الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مرشح أوباما لرئاسة مصر مدمن مخدرات.. ويعد لثورة جديدة!

كيوبوست

خالد سعيد، شاب يبتلع لفافة بانجو خلال محاولة القبض عليه من شرطيين في الإسكندرية، فيتوفى نتيجة انسداد القصبة الهوائية.. خبر أعلنته الشرطة المصرية وسط اتهامات من أُسرته للشرطة بتعذيبه، فكان شرارة انطلاق صفحة “كلنا خالد سعيد” على “فيسبوك” التي دشَّنها وائل غنيم، المدير الإقليمي لشركة “جوجل” الشرق الأوسط، في يونيو 2010، فكانت خبرته بالعمل في “جوجل” أحد الأسباب الرئيسية في سرعة انتشار الصفحة؛ لتتجاوز مليون متابع في أقل من عدة أسابيع.

خالد سعيد

اقرأ أيضًا: كيف يرى عالم المستقبليات “المهدي المنجرة” شروط تجاوز أزمات الربيع العربي؟

تدريجيًّا تحوَّل هدف الصفحة من الدفاع عن قضية خالد سعيد إلى صفحة سياسية دعت إلى التظاهر ضد الشرطة يوم 25 يناير، في أعقاب هروب الرئيس التونسي زين العابدين بن علي، من بلاده، فاختارت الصفحة يوم عيد الشرطة ليكون يومًا للتظاهر ضدها.

اقرأ أيضًا: الربيع العربي واحتجاجات فرنسا: أي مقاربة ممكنة؟

ما بين “يونيو” -تاريخ تأسيس الصفحة- والدعوة إلى التظاهر، لم يكن أحد يعرف هوية وائل غنيم وصديقه عبد الرحمن منصور، لكن مع التظاهرات التي خرجت بشكل متتالٍ بدءًا من يوم 25 يناير تم توقيف وائل من قِبَل أجهزة الأمن بعدما شجَّعت الصفحة على مزيد من التظاهرات يوم 28، والذي عُرف بـ”جمعة الغضب”؛ ليتم احتجازه عدة أيام قبل أن يُخلَى سبيله ويظهر تليفزيونيًّا مع الإعلامية منى الشاذلي؛ من أجل الحديث عما حدث، فخلال عمليات التخريب التي حدثت في أيام الثورة لم يكن وائل مدركًا لما يدور حوله من تفاصيل.

شاهد: وثائق سرية تكشف عن علاقة أوباما بصعود الإخوان المسلمين في الربيع العربي

في الظهور الأول جماهيريًّا، حاول وائل الحديث بلغة بسيطة؛ لكن لم يكشف عن كثير من التفاصيل الخاصة بخلفيات التحضير والتحرك؛ ومنها على سبيل المثال اسم زميله عبد الرحمن منصور الذي لم يُعلن عنه إلا بعد أكثر من عام؛ حيث كان قد التحق بالجيش كمجند قبل الثورة بأيام قليلة.

على الرغم من عضوية وائل غنيم بائتلاف شباب الثورة الذي ضم شبابًا من تيارات مختلفة؛ فإنه افتقد الرؤية من اليوم الأول، وظهر ذلك واضحًا في تناقض مواقفه وتغيُّرها؛ خصوصًا من جماعة الإخوان المسلمين التي كانت تشكل ركيزة سياسية في هذه المرحلة، وفي وقت كان ينتقد فيه الدولة ونظامها قال وائل من داخل جامعة القاهرة إن العمل خارج المناصب أفضل بكثير من داخلها.

اقرأ أيضًا: خبير إستراتيجي أمريكي: أوباما استخدم الإخوان كـ”دمية” عندما أوصلهم إلى حكم الربيع العربي

وائل الذي يقيم في الولايات المتحدة الأمريكية منذ سنوات، هو نفسه الذي أراده الرئيس الأمريكي السابق باراك أوباما، أن يكون رئيسًا لمصر بعد الإطاحة بنظام مبارك، حسب تقرير نشرته صحيفة “نيويورك تايمز” في مايو 2011، فالشاب الذي اعترف بالإدمان في مقطع فيديو نشره مؤخرًا هو نفسه الذي كان يرغب الرئيس الأمريكي في توليه رئاسة مصر!

اقرأ أيضًا: مصر وتونس والمغرب وليبيا.. كيف خيَّب “الإسلام السياسي” الطموح الأمريكي؟

ميدان التحرير في مصر أثناء ثورة 25 يناير

في الفترة من 2011 حتى 3 يوليو 2013، انخرط وائل غنيم في العمل السياسي بشكل مباشر؛ فما بين دعوات المشاركة في الاستحقاقات الانتخابية وصولًا إلى المساعدة في دعوات التمرد على نظام الإخوان المسلمين الذين انفردوا بالسلطة وهددوا استقرار وسلامة البلاد، لعبت صفحته دورًا كبيرًا في الحشد؛ خصوصًا للمشاركة في التظاهرات، قبل أن يتوقف عن ممارسة العمل السياسي بعد الإطاحة بنظام الإخوان.

خلال السنوات الست الماضية، انعزل وائل غنيم وهاجر إلى الولايات المتحدة؛ حيث وُجِد بينها وبين لندن مع باقي زملائه، في وقت تراجع فيه انخراطه بالعمل السياسي بشكل كامل، قبل أن يعود بفيديوهات مثيرة للجدل؛ فالشاب الأنيق الذي عمل بـ”جوجل” في عمر مبكر وتولَّى مناصب قيادية بها سريعًا؛ بسبب تفوقه، ظهر وهو يقوم بحلاقة شعر رأسه وحاجبه ويتحدَّث وهو في حالة نفسية غير مستقرة.

اقرأ أيضًا: لماذا كانت سلطنة عُمان خارج أحداث “الربيع العربي” المُدمرّة؟

بعيدًا عن الألفاظ التي استخدمها وائل غنيم في وصف معارضيه، في الفيديوهات المختلفة التي نشرها، ظهرت مواقف متناقضة لوائل بين مهاجمة الإخوان وضرورة الاعتذار لزوجة مرسي بعد وفاة زوجها ونجلها، متغاضيًا عن أن السبب الطبي لوفاة الابن هو تعاطي جرعات منشطات جنسية زائدة.

مواقف متعددة تحدث عنها وائل الذي ظهر وهو يعاني تشتتًا حتى في الموضوعات التي يتحدث فيها، ليختتم حديثه بدعوة جديدة إلى التظاهر في 25 يناير المقبل، دون أن يكشف عن تفاصيلها أو الهدف منها.

اقرأ أيضًا: أي دور لعبه الإعلام الديني في ثورات الربيع العربي؟

اختصاصية الطب النفسي ناريمان سالم، قالت في تصريح أدلت به إلى “كيوبوست”: “إن الفيديوهات التي نشرها وائل غنيم وقيامه بنشر مقطع فيديو طويل وحذفه، تعبر عن حالة الاضطراب التي يعيشها، وحالة الاهتزاز النفسي الشديدة التي لا يزال يعانيها؛ حتى لو تحدث عن قيامه بالتمثيل أو قدرته على ضبط انفعالاته”.

وأضافت سالم أن وائل يعاني على الأرجح اضطراب ما بعد الصدمة؛ فما حدث خلال 2011 وما بعدها وشعوره بالمسؤولية عن هذا الأمر، فضلًا عن إحساسه بأنه لم ينجح في تحقيق ما سعى له مع تحمل آخرين النتيجة، لا سيما الأمهات اللاتي فقدن أبناءهن والزوجات اللاتي ترملن مبكرًا؛ مما خلق لديه قلقًا شديدًا وتوترًا، وجعل هناك كوابيس تلاحقه.

وأشارت اختصاصية الطب النفسي إلى أن وائل قد تكون لديه رغبة في إعادة إحياء ما تمناه قبل 2011، ومن ثَمَّ يسعى لاستقطاب ممثلين من مختلف التيارات؛ سواء أكانت المؤيدة أم المعارضة، مؤكدةً أن التوصيف النفسي الدقيق لحالته ربما يتضح مع ظهوره القادم أكثر من مرة بشكل أوضح.

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة