فلسطينيات

#المهد_لن_تخون: تصاعد الاحتجاجات الفلسطينية ضد ثيوفيلوس

هل سيبيع ثيوفليس مزيدًا من الأراضي؟

كيو بوست – 

تصاعدت حدة الغضب لدى الفلسطينييين إزاء ما يتردد حول بيع بطريرك القدس للروم الأرثذوكس اليوناني الأصل ثيوفيلوس الثالث، عقارات وبعض الأملاك التي تعود للطائفة المسيحية الفلسطينية إلى جهات إسرائيلية، لينطلق حراك شعبي بشقيه المسيحي والمسلم للمطالبة بعزل البطريرك، ووقف عمليات تسريب الأراضي التي تقوم بها الكنيسة التابعة للإدارة اليونانية. وبالتزامن مع هذا الغضب أطلق مستخدمو مواقع التواصل الاجتماعي العديد من الدعوات تحت وسم #المهد_لن_تخون، للوقوف في وجه زيارة ثيوفيلوس إلى كنيسة المهد في مدينة بيت لحم، للقيام بشعائر الصلاة بالتزامن مع عيد الميلاد المجيد بتقويمه الشرقي.

وبالفعل تجمهر المئات من أبناء الطوائف المسيحية والحشود الغاضبة أمام الكنيسة لمنع الموكب من المرور، وبالرغم من الحراسة المشددة التي كانت تحيط به، تمكنت الحشود من رشق موكبه بالبيض والأحذية والزجاجات، تعبيرًا عن سخطهم ورفضهم الكامل لما يحدث. كما وعلت أصوات هتافات الحشود في حرم الكنيسة ناعتين إياه بـ”خاين الدين والوطن”، و”الجاسوس”، و”بائع الأرض لليهود”، ورفعوا شعارات تؤكد رفضهم بيع المقدسات بشقيها الإسلامي والمسيحي.
ويجدر بالذكر أن أبناء الطائفة الأرثذوكسية في فلسطين، يرفضون بشدة الطريقة التي تدار بها شؤونهم وأملاكهم من قبل الكنيسة، كما ويرفضون سيطرة الكهنة اليونانيون على مقدراتها، ويستنكرون منع ارتقاء أي عربي السلم الكهنوتي ليشارك في انتخاب البطريريك، والتي تتم من قبل المجمع المقدس في اليونان، ومن ثم الاعتراف به من قبل السلطة الفلسطينية والمملكة الهاشمية الأردنية و”إسرائيل”.

 

عمليات البيع التي قامت بها الكنيسة

ارتبط اسم الكنيسة الأرثذوكسية الواقعة تحت السيطرة اليونانية، بعدد من صفقات البيع أو التأجير لأوقاف مسيحية تابعة لها، ففي عام 2005 أعلن عن صفقة بين الكنيسة وإسرائيليين لعقارات تابعة للبطريركية الأرثذوكسية تعرف باسم صفقة “باب الخليل”، وذلك بتأجير فندقي البترا والإمبريال الواقعين في منطقة باب الخليل في القدس المحتلة، لثلاث شركات إسرائيلية تعمل لصالح جمعية استطانية، لمدة 99 عامًا، وما يتبع لهذه الفنادق من محال تجارية تقدر بـ22 محل، والتي بموجبها تم تفويض اللجنة الرئاسية لشؤون الكنائس في فلسطين لإبطال هذا القرار.

أما ثيوفيلوس الثالث، فقد كشفت صحيفة “كلكليست” الإسرائيلية النقاب عن صفقة سرية بموجبها قام ببيع 500 دونم من أراضي غرب القدس التابعة للوقف الأرثذوكسي، وتمت الصفقة بحسب الصحيفة في أغسطس العام الماضي. ووفقًا لها فقد كانت أول مرة تبيع فيها البطريركية أراض في مدينة القدس لجهات إسرائيلية.

وظهرت تفاصيل هذه العملية إلى العلن عندما رفعت الكنيسة الأرثذوكسية دعوى قضائية إلى المحكمة المركزية في مدينة القدس، تطالبها بإلزام البلدية بإصدار المستندات اللازمة لوقف مطالبة الكنيسة بدفع ضريبة “الأرنونا” أي الضريبة العقارية، على الأراضي المباعة في الصفقة، ومقابل هذا بدأ المستوطنون الإسرائيليون أيضًا، المتملكون لهذه الأراضي بالمطالبة بحقوق إثبات الملكية. ولم تقتصر عمليات بيع الأراضي التي قام بها ثيوفيلوس على مدينة القدس فقط، فقد قام قبل نحو العامين ببيع ما يقارب ألف دونم في مناطق مختلفة من فلسطين المحتلة، كقيسارية ويافا والرملة وطبريا وغيرها، وذلك بحسب عضو المجلس المركزي الأرثذوكسي في الأراضي المقدسة عدي البجالي.

 

الوثائق تكشف

كشف الباحث الفلسطيني لشؤون الأوقاف الأرثذوكسية أليف صباغ لقناة الميادين، عن وثائق حصل عليها من “ويكليكس” تشير إلى موافقة البطريريك ثيوفيلوس الثالث على بيع أراض لأسرائيل، بالإضافة إلى تدخل أمريكي جرى لاقناع إسرائيل بالاعتراف بثيوفيلوس الثالث بطريريكًا للكنيسة الأرثذوكسية، مقابل التزامات من قبل ثيوفيلوس تخص صفقة “باب الخليل”. وتبين هذه الوثائق أن ثيوفيلوس قد طمأن الحكومة الأمريكية بأن البطريركية ستحترم جميع الاتفاقيات السابقة مع حكومة الاحتلال، كما وأن الاعتراف به سيمكن الكنيسة الأرثذوكسية اليونانية من العمل مع الحكومة الإسرائيلية على مجموعة من “القضايا غير المحددة”.

وكشفت التسريبات أيضًا  أنه في 20 آذار 2014، كتبت وثيقة تتضمن مذكرة تفاهم يوناني أمريكي بالاتفاق سرًا مع الفاتيكان والبطريركية اليونانية في القدس والاتحاد الأوروربي، حول مكانة ووضعية القدس والأماكن فيها، عند صدور الحل النهائي، وجرى كتابة هذه الوثيقة في مكتب نائب مدير وزارة الشؤون الدينية اليونانية، وقدمت للملحق السياسي الأمريكي.

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات