الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مستشار قانوني لـ”كيوبوست”: الحكم على محمود عزت بالمؤبد قابل للطعن.. رغم ثبوت إدانته

ظهر بالأدلة المثبتة تورط القائم بأعمال المرشد في أعمال العنف التي استهدفت المتظاهرين أمام مقر الجماعة خلال ثورة 30 يونيو

كيوبوست

جاء الحكم الصادر، الأسبوع الماضي، على القائم بأعمال مرشد جماعة الإخوان المسلمين محمود عزت، بالمؤبد، ليكون بمثابة تأييد للحكم الصادر بحق المتهم غيابياً قبل 6 سنوات، وتحديداً في 28 فبراير 2015؛ حيث جرت محاكمة عزت مع آخرين وصدر الحكم في القضية، إلا أن اختفاء المتهم وهروبه منع تنفيذ الحكم لحين القبض عليه العام الماضي وإعادة محاكمته منفرداً، ليصدر الحكم في القضية بعد 5 أشهر من المداولات، والذي ستوضع حيثياته خلال 30 يوماً، مع منح محاميه مهلة 60 يوماً من تاريخ إصدار الحكم للطعن عليه.

وصدر الحكم على عزت؛ بسبب تورطه في أعمال العنف التي شهدها مقر مكتب الإرشاد لجماعة الإخوان المسلمين خلال ثورة 30 يونيو عام 2013، حيث كان عزت وآخرون من قيادات الجماعة شركاء في تنفيذ عملية تحريض على القتل والشروع في القتل، لمتظاهرين سلميين انتقدوا حكم الجماعة وتظاهروا أمام مقر الجماعة في المقطم.

القيادي الإخواني محمود عزت لحظة القبض عليه

وفي حال قبول الطعن ستتم إعادة النظر في القضية مجدداً ومحاكمة محمود عزت أمام دائرة أخرى؛ حيث يعتزم دفاع محمود عزت الاستناد إلى أية ثغرات قانونية من أجل إعادة المحاكمة، ومن بينها ما وصفه بعدم الاستجابة لطلبات الدفاع كافة، خلال جلسات المحاكمة.

عصام شيحة

يؤكد رئيس المنظمة المصرية لحقوق الإنسان المحامي والخبير القانوني عصام شيحة، في تعليق لـ”كيوبوست”، أنه وفقاً للقانون، فإن أمام عزت درجة واحدة من التقاضي؛ وهي محكمة النقض، ويكون أمام المحكمة في هذه الحالة إما أن تقبل القضية وتتصدى لنظرها بنفسها وإما ترفضها، وفي هذه الحالة يكون الحكم نهائياً وواجب النفاذ ولا يجوز الطعن عليه أمام أية جهة أخرى، ولا يوقف تنفيذه إلا عفو رئاسي.

اقرأ أيضًا: لماذا اختارت تركيا تقليم أظافر القنوات الإخوانية؟

أدلة دامغة

استندت المحكمة، في حكمها بالمؤبد، إلى عدة أدلة قاطعة دامغة لا تقبل الشك أو التأويل، معتمدة على بيانات من شركات الهاتف المحمول بشأن مواقع وجود قيادات الجماعة؛ ومن بينهم عزت، والمكالمات الهاتفية التي قاموا بإجرائها، بجانب تحركاتهم خلال الفترة من 26 يونيو 2013 وحتى الأول من يوليو؛ وهو تاريخ سقوط ضحايا برصاص قناصة من داخل مكتب الإرشاد، مع تصاعد الغضب الشعبي ومحاولة اقتحام مقر مكتب الإرشاد.

وتضمن الاجتماع، الذي أيَّد عزت قراراته، إعداد مخطط وصفته المحكمة بـ”الإرهابي”، يعتمد على استخدام العنف وقتل المتظاهرين؛ لإحداث حالة من الانفلات الأمني وتهديد السلم الاجتماعي بالبلاد، مع توزيع الأدوار بين القيادات الموجودة؛ وهو ما دفع المحكمة إلى تحميله جزءاً من مسؤولية ما حدث.

حرق الإخوان كنائس تاريخية عديدة – أرشيف

وختم شيحة حديثه إلى “كيوبوست” بالاشارة إلى أن فرص قبول الطعن على الحكم أمام محكمة النقض تكون عادة كبيرة جداً؛ خصوصاً أن المحكمة منذ عام 1934 وحتى اليوم تقبل عموماً نحو 80% من الطعون، لأن محكمة النقض تكون مهتمة بتنفيذ القانون ورصد ما إذا كانت هناك أية ثغرات قانونية قد شابت الحكم الأول أم لا، مشيراً إلى أن محكمة النقض لا يعنيها الموضوع أو الجريمة المرتكبة، بقدر ما يعنيها تطبيق القانون والالتزام به؛ بما يضمن حق المتهم في تلقي محاكمة عادلة.

اقرأ أيضًا: تحت مظلة الإخوان.. مركز أبحاث جديد في بريطانيا يثير الجدل

وليست هذه هي القضية الوحيدة التي يحاكم فيها محمود عزت؛ إذ إنه ملاحق بعشرات القضايا الأخرى، ترتبط بمسؤوليته المباشرة عن إدارة جماعة الإخوان في مصر لفترة، وتوجيهاته بارتكاب أعمال عنف أسقطت قتلى وجرحى، واستهداف قوات الشرطة والجيش؛ وهي اتهامات تصل عقوبتها إلى الإعدام.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة