الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مشروع سياسي جديد ليوسف الشاهد.. فما موقفه من الإخوان؟

هل يكون مع النهضة أم ضدها؟

كيو بوست –

بعد أن امتلأت الساحة التونسية بأحزاب وصلت إلى 215 حزبًا، أعلن الائتلاف الوطني الداعم لرئيس الحكومة يوسف الشاهد، إطلاق الحزب رقم 216 تحت اسم “حركة تحيا تونس”؛ لخوض الانتخابات البرلمانية والرئاسية القادمة.

🇹🇳 تحيا تونس🇹🇳

🇹🇳"من أجل تونس جديدة"🇹🇳🇹🇳 تحيا تونس🇹🇳#كتلة_الإئتلاف_الوطني#مجلس_نواب_الشعبالأحد 27 جانفي 2019

Posted by ‎كتلة الائتلاف الوطني بمجلس نواب الشعب‎ on Sunday, 27 January 2019

 

وبهذه الرمزية، أراد الحزب الوليد إيصال رسالة مزدوجة، تتمسك بالقيم العلمانية الموروثة عن بورقيبة، وفي الوقت ذاته تشبثه بدستور 2014 وقيمه الديمقراطية.

اقرأ أيضًا: الإرهاب والمظلومية: ورقتا النهضة للخروج من أزمتها

 

تخوفات الإخوان

بحسب البيان التأسيسي لحركة تحيا تونس الذي تلاه رئيس الكتلة البرلمانية للائتلاف الوطني، العضو المؤسس للحزب، مصطفى بن أحمد، فإنها حركة ذات مرجعية ديمقراطية وحداثية تقوم على الفكر البورقيبي والفكر الإصلاحي التونسي، والتصدي لأي “مشروع رجعي”. وأكد على هذه الجزئية بقوله إن حركة نداء تونس لن تتحالف مع حركة النهضة مستقبلًا.

الأمر ذاته أكدته النائبة عن الائتلاف البرلماني الداعم للشاهد، النائبة زهرة إدريس، قائلة: “هدفنا سيكون تأسيس حزب قوي يقود الإصلاحات الاقتصادية ويعيد الأمل للتونسيين المحبطين، ونتطلع لأغلبية برلمانية مُريحة لقيادة البلاد ومنافسة الإسلاميين”.

كما أكد الأمر القيادي في الحركة، محمود البارودي، حين كشف عن بدء “مشاورات مع كل من وزراء ورؤساء حكومات سابقين… لتأسيس تحالف يجمع القوى الوسطية”.

علمانية الحزب وسعيه إلى حياة سياسية حداثية ووسطية، مناهضة لمشروع الإخوان، كانت السمة الأبرز في تصريحات قادة حركة تحيا تونس، على الرغم من التحالف بين الشاهد والنهضة، إلى الآن على الأقل!

وأثار المشروع السياسي الجديد ليوسف الشاهد تخوفات حركة “النهضة”، الأمر الذي ظهر في تدوينات كتبها عناصر نهضاويون على مواقع التواصل الاجتماعي، معتبرين بأن مشروع الشاهد استنساخ لمبادىء حركة “نداء تونس”، عدو النهضة اللدود.

مثلما يوجد "الجيل الرابع" في الحروب باسم الدفاع عن القيم الكونية، يوجد "الجيل الرابع" في التحيل باسم الدفاع عن "النمط…

Posted by ‎عادل بن عبد الله‎ on Sunday, 27 January 2019

وفي المقابل، شكك سياسيون تونسيون بإعلان قيادات من تحيا تونس عدم تحالفهم مع النهضة، إذ قابل الأمين العام في الحزب الجمهوري، عصام الشابي، تلك المقولات بسخرية في منشور كتبه على صفحته الشخصية.

حزب الحكومة الجديد ، يستمد وجوده في الحكم و مصدر قوته من تحالفه مع حركة النهضة و دعمها له .. و مع ذلك يصرح رئيس كتلته…

Posted by Issam Chabbi on Sunday, 27 January 2019

اقرأ أيضًا: الجهاز السري للنهضة أمام القضاء العسكري، لهذه الأسباب

 

المنصف المرزوقي يحارب التمساح

كان رئيس الوزراء السابق، المنصف المرزوقي، من أكبر المعارضين لتشكيل ذلك الحزب، الذي اعتبر بأنه مدعوم من “لوبيات الفساد” على حد وصفه.

وكان المرزوقي الحليف السابق للنهضة، الذي يوصف بأنه رجل قطر في تونس، قد احتفل على طريقته في مدينة “صفاقس” بذكرى تأسيس دستور 2014، ودعا من هناك حركة النهضة إلى التوافق معه وإنهاء توافقها القديم، استعدادًا للانتخابات العامة المقبلة، ناصحًا الحركة بالسير معه ليأكلا سويًا “التمساح” قبل أن يأكلهما.

وفيما لم يوضح المرزوقي من هي الجهة التي وصفها بـ”التمساح”، توجه بخطابه للنهضة صراحة قائلًا: “إلى أصدقائي في حركة النهضة، ما الذي يجمعكم بمن توافقتم معهم؟”.

وأضاف: “أنتم إنما تغذون تمساحًا سيأكلكم غدًا في آخر لقمة”.

وتابع قائلًا: “أنصح أصدقائي في حركة النهضة أن يسيروا معنا لنأكل التمساح بدل أن يأكلنا”.

وبدا واضحًا من الخطاب الاسترضائي للمرزوقي تجاه النهضة، أنه يعني بالتمساح التحالف بين يوسف الشاهد دون سواه، إذ يعتبر هو الحليف الأخير للنهضة بعدما فكّ “نداء تونس” تحالفه معها.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة