الواجهة الرئيسيةشؤون خليجيةشؤون دولية

“مسبار الأمل” الإماراتي ينطلق قريباً لاستكشاف المريخ

يُعنى مشروع الإمارات باستكشاف المريخ.. وفهم العلاقة بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي المحيط بالكوكب

كيوبوست

بينما كانت محاولات الإنسان تجري للوصول إلى القمر، كانت عينه في ذات الوقت تحدِّق بالكوكب الأحمر (المريخ)؛ لاستكشاف إمكانية قابليته للحياة مستقبلاً.

وقد بدأت عملية استكشاف كوكب المريخ في مطلع الستينيات من القرن الماضي، وتعود أول تجربة إلى الاتحاد السوفييتي، إلا أنها باءت بالفشل، وفي عام 1964 أطلقت الولايات المتحدة مسبار “Mariner 4” الذي نجح في دراسة سطح كوكب المريخ، فقد أرسل ما يقارب الـ22 صورة للكوكب.

ورغم شغف دول “النخبة” لاستكشافه، ظل كوكب المريخ عصياً على الاكتشاف؛ حيث إن ثُلثي الرحلات إليه قد أخفقت في إنجاز مهامها.

كوكب المريخ- “ويكيبيديا”

أما أولى المحاولات العربية، فستنطلق قريباً؛ إذ تستعد دولة الإمارات العربية المتحدة لمشاركة العالم محاولاته، بإطلاق أول مسبار عربي “الأمل”، ضمن مشروع الإمارات لاستكشاف المريخ، الذي يقع في المرتبة الرابعة لترتيب الكواكب حسب بُعدها عن الشمس، وهـو ثاني أصغر كوكب في النظام الشمسي.. والأكثر شبهاً بكوكب الأرض؛ كونه من النوع الصخري. كما أن تأكيد الكثير من الأبحاث وجود آثار مياه فيه، مع ترجيح احتمالية صلاحيتها لنمو البكتيريا فيها، كلها أسباب جعلت المريخ محط أنظار العلماء، وترشيحه لأن يكون صالحاً للسكن أو الحياة.

“مسبار الأمل”

سيتم إطلاق “مسبار الأمل” من داخل مركز تانيغاشيما الفضائي باليابان. والمسبار الفضائي هو مركبة فضائية غير مأهولة، يُطلق في الفضاء الخارجي؛ لاستكشاف واحدٍ أو أكثر من الأجرام السماوية.

اقرأ أيضاً: الفضاء عبر 50 عاماً من الآن.. حلول جديدة أم مشكلات إضافية لكوكبنا؟

أما آلية “مسبار الأمل”، فقد أوضحها مدير مشروع الإمارات لاستشكاف المريخ، م.عمران شرف، وذلك خلال مؤتمر صحفي عُقد بمشاركة مدير شركة “ميتسوبيشي” لخدمات موقع الإطلاق، سوزوكي؛ حيث يصل وزن المسبار إلى 1350 طناً، والذي سيتغذى عبر ألواح شمسية سيبدأ تشغيلها بعد ساعة من انطلاقه، ومن المتوقع أن تصل أول إشارة منه بعد 20 إلى 30 دقيقة من انطلاقه، بينما سيتم إرسال أول صورة بعد 28 يوماً.

وستستغرق رحلة المسبار سبعة أشهر؛ حيث سيقطع مسافة 493 مليون كيلومتر لإدراك المريخ، ويدخل مدار كوكب المريخ خلال شهر فبراير المقبل، بالتزامن مع احتفالات الإمارات بيوبيلها الذهبي ومرور 50 عاماً على إعلان الاتحاد، وسيبقى المسبار في مدار الكوكب الأحمر لمدة سنة مريخية كاملة؛ أي 687 يوماً.

رسم توضيحي لمسار “مسبار الأمل”- “وكالة الإمارات للفضاء”

مهمة المسبار

من اسمه، يُعنى مشروع الإمارات باستكشاف المريخ، وتحديداً فهم العلاقة بين الطبقات العليا والسفلى للغلاف الجوي المحيط بالكوكب، وفقاً لشرف.

وهذا ما سيقوم “مسبار الأمل” بتطبيقه؛ حيث سيحاول استكشاف ودراسة الغلاف الجوي المحيط بالمريخ، والتغيرات الجوية التي تحدث هناك، كما سيدرس أسباب تلاشي الغلاف الجوي للكوكب، وفقاً لسوزوكي.

يأتي ذلك في محاولةٍ لمساعدة البشر على فهم البنية والتغيير في غلاف المريخ، عبر ثلاث وسائل تقنية مثبتة على المسبار؛ ستنقل صورة كاملة عن أجواء الكوكب طوال السنة المريخية التي سيقضيها المسبار في المدار.

اقرأ أيضاً: الإمارات تحلق عالياً في الفضاء بمشاريع عربية طموحة

وستعمل الوسائل التقنية الثلاث بالطريقةِ التالية؛ تقيس أولى تلك الوسائل الغلاف الجوي السفلي بالأشعة تحت الحمراء، أما الثانية فهي جهاز تصوير عالي الدقة؛ لجمع معلومات حول مستويات الأوزون، في حين ستعمل الوسيلة الثالثة كمقياس فوق بنفسجي لمستويات الأكسجين والهيدروجين، من مسافةٍ تصل إلى 43000 كيلومتر من السطح.

كما أن المسبار مزود بكاميرا عالية الدقة سترسل صوراً رقميةً ملونة عالية الجودة، ومقياس لدراسة الطبقة العليا من الغلاف الجوي، بالإضافة إلى مقياس لدراسة درجة الحرارة والجليد والغبار في المريخ.

أثناء حديثه عن آفاق المشروع، خلال مؤتمر الفيديوكونفرانس، أوضح شرف أن للمشروع خططاً مستقبلية بهدف الاستدامة في البعثات، مشيراً إلى أن الإمارات تتطلّع لإرسال رائدي فضاء إلى المحطة الدولية، علماً بأن رائد فضاء الإماراتي هزاع المنصوري، كان قد وصل إلى المحطة الدولية في 2019.

 اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة