شؤون عربية

مشروع قرار مصري لحظر النقاب في الأماكن العامة.. ما رأي الشرع؟

هل جاء الشرع بالحجاب؟ أم هي العادة؟

كيو بوست – 

أثار مشروع قانون يدعو لحظر النقاب في الأماكن العامة المصرية، تقدمت به النائبة في البرلمان “غادة العجمي”، إلى رئيس مجلس النواب “علي عبد العال”، جدلًا بين مؤيد ومعارض في الأوساط المصرية.

وينص مشروع القانون على حظر ارتداء النقاب أو البرقع وكل ما يغطي الوجه، في الأماكن العامة، في أي وقت وتحت أي ظرف، ومن تخالف هذا القانون، سيفرض عليها غرامة مالية قدرها 1000 جنيه (ما يعادل 57 دولارًا)، مع مضاعفة الغرامة في حال تكرار الواقعة.

اقرأ أيضًا: كيف سبب حظر النقاب مشاكل عميقة في الدنمارك؟

وحدد مشروع القانون مجموعة من الأماكن العامة التي يحظر فيها ارتداء النقاب، هي: المستشفيات، المراكز الصحية، المدارس، المسارح، المكتبات العامة، دور السينما، المتاحف، وسائل النقل العامة، المباني الحكومية وغير الحكومية، قاعات المحاضرات، دور الحضانة ورياض الأطفال في القطاعين الخاص والعام، صالات القادمين والمغادرين في المطارات، الملاعب المغلقة، كل مكان يقرر وزير الصحة اعتباره مكانًا عامًا.

ضرورة أمنية

في حديث لـ”بي بي سي”، تقول عجمي: “إن مشروع القانون جاء من وجهة نظر اجتماعية وأمنية فقط، بغض النظر عن رأي الشرع في قضية النقاب”، مضيفة: “إن المجتمع الذي يمر بظروف أمنية صعبة ويحارب الإرهاب، من حقه منع ارتداء النقاب في الأماكن العامة، لأنه يخفي شخصية من يرتديه”. واستشهدت عجمي ببعض الجرائم التي ارتكبها رجال كانوا يخفون هويتهم من خلال ارتداء النقاب، بالإضافة إلى تهريب مواد محظورة أو خطف أطفال، وغيرها.

ولتطبيق مشروع القانون، وفقًا للوائح الداخلية، عليه أن يمر في مراحل عدة، أولها توقيع حوالي 60 نائبًا بالموافقة على تقديم مشروع القانون إلى رئيس مجلس النواب، الذي سيحيل بدوره مشروع القانون إلى لجان نوعية مختصة للبت فيه، قبل طرحه للنقاش في جلسة عامة لإعطاء الرأي النهائي والتصويت عليه.

فريضة دينية أم عادة؟

تقول البرلمانية لـ”العربية.نت” إن النقاب ليس فريضة دينية بل عادة مجتمعية، فقد قال مفتي مصر السابق “علي جمعة” إن ارتداءه ليس واجبًا أو فرضًا، بل ينتقل من نطاق العبادات إلى العادات، وبذلك يصبح عادة وليس عبادة، بالإضافة إلى أن حظر البرلمان له يأتي في نطاق الحرص على الأمن والأمان، بحسب ما ذكرت.

اقرأ أيضًا: مشروع قانون لمنع النقاب يجدد موجة الغضب في الجزائر

في السياق ذاته، قال أمين الفتوى بدار الإفتاء المصرية في مقطع مصور قبل حوالي العام، إن الزي الشرعي المفروض على المرأة المسلمة هو “أي زي لا يصف جسدها، بل يستر الجسم كله، ما عدا الوجه والكفين”، مضيفًا أن النقاب عادة عربية وليس فرضًا، ولا تؤثم المرأة على عدم ارتدائه.

في المقابل، يختلف أستاذ الفقه المقارن والشريعة الإسلامية في جامعة الأزهر، أحمد كريمة، مع هذه الآراء موضحًا بأن النقاب له أصل في الشريعة، والمنقبة لا تخالف العقيدة عند ارتدائه. وأضاف كريمة أن هناك مرجعيات تستند إلى نصوص في القرآن والسنة النبوية، وإلا “لما كانت أمهات المسلمين من زوجات النبي محمد وبناته قد ارتدين النقاب، واقتدت بهنّ الصحابيات في عهد النبوة وبعده”، بحسب ما ذكرت “بي بي سي”.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة