الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

مستنداً إلى التاريخ.. بوتين يكتب: الروس والأوكرانيون كانوا شعباً واحداً (1-3)

كيوبوست- ترجمات

كتب الرئيس الروسي فلاديمير بوتين، مقالة نشرها الكرملين بعنوان “حول الوحدة التاريخية بين الروس والأوكرانيين”، تحدث فيها عن الوحدة بين البلدَين كشعبٍ واحد، قائلاً: “إن الروس والأوكرانيين كانوا شعباً واحداً.. وحدة واحدة”. ومن ثم يحاول بوتين تفصيل الأسباب التي قادت إلى ما وصفه بـ”الجدار الذي نشأ في السنوات الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا”، محللاً أنه كان في الأساس فضاءً روحياً وتاريخياً واحداً. ومن ثم ولفهم الحاضر بشكل أفضل، والنظر إلى المستقبل، يعود بوتين إلى التاريخ، ويركز على اللحظات الرئيسية المحورية في العلاقات بين روسيا وأوكرانيا.

وفي الجزء الأول من مقاله -الذي ينشره موقع “كيوبوست” على أجزاء ثلاثة- انطلق بوتين من تاريخ روسيا القديمة، حيث عاد بالزمان بعيدًا إلى الوراء، مؤكداً أن الروس والأوكرانيين والبيلاروسيين هم جميعاً من سلالة روسيا القديمة، التي ترتبط بلغة واحدة وبروابط اقتصادية وبحكم أمراء سلالة روريك (الحاكمة في كييف ومؤسسة الإمارة الروسية)، وبالإيمان الأرثوذكسي.

ويبدو أن بوتين أراد من خلال هذا الجزء من مقاله إيصال رسالة فحواها، أن موسكو انتصرت بالحرب في سبيل تحقيق ما يمكن تحقيقه من وحدة لأراضي روسيا القديمة. وأن هذه الوحدة قادت إلى رخاء الضفة اليسرى من نهر دنيبير عندما ضمَّت الدولة الروسية مدينة كييف وأقاليم على هذه الضفة من النهر (روسيا الصغرى)، ولم شمل سكانها مع بقية الشعب الروسي الأرثوذكسي. بينما عانت الضفة اليمنى للنهر، التي بقيت تحت سيطرة الكومنولث البولندي الليتواني، قمعاً دينياً واجتماعياً؛ مما دفع بسكان الضفة اليمنى إلى الانتقال إليها بأعدادٍ كبيرة ، في سعي منهم للحصول على دعم الناس الذين يتحدثون اللغة نفسها، ويؤمنون بالمعتقدات الدينية ذاتها.

والتالي هو نص الجزء الأول من مقال بوتين

عندما سُئلت أثناء لقائي المفتوح الأخير عن العلاقات الروسية- الأوكرانية، قُلت إن الروس والأوكرانيين كانوا شعباً واحداً.. وحدة واحدة. وهذه التعابير لم تكن وليدة اعتباراتٍ آنية أو مدفوعة بالسياق السياسي الحالي؛ بل هي تعبر عما قلته في العديد من المناسبات السابقة، وعن إيماني الراسخ، ولذلك أشعر بضرورة شرح موقفي بالتفصيل والتعبير عن تقييمي للوضع الحالي.

في البداية، أود أن أؤكد أن الجدار الذي نشأ في السنوات الأخيرة بين روسيا وأوكرانيا، والذي يفصل بينهما، كان في الأساس فضاءً روحياً وتاريخياً واحداً، هو في رأيي محنة ومأساة كبيرة مشتركة. وهي قبل كل شيء نتيجة أخطائنا التي ارتكبناها في فترات زمنية مختلفة؛ ولكنها أيضاً نتيجة جهود متعمدة بذلتها القوى التي لطالما سعت إلى تقويض وحدتنا.

اقرأ أيضًا: إعادة دمج تتار القرم المسلمين أمر مهم بالنسبة لأوكرانيا

وقد استعملت تلك القوى سياسة “فرق تسُد” المعروفة منذ القدم. لا شيء جديداً في هذا. ومن هنا جاءت محاولات اللعب على القضية الوطنية، وزرع بذور الفتنة بين الناس، والهدف النهائي هو تقسيم الشعب الواحد، وتحريض أجزاء هذا الشعب بعضها على بعض.

ولفهم الحاضر بشكل أفضل والنظر إلى المستقبل، يجب أن نرجع إلى التاريخ. من المؤكد أنه يستحيل أن نغطي في هذا المقال جميع التطورات التي حدثت على مدى أكثر من ألف عام؛ ولكنني سوف أركز على اللحظات الرئيسية المحورية التي من الضروري لنا أن نتذكرها، سواء في روسيا أو في أوكرانيا.

الروس والأوكرانيون والبيلاروسيون هم جميعاً من سلالة روسيا القديمة التي كانت أكبر دولة في أوروبا. وكانت القبائل السلافية وغيرها في هذه المنطقة الشاسعة -من لادوجا ونوفغورود وبسكوف إلى كييف وتشيرنيغوف- ترتبط مع بعضها بلغة واحدة (اللغة التي نعرفها اليوم بالروسية القديمة)، وبروابط اقتصادية وبحكم أمراء سلالة روريك، وبعد معمودية روسيا القديمة بالإيمان الأرثوذكسي. ولا يزال الخيار الروحي الذي اتخذه القديس فلاديمير -الذي كان أمير نوفغورود والأمير الأكبر في كييف- هو ما يحدد إلى حد كبير ارتباطنا ووحدتنا اليوم.

القديس فلاديمير أمير نوفغورود والأمير الأكبر في كييف- أرشيف

احتل عرش كييف موقعاً مهماً في روسيا القديمة، وهذا ما كان متعارفاً عليه منذ القرن التاسع. وقد خلدت رواية “قصة الأيام الماضية” كلمات النبي أوليغ عن كييف حين قال “فلتكن هي أم جميع المدن الروسية” لأجيالٍ قادمة.

وفي ما بعد، مثلها مثل بقية الدول الأوروبية في ذلك الوقت، عانت روسيا القديمة تراجعَ الحكم المركزي والتشظي؛ ولكن في الوقت نفسه ظلَّ كل من النبلاء وعامة الناس يعتبرون روسيا القديمة أرضاً واحدة ووطناً لهم.

اشتد التشرذم بعد غزو باتو خان المدمر الذي طال العديد من المدن؛ بما فيها كييف. ووقع الجزء الشمالي الشرقي من روسيا القديمة تحت سيطرة القبيلة الذهبية؛ ولكنه احتفظ بسيادةٍ محدودة. وأصبحت أراضي جنوب وغرب روسيا القديمة جزءاً من دوقية ليتوانيا الكبرى التي -وهذا في غاية الأهمية- كان يشار إليها في الوثائق التاريخية باسم “دوقية ليتوانيا وروسيا الكبرى”.

كان أعضاء العشائر الأميرية والبويار (البويار هم أبناء الطبقة الأرستقراطية في روسيا القديمة الذين يأتون في ترتيبهم بعد الأمراء مباشرة- المترجم) يتبادلون الخدمات بين أميرٍ وآخر، ويتنافسون بين بعضهم بعضاً أحياناً، ويقيمون الصداقات والتحالفات أحياناً أخرى. وقد حارب فويفود بوبروك من فولين، وديميتري من بريانسك، إلى جانب دوق موسكو الأكبر ديميتري إيفانوفيتش، في جبهة كوليكوفو. وفي الوقت نفسه، قام دوق ليتوانيا الأكبر جوغاليا، بقيادة قواته للانضمام إلى ماماي. هذه كلها صفحات من تاريخنا المشترك تعكس طبيعته المعقدة ومتعددة الأبعاد.

ديميتري إيفانوفيتش دوق موسكو الأكبر- أرشيف

والأهم من ذلك أن الناس في كل من روسيا الشرقية والغربية كانوا يتحدثون اللغة ذاتها، وكان إيمانهم أرثوذكسياً. وبقيت سلطة الكنيسة الموحدة قائمة حتى أواسط القرن الخامس عشر.

وفي مرحلة جديدة من التطور التاريخي، كان يمكن أن تصبح كل من روسيا الليتوانية وروسيا موسكو نقاط جذب وتوحيد لأراضي روسيا القديمة. وتصادف أن أصبحت موسكو مركزاً لإعادة الوحدة، واستمراراً لتقاليد الدولة الروسية القديمة؛ حيث تخلص الأمراء الروس -أحفاد الأمير أليكساندر نيفسكي- من نير الأجانب، وبدأوا بتوحيد الأراضي الروسية.

في غضون ذلك، كانت تطورات أخرى تحدث في دوقية ليتوانيا الكبرى. ففي القرن الرابع عشر تحولت النخبة الحاكمة في ليتوانيا إلى الكاثوليكية. وفي القرن السادس عشر وقعت اتحاد لوبلين مع مملكة بولندا؛ لتشكيل الكومنولث البولندي الليتواني. وحصل الأمراء البولنديون الكاثوليك على أراضٍ وملكيات وامتيازاتٍ كبيرة في أراضي روسيا القديمة. ووفقاً لاتحاد بريست لعام 1596، خضع جزء من رجال الدين الروس الغربيين الأرثوذكس إلى سلطة البابا، وبدأت عملية فرض الهوية البولندية والليتوانية، والإطاحة بالأرثوذكسية.

نتيجة لذلك، اكتسبت حركة تحرير الشعب الأرثوذكسي في القرنَين السادس عشر والسابع عشر قوة كبيرة في منطقة دينيبر. وأصبحت أحداث فترة الهيتمان بوهدان خيميلنيتسكي نقطةَ تحولٍ. وكافح أنصاره من أجل الاستقلال عن الكومنولث البولندي الليتواني.

في نداء وجهته إلى ملك الكومنولث البولندي الليتواني عام 1649، طالبت قوات زابوريزيا (قوات عسكرية كانت موجودة في منطقة زابوريزيا التي تقع وراء نهر دينيبر أو ما يعرف بوسط أوكرانيا اليوم- المترجم) باحترام حقوق الروس الأرثوذكس، وبأن تكون مقاطعة كييف روسية ويونانية المعتقد، وأن يتوقف اضطهاد كنائس الله؛ ولكن لم تتم الاستجابة لهذا النداء.

نصب تذكاري للهيتمان بوهدان خيميلنيتسكي- أرشيف

بعد ذلك قدم بوهدان خيميلنيتسكي (أمير منطقة زابوريزيا، وقائد الثورة ضد الكومنولث، ومؤسس دولة القوزاق، كان يلقب بالهيتمان- المترجم) مناشدات إلى موسكو أخذها بعين الاعتبار زيمسكي سوبور (الهيئة النيابية العليا في روسيا القيصرية- المترجم)، وفي الأول من أكتوبر 1653 قرر أعضاء الهيئة التمثيلية العليا للدولة الروسية دعم إخوتهم في الإيمان، وأخذهم تحت رعايتهم.

وفي عام 1654 وافق اجتماع بيرياسلاف على القرار (بيرياسلاف مدينة في وسط أوكرانيا عُقد فيها الاجتماع الذي أُقيم للاحتفال ببيعة الولاء لقيصر موسكو- المترجم)، وبعد ذلك زار سفيرا بوهدان خيميلينيتسكي وموسكو عشرات المدن؛ بما فيها كييف، حيث أقسم سكان هذه المدن على الولاء لقيصر روسيا. وبالمناسبة، لم يحدث شيء كهذا عندما قام اتحاد لوبلين.

اقرأ أيضًا: سانت بطرسبرغ.. مدينة الثورات والحروب ودرة السياحة الروسية

في رسالة إلى موسكو، قدم الهيتمان بوهدان خيميلينيتسكي عام 1654 الشكر إلى القيصر أليكسي ميخائيلوفيتش؛ لأنه “أخذ زابوريزيا، والعالم الروسي الأرثوذكسي بأسره، تحت يد قيصر القوية العالية”. وهذا يعني أن القوزاق في مناشداتهم إلى كل من الملك البولندي والقيصر الروسي قد عرفوا أنفسهم على أنهم شعب روسي أرثوذكسي.

وعلى مدى الحرب الطويلة بين الدولة الروسية والكومنولث البولندي الليتواني، حاول بعض الهيتمانات الذين خلفوا خيميلينيتسكي، الانفصال عن موسكو أو السعي للحصول على دعم السويد أو بولندا أو تركيا. ولكن بالنسبة إلى الشعب فقد كانت تلك حرب تحرير، وانتهت بهدنة أندروسوفو في عام 1667. وتم اختتام الحرب بصورة نهائية بمعاهدة السلام الدائم في عام 1686. وضمت الدولة الروسية مدينة كييف والأراضي الواقعة على الضفة اليسرى لنهر دينيبر؛ بما فيها أقاليم بولتافا، وتشيرنيغوف وزابوريزيا. وتم لم شمل سكان هذه الأقاليم مع بقية الشعب الروسي الأرثوذكسي. وكان يشار إلى هذه الأقاليم بكلمة “مالوروسيا”، وتعني روسيا الصغرى.

اقرأ أيضًا: مؤشرات قوية على بدء الحرب بين روسيا وأوكرانيا قريبًا

وكانت كلمة “أوكرانيا” تستخدم غالباً بمعنى كلمة “أوكراينا” باللغة الروسية القديمة والتي تعني المحيط أو الحدود، والتي وجدت مكتوبة في مصادر ترجع إلى القرن الثاني عشر، للإشارة إلى المناطق الحدودية. وكلمة “أوكراني” وفقاً للوثائق الأرشيفية، كانت في الأصل تستخدم للإشارة إلى حرس الحدود الذين يقومون بحماية الحدود الخارجية للبلاد.

أما على الضفة اليمنى للنهر، التي بقيت تحت سيطرة الكومنولث البولندي الليتواني، فقد تمت استعادة النظام القديم، واشتد القمع الاجتماعي والديني. وعلى العكس من ذلك، شهدت أراضي الضفة اليسرى التي كانت تحت حماية الدولة الموحدة، تطوراً سريعاً؛ مما دفع بسكان الضفة اليمنى إلى الانتقال إليها بأعدادٍ كبيرة، في سعي منهم للحصول على دعم الناس الذين يتحدثون اللغة نفسها ويؤمنون بالإيمان ذاته.

خلال حرب الشمال الكبرى مع السويد، لم يواجه سكان روسيا الصغرى خيار أي جانب يتخذون. ودعم جزء صغير فقط من القوزاق ثورة مازيبا. واعتبر جميع الناس بمختلف درجاتهم ومراتبهم أنفسهم مواطنين روساً أرثوذكسيين.

وصل كبار الضباط القوزاق ممن ينتمون إلى طبقة النبلاء إلى أعلى الوظائف السياسية والدبلوماسية والعسكرية في روسيا، ولعب خريجو أكاديمية كييف-موهيلا أدواراً رئيسية في حياة الكنيسة. وكذلك كانت الحال بالنسبة إلى إقليم الهيتمانات -الذي كان يتمتع بنوع من الحكم الذاتي، وبهيكلية داخلية خاصة- ولاحقاً في الإمبراطورية الروسية.

وقد ساعد مواطنو روسيا الصغرى بطرق عدة في بناء وطن واحد كبير من النواحي السياسية والثقافية والعلمية، وشاركوا في استكشاف وتطوير مناطق الأورال وسيبيريا والقوقاز والشرق الأقصى. وفي الحقبة السوفييتية، شغل سكان أوكرانيا مناصب رئيسية؛ بما في ذلك أعلى المناصب في قيادة الدولة الموحدة. وتكفي الإشارة إلى أن نيكيتا خروتشوف وليونيد بريجينيف اللذين ارتبط تاريخهما الحزبي بأوكرانيا بشكلٍ وثيق، قادا هذا الحزب لما يقارب ثلاثين عاماً.

نيكيتا خروتشوف الأمين العام للحزب الشيوعي السوفييتي 1953- 1964- أرشيف

في النصف الثاني من القرن الثامن عشر، بعد الحروب مع الإمبراطورية العثمانية، ضمت روسيا القرم وأراضي منطقة البحر الأسود التي أصبحت تُعرف باسم نوفوروسيا، والتي كان يقطنها مواطنون من مختلف المناطق الروسية. وبعد تقسيم الكومنولث البولندي الليتواني استعادت الإمبراطورية الروسية أراضي غرب روسيا القديمة، باستثناء منطقتي غاليسيا وترانسكارباتيا اللتين أصبحتا جزءاً من الإمبراطورية النمساوية، ولاحقاً النمساوية المجرية.

لم يكن ضم الأراضي الروسية الغربية إلى الدولة الموحدة نتيجة قرارات سياسية ودبلوماسية فقط؛ بل كان يقوم على الإيمان المشترك، والتقاليد الثقافية المشتركة، واللغة المشتركة التي أود تأكيد أهميتها مجدداً. وهكذا، في وقتٍ مبكر من مطلع القرن السابع عشر، أبلغ أحد قادة الكنيسة الموحدة، جوزيف روتسكي، روما أن الناس في موسكو يعتبرون المواطنين الروس من الكومنولث البولندي الليتواني إخوة لهم، وأن لغتهم المكتوبة كانت متطابقة تماماً والاختلافات في لغتهم العامية كانت ضئيلة للغاية. وقام بمقارنة ذلك بأوجه الشبه بين سكان روما وبيرغامو التي كما نعلم تقع في وسط وشمال إيطاليا اليوم.

اقرأ أيضاً: كيف يمكن احتواء “روسيا بوتين”؟

أدت سنوات من التشرذم والعيش في ظل دولٍ مختلفة بشكل طبيعي إلى خصائص لغوية إقليمية، نتج عنها ظهور للهجات المختلفة. وقد أثْرَت هذه اللغات العامية اللغةَ الأدبية. ولعب إيفان كوتلياريفيسكي وغريغوري سكوفورودا وتاراس شيفشينكو دوراً كبيراً هنا؛ فأعمالهم هي تراثنا الأدبي والثقافي المشترك، كتب تاراس وشيفشينكو الشعر باللغة الأوكرانية، والنثر باللغة الروسية غالباً، وكُتب الأديب والمواطن الروسي نيكولاي غوغول، التي كتبت بالروسية تحفل بالزخارف اللغوية، والأقوال الشعبية والأمثال بلهجات روسيا الصغرى. كيف يمكن تقسيم هذا الإرث التاريخي بين روسيا وأوكرانيا؟ ولماذا يتم هذا التقسيم؟

لقراءة الجزء الثاني: بوتين يكتب: أوكرانيا الحديثة نتاج خالص للحقبة السوفييتية (2-3)

لقراءة الجزء الثالث: حول طبيعة العلاقة مع أوكرانيا… بوتين يكتب: “السيادة الحقيقية لأوكرانيا لا تتحقق إلا بالشراكة مع روسيا”(3-3)

المصدر: الكرملين

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة