الأعمال لخلق ابتكار مستدام، واستعادة العلاقة بين الإنسان والطبيعة، موضحاً أن العديد من الأماكن ركزت على أحد أو حتى اثنين من هذه المبادئ، إلا أنها لم تطبق على نطاق واسع في جميع المجالات الثلاثة، هذا ما ستكون عليه “نيوم”.

المرحلة الأولى للمشروع تنتهى عام 2025

وتنتهي المرحلة الأولى من المشروع الذي يعد منطقة استثمار خاصة مستثناة من أنظمة وقوانين الدولة الاعتيادية؛ كالضرائب والجمارك وقوانين العمل والقيود القانونية الأخرى على الأعمال التجارية، ما عدا الأنظمة السيادية؛ مما سيتيح للمنطقة القدرة على تصنيع منتجات وتوفير خدمات بأسعار منافسة عالمياً، تنتهي في 2025، ومن المتوقع إتمام المشروع خلال فترة تتراوح بين 30 و50 عاماً.

مشهد ليلي لجبل اللوز.. أعلى الجبال في “نيوم”

“نيوم” أول مدينة إدراكية تغذي تقنياتها المتطورة بالبيانات والذكاء الاصطناعي لتتفاعل بكل انسجام مع السكان

وتعد “نيوم” أول مدينة إدراكية؛ حيث ستغذِّي البيانات والذكاء الاصطناعي تقنياتها المتطورة لتتفاعل بكل انسجام مع السكان؛ إذ أرست شركة “نيوم”، العام الماضي، عقداً مع شركة الإنشاءات العالمية الرائدة “بكتل”؛ لتصميم وتطوير وإدارة مشروعات البنية التحتية الرئيسية في منطقة “نيوم”، لتطوير بنية تحتية متكاملة ومنظومة تنقُّل متقدمة تتسم بكفاءة اتصالية عالية تشمل جميع المرافق الخدمية المصاحبة للربط بكل سلاسة بين مدن “نيوم” الإدراكية التي سيتم إنشاؤها.

والمدن الإدراكية هي الجيل القادم من المدن الذكية، والمعززة لمجتمعاتٍ تقنية ومستدامة رقمياً، وتتميز بأنها تستفيد من البيانات بنسبة عالية؛ من أجل توفير معيشة استثنائية، والارتقاء بجودة حياة السكان ومواصلة تحسينها إلى جانب دعم قطاعات الأعمال.

اقرأ أيضاً: خطط سعودية طموحة لتعزيز مكانة الرياض عالمياً بحلول 2030

المدينة العملاقة صممت لتكون مقصداً وموطناً لأصحاب الطموح الذين يسعون لأن يكونوا جزءاً من بناء نموذج جديد لمعيشة استثنائية

مدينة “نيوم” صممت لتكون مقصداً وموطناً لأصحاب الطموح الذين يسعون لأن يكونوا جزءاً من بناء نموذج جديد لمعيشة استثنائية، وإنشاء شركات مزدهرة، كما سيتجلى الإبداع في “نيوم” في مجال الحفاظ على البيئة. وستضم “نيوم” عدداً من المدن والمواني والمناطق التجارية ومراكز البحوث والمرافق الرياضية والترفيهية والوجهات السياحية.

ويستهدف القائمون على “نيوم” التي ستكون مقراً للعيش والعمل لأكثر من مليون شخص من جميع أنحاء العالم، وبوصفها مركزاً للابتكار، روَّاد وقادة الأعمال والشركات؛ للبحث في التقنيات والمشروعات الجديدة، واحتضانها وتسويقها بأساليب مبتكرة؛ إذ تركز المدينة على 14 قطاعاً استثمارياً متخصصة تستهدف مستقبل الحضارة الإنسانية في مجالات: الطاقة والمياه، والنقل، والتقنيات الحيوية، والغذاء، والعلوم التقنية والرقمية، والتصنيع المتطور، والإعلام والإنتاج الإعلامي، والترفيه.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة