الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

مرض السكري.. مضاعفاته وخيمة والوقاية منه متاحة

كيوبوست

يعتبر واحداً من أكثر الأمراض القاتلة انتشاراً؛ إذ تسبب مرض السكري في وفاة 1.6 مليون شخص حول العالم، أي ما نسبته 2.8% من مجموع وفيات عام 2015م وحده، بينما يشهد ارتفاعاً منذ العقود الأربعة الماضية، وبات يستهلك ما نسبته 10%- 20% من إجمالي الإنفاق على الرعاية الصحية في العالم.

واعترافاً بالحاجة العاجلة لمتابعة الجهود الرامية لتحسين الصحة البشرية، وإتاحة العلاج والتثقيف الصحي، أعلنت الجمعية العامة للأمم المتحدة عام 2007م، يوم 14 نوفمبر من كل عام، يوماً عالمياً لمرضى السكري.

اقرأ أيضًا: كل ما تحتاج لمعرفته عن مرض السكري وطرق الوقاية منه

نوعان من السكري

يُصاب الإنسان بمرض السكري، وهو أحد الأمراض المزمنة؛ نتيجة عدم قدرة الجسم على إنتاج هرمون الأنسولين، المسؤول عن تنظيم مستوى السكر في الدم، بكمية كافية، أو لعجز الجسم عن استخدام الأنسولين المنتج بفعالية؛ مما يؤدي إلى ارتفاع مستوى السكر في الدم.

وينقسم مرض السكري إلى نوعَين تبعاً لسبب الإصابة به: الأول؛ الذي يصيب الأطفال والشباب في سن مبكرة، بسبب نقص إنتاج الأنسولين من قِبل البنكرياس. ولم يُحسم بعد السبب الدقيق وراء ذلك النقص في الإنتاج، إلا أن الجهاز المناعي قد يكون متورطاً، فمن المفترض أن يُحارب البكتيريا الضارة والفيروسات، إلا أنه في حالة الإصابة بالنمط الأول من السكري، يهاجم الخلايا المنتجة للأنسولين في البنكرياس ويدمرها؛ ما يقلل نسبة الأنسولين في الجسم، إلى جانب استعدادات وراثية وعوامل بيئية ممكن أن تكون سبباً.

التحكم في النظام الغذائي أمر بالغ الأهمية لإدارة مرض السكري- Gettyimages

وتتلخَّص أعراضه في التالي: العطش، والجوع المستمر، وفقدان الوزن غير المبرر، وضبابية الرؤية، والإرهاق، والضعف الجنسي لدى الذكور، والإصابة بالقروح بطيئة الشفاء والالتهابات الجلدية أو المهبلية المتكررة.

أما النوع الثاني من مرض السكري، فيحدث عندما يصبح الجسم غير قادر على استخدام الأنسولين المنتج بكفاءة، وذلك لأن الخلايا تصبح مقاوِمة لمفعول الأنسولين. ويُصاب الإنسان به نتيجة زيادة الوزن وقلة الحركة على الأغلب، إلى جانب العوامل الوراثية.

شاهد: دقيقتان لصحتك.. ما مرض عتامة العين؟

في حين تتماثل أعراضه مع أعراض النوع الأول؛ لكنها تكون أقل وضوحاً، لذلك عادة ما يتم تشخيص المريض بعد مرور عدة أعوام من الإصابة بالنوع الثاني من المرض، والذي كان يصيب الأشخاص فوق سن الـ40 في الماضي، لكن اليوم يصيب الأطفال البدينين أيضاً.

مضاعفات ووقاية

لا تكمن خطورة مرض السكري في أنه مرض مزمن فقط؛ إنما في أن أعداد المصابين به تتزايد مع مرور الوقت، إذ تشير التقديرات إلى إصابة 422 مليون شخص بالغ بالسكري على الصعيد العالمي في عام 2014، مقارنةً بإصابة 108 ملايين شخص في عام 1980. ويُفسر سبب الزيادة بسلوكيات شاعت خلال العقود الماضية، وأدت إلى توافر عوامل خطر الإصابة بالمرض، كقلة الحركة والنزوع إلى نظام غذائي غير صحي؛ ما يسبب السمنة، وهي أحد أبرز عوامل الخطر، فكلما زادت الدهون بالأنسجة، زادت مقاومة الخلايا للأنسولين؛ ما يرفع احتمالية الإصابة بالسكري.

ولمرض السكري مضاعفات وخيمة على صحة المصاب به؛ فهو يرفع من فرصة الإصابة بأمراض القلب والأوعية الدموية، إضافة إلى تسببه في تلف الكلى (اعتلال الكلى)؛ لأنه يعمل على إلحاق الضرر بنظام فلترة الدم من الفضلات في الكليتَين.

لتفادي مرض السكري يجب ممارسة الرياضة وزيادة الحركة- أرشيف

في حين قد يُصاب مرضى السكري بالعمى مع استفحال المرض، عبر ما يُعرف باعتلال الشبكية السكري، إذ تتلف الأوعية الدموية في شبكية العين، كما يسفر عن المرض تلف الأعصاب نتيجة تلف جدران الأوعية الدموية الدقيقة التي تُغذي الأعصاب، فيشعر المريض بالوخز أو الخدر أو الحرق تحديداً في الأقدام، وبحال تفاقمت حالة تلف الأعصاب تلك، يقل تدفق الدم إلى القدمَين اللتين تصبحان أكثر عرضة للجروح والالتهابات، ما قد تؤدي في النهاية المطاف إلى بتر الإصبع أو القدم أو الساق.

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات