الواجهة الرئيسيةترجماتشؤون دولية

مستقبل العلاقات بين الولايات المتحدة والصين: تعاونية أم تصادمية؟

كيوبوست- ترجمات

تناول تقرير لوكالة “بلومبيرج” مستقبل العلاقات بين الصين وروسيا والدول الغربية. وذكر أن الزعيم الصيني سعى، خلال قمة مجموعة العشرين، إلى تحسين علاقاته مع حلفاء الولايات المتحدة، والنأي بنفسه عن بوتين. لقد اتضح أن شراكة الرئيس الصيني شي جين بينغ مع فلاديمير بوتين لها حدود في نهاية المطاف: فهو لا يريد أن يتبع الزعيم الروسي في عزلة دبلوماسية.

من خلال الأحاديث والإيماءات التي صدرت عنه في الأسابيع الأخيرة، اتخذ شي خطواتٍ لخلق مساحة بين بكين وموسكو، منذ غزو بوتين لأوكرانيا قبل تسعة أشهر تقريباً. وجاءت أحدث إشارة في قمة مجموعة العشرين في جزيرة بالي الإندونيسية، حيث وقّعت الصين على بيانٍ ينص على أن “معظم الأعضاء يدينون بشدة الحرب في أوكرانيا”.

آثار حرب روسيا وأوكرانيا- وكالات

في هذا الصدد، قال المستشار الألماني أولاف شولتس للصحفيين في بالي إن “الرئيس الروسي يكاد يكون وحيداً في العالم مع سياسته، وليس لديه شريك قوي في التحالف”. وقد جاء هذا التضامن بعد سلسلةٍ من الاجتماعات الدافئة نسبياً بين شي وزعماء العالم الذين قادوا حملة معاقبة موسكو، بما في ذلك أول لقاء له مع الرئيس الأمريكي جو بايدن.

وفي تلك المحادثات، عزّز شي معارضته لاستخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا، وهو موقف يحدد الخطوط الحمراء للصين دون التخلي عن روسيا تماماً. ويبدو أن هذه التحركات تأتي في إطار عودة أوسع إلى البراجماتية منذ أن رسَّخ شي نفسه للحكم مدى الحياة من خلال كسر معايير الخلافة في مؤتمر الحزب الذي عقد مرتين كل عشر الشهر الماضي.

اقرأ أيضاً: المنافسة الحتمية الولايات المتحدة والصين ومأساة سياسات القوى العظمى

على الجانب الآخر، ترى جوستينا شتشودليك، نائبة رئيس الأبحاث في المعهد البولندي للشؤون الدولية في وارسو، أن “الصين تحاول ارتداء قبعة سلمية، ولكن في الواقع لا يوجد أي انتقاد كبير لغزو روسيا لأوكرانيا”، وأن “العامل المشترك المتمثل في مناهضة الغرب والولايات المتحدة لا يزال يربط الصين وروسيا بقوة”.

من جانبه، وصف ماكرون التزام شي بميثاق الأمم المتحدة بأنه “صادق”، وقال إنه “ليس لديه شك في أن هناك حدوداً للشراكة” مع روسيا. وأردف قائلاً: “لطالما أدانت الصين بشدة استخدام السلاح النووي بأي شكل من الأشكال، ولطالما وضعت الصين هذا الحد. والرئيس شي جين بينغ كان دائماً واضحاً في ذلك، فهو يدعو إلى السلام، وإنهاء الصراع”.

الرئيس الفرنسي إيمانويل ماكرون (Gettyimages)

علاوة على ذلك، في زيارة شولتس في وقتٍ سابق من هذا الشهر، حذّر شي من أي استخدام للأسلحة النووية. وقال بيان أمريكي بعد اجتماع بايدن، الذي لم تعترض عليه الصين، إن الزعيمين أعربا عن معارضتهما لحديث روسيا الفضفاض عن استخدام الأسلحة النووية في أوكرانيا.

المصدر: بلومبيرج

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة