شؤون خليجية

مسؤول يمني: 15 ألف طفل جندهم الحوثي خلال 3 سنوات

تقرير آخر للأمم المتحدة يكشف سجل انتهاكات الحوثيين بحق الأطفال

كيوبوست-

في ظل العزلة الكبيرة التي تعانيها ميليشيا الحوثي التابعة لإيران في اليمن والصعوبة التي تواجهها في تجنيد المقاتلين، فقد لجأت إلى تجنييد الأطفال عنوةً، وتكشف التقارير الأممية الصادرة مؤخرًا عن مدى الانتهاكات المرتكبة بحق الأطفال في المناطق التي تخضع تحت السيطرة الحوثية.

بحسب التقرير السنوي للأمين العام للأمم المتحدة عن الأطفال والصراع المسلح، فإن الأمم المتحدة تحققت من تجنيد واستخدام 842 فتًا، لم يتجاوز أصغرهم سن الحادية عشرة، من قبل الحوثيين.

وأشاد الأمين العام في الوقت ذاته بالتدابير التي نفذها التحالف العربي لحماية الفئات الأكثر ضعفًا من تأثير الحرب، فيما أكد وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر في ندوة عقدت بجنيف على هامش أعمال الدورة 38 لمجلس حقوق الإنسان، أن الميليشيات الحوثية جنَدت أكثر من 15 ألف طفلًا منذ الانقلاب، وأرسلتهم إلى جبهات القتال المشتعلة، كما ارتكبت بحق أطفال اليمن انتهاكات جسيمة أخرى كالتشويه والعنف الجنسي والحرمان من المساعدات، مشيرًا إلى أنها قتلت أكثر من 1372 طفلًا منذ الانقلاب و 204 قتلتهم الألغام التي زرعوها و 418 من الأطفال المجندين، إضافة إلى إصابة 3882 طفلًا.

التقرير الأممي الجديد أفاد بزيادة أعداد الأطفال المتأثرين بالصراعات المسلحة حول العالم، فضلًا عن شدة الانتهاكات التي تعرضوا لها خلال العام الماضي. ففي الفترة من يناير إلى ديسمبر 2017، تحققت الأمم المتحدة من حدوث أكثر من 21 ألف انتهاك لحقوق الأطفال، وقد قسمت القائمة المرفقة بالتقرير عن الضالعين في الانتهاكات إلى فرعين: أحدهما لأطراف النزاع التي وضعت تدابير لتحسين حماية الأطفال أثناء الفترة المشمولة بالتقرير، والآخر للأطراف التي لم تقم بذلك.

انتهاكات حوثية جسيمة

وزير حقوق الإنسان اليمني محمد عسكر، تحدث خلال الندوة التي نظمتها بعثة الجمهورية اليمنية في الأمم المتحدة حسب موقع (مُسند للأنباء) عن الانتهاكات في المناطق التي تخضع لسيطرة الميليشيات الحوثية المدعومة من إيران، خاصة الانتهاكات ضد الأطفال وزرع الألغام، واستخدام المدنيين دروعًا بشرية، عارضًا آخر الإحصاءات والمعلومات المحدثة.

وطالب الوزير اليمني في الوقت ذاته الأمم المتحدة بالضغط على “الانقلابيين” لوقف تجنيد الأطفال، وزرع الألغام التي يذهب ضحيتها الأطفال في المقام الأول، موضحًا أن الميليشيات زرعت واستخدمت الألغام الفردية مستغلة المخزون السابق للجيش اليمني، ومنها المموهة التي يصعب تمييزها، كما استخدمت الألغام البحرية؛ وهي تكنولوجيا جديدة صدَرتها إيران للحوثي، لتهديد الملاحة الدولية.

محمد عسكر تناول كذلك الأوضاع في الحديدة، مشيرًا إلى أن استعادة الأراضي اليمنية هو حق مشروع للحكومة بموجب الدستور اليمني، وكذلك بموجب نصوص القانون الدولي، مستعرضًا تقارير للأمم المتحدة أكدت أن سكان الحديدة يعيشون أوضاعًا إنسانية كارثية، وأن 25 ألف منهم يعانون من سوء التغذية، إلى جانب انتشار المجاعة في عدد من مديرياتها.

ويلفت عسكر إلى أن سكان المدينة لا يحصلون على المساعدات الإنسانية رغم مرورها عبر ميناء الحديدة، ويرجع ذلك إلى إقدام جماعة الحوثي على بيعها في الأسواق لتحويل عائداتها للحرب.

مشروع قرار في البرلمان العربي

ومن المقرر أن يناقش البرلمان العربي برئاسة الدكتور مشعل السلمي خلال انعقاد اجتماعات جلسته الخامسة والأخيرة من دور الانعقاد الثاني للفصل التشريعي الثاني، خلال الفترة من 1 إلى 4 يوليو المقبل في القاهرة، جملة من الموضوعات من بينها قيام ميليشيا الحوثي الانقلابية بتجنيد الأطفال قسريًا في اليمن. ويتوقع أن تناقش لجنة الشؤون التشريعية والقانونية وحقوق الإنسان مشروع قرار بهذا الشأن. 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة