الواجهة الرئيسيةشؤون خليجية

مسؤول صهيوني بحث في قطر مصير الجنود الإسرائيليين المختطفين في غزة!

ناقش رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية، في قطر، مصير الجنود الإسرائيليين المختطفين في غزة، وترتيبات للقائه مع مشعل!

كيو بوست –

“ذهبت إلى قطر من أجل إسرائيل واليهود”، هذا ما صرّح به رئيس المنظمة الصهيونية الأمريكية، مورت كلاين، في لقاء له مع جريدة “جيروزليم بوست” الإسرائيلية.

وأوضحت الصحيفة، أن الزيارة السرية التي قام بها كلاين إلى قطر هذا الشهر، ستكون الأخيرة في قائمة طويلة من الشخصيات الأمريكية المؤيدة لإسرائيل الذين زاروا الدوحة في الفترة الأخيرة.

وفي تفاصيل اللقاء مع الصحيفة كشف كلاين عن الكثير من تفاصيل الزيارة، إذ أنها الزيارة الأولى له منذ عشرين عامًا، وكان قد زارها عندما كان هناك مكتب للتمثيل التجاري الإسرائيلي في الدوحة.

وقال كلاين للصحيفة إن مكتبه أعد تقريرًا من 50 صفحة، قبل قيامه بالزيارة. وهناك –في قطر- استمرت الزيارة لمدة خمسة أيام، عقد خلالها كلاين اجتماعات مع مسؤولين قطريين، والتقى خلالها بأمير قطر لمدة ساعتين. وقام كلاين خلال اللقاء بمناقشة تقرير المنظمة الصهيونية الأمريكية مع الأمير القطري. وقال كلاين للصحيفة: “واستمع أمير قطر إلى انتقاداتي بخصوص الخطاب المعادي لإسرائيل”.

 

مصير الجنود الإسرائيليين المخطوفين في غزة

المثير في الزيارة التي قام بها كلاين للدوحة والتقى خلالها مع مسؤولين من النظام القطري، أنه أفصح لصحيفة جيروزليم بوست، عن أن الزيارة شملت لأول مرة “تفاصيل عن الإسرائيليين المختطفين في قطاع غزة”.

وكانت المقاومة الفلسطينيية في الحرب التي شنها الاحتلال الإسرائيلي على غزة صيف 2014، قد قامت بأسر عدد من الجنود الإسرائيليين، من بينهم شاؤول آرون، وهدار غولدن.

وقد أعلنت إسرائيل عن فقدانهما أثناء الاجتياح البري الذي تعرضت له مناطق في القطاع. بعدها قامت المقاومة بأسر إسرائيلييْن آخريْن دخلا إلى غزة بعد الحرب، للقيام بأعمال تجسس، بحسب ما أعلنت عنه المقاومة الفلسطينية.

وإلى الآن يُعتبر مصير الجنود الأربعة الأسرى مجهولًا، وقد وضع الفلسطينيون شروطًا مقابل الإفصاح عن مصيرهم، من بينها إطلاق سراح أسرى فلسطينيين معتقلين من سجون الاحتلال.

وقد فشلت كل الجهود الاستخباراتية الإسرائيلية خلال الأعوام الأربعة الماضية، في معرفة إن كان الجنود المختطفين أحياءً أو أمواتًا.

 

التقرّب من حماس

لم يفصح كلاين صراحة إن كان القطريون قد أمدوه بمعلومات مجانية عن مصير الجنود الإسرائيليين المفقودين في غزة، ولكن التفاهمات التي أجراها مع مسؤوليين في النظام القطري، تناولت الدعم المقدّم من قطر لحركة حماس، المقربة من جماعة الإخوان المسلمين. وادعى القطريون أنهم لم يدعموا الحركة في السابق، ولن يفعلوا “لأنهم يريدون أن يكونوا جزءًا من العالم المتحضر”. كما قال القطريون إن أية أموال سيرسلها القطريون إلى غزة ستوضع في صندوق خاص تتم مراقبته، حتى لا تذهب إلى حركة حماس أو غيرها من الفصائل الفلسطينية.

كما أفصح كلاين للصحيفة أن مسؤولًا قطريًا أخبره أن “بالإمكان ترتيب لقاء له مع الزعيم السابق لحماس في الخارج خالد مشعل”.

وصرّح القطريون لكلاين أنه في حال طلبت الولايات المتحدة من إمارة قطر إبعاد أعضاء حماس عن أرضها، فإنهم “سيلقونهم للخارج في دقيقة واحدة”.

 

المساومة على حساب القضية الفلسطينية

بين لقاء كلاين مع الصحيفة الإسرائيلية، أن جميع الأوراق التي استخدمتها قطر للتقرب منه، كانت على حساب القضية الفلسطينية، فقد ناقشوا معه مصير جنود إسرائيليين أسرى، يمكن استخدامهم في إطلاق سراح الآلاف من الأسرى الفلسطينيين، وهو ما يرجح فشل صفقة تبادل للأسرى مؤجلة منذ سنوات.

كما عرضوا عليه لقاء مسؤولين فلسطينيين مثل خالد مشعل، وهو تنازل سيضر بالفلسطينيين، لأن المنظمة الصهيونية الأمريكية التي يرأسها كلاين، تعتبر من أشد المنظمات المتطرفة في خدمة المصالح الإسرائيلية في الولايات المتحدة. ولم يسبق لمسؤول فلسطيني مقابلة أيٍ من أعضائها في السابق، بسبب سلوكها المتطرف تجاه الفلسطينيين، ومدى تأثيرها السلبي على القضية الفلسطينية في الكونغرس الأمريكي.

ويرى مراقبون أن المأزق الذي تعيشه قطر في الآونة الأخيرة دفعها -بالإضافة لتنازلاتها السيادية للولايات المتحدة عبر توسعة قاعدة العديد وجعلها قاعدة عسكرية دائمة– إلى التنازل، وعقد التفاهمات على حساب قضية الأسرى، وتمرير معلومات ربما تكشف مجانًا عن مصير الجنود الإسرائيليين المفقودين، لأجل التودد للوبي الصهيوني داخل الولايات المتحدة؛ إذ أوضح كلاين أن المسؤولين القطريين طلبوا منه مقابل تلك التنازلات الجوهرية “لقاء أعضاء من الكونغرس الأمريكي”.

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة