الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

مرايا الشعر مع سهام الشعشاع.. عنترةُ بنُ شدَّاد

كيوبوست

سيكون جمهور “كيوبوست” على موعد كل أسبوع مع حلقة من “مرايا الشعر”، الذي تقدمه الشاعرة سهام الشعشاع.. حلقات قصيرة تحكي في كل واحدة منها قصة شاعر، ومناسبة قصيدته، وتنتخب من أجمل ما اختزنه التراث العربي القديم ومن إبداع الشعراء المعاصرين، من المعلقات، مروراً بالأمويين فالعصر العباسي حتى وقتنا هذا. وتقرأ الشعشاع لجمهور “كيوبوست” مختارات من كل قصيدة.

ندعوكم للمتابعة والاستمتاع بجمال العربية وروعة شعرائها وجمال الأداء.

الحلقة الثانية: عنترةُ بنُ شدَّاد

هُو أَحَدُ أَهمِّ شعراءِ العَربِ، في فترةِ مَا قبلَ الإسلامِ، اشتُهِر بفروسيتِهِ وشجاعتِهِ وشعرِهِ الجميلِ، تجرَّعَ مرارةَ العيشِ والحرمانِ، وكانَ يعيشُ دورَ العبدِ في كَنَفِ أبيهِ الّذِي لمْ يَعْترفْ بِهِ إلا عِنْدَما اُضطُرَّ لطلبِ النجدة منه، عندما كاد قومُهُ أن يَخسرُوا كلَّ خيراتِهم في إِحْدَى المعارك، حيثُ صَاحَ به: كرَّ يا عنترة

فأَجَابَه: لا يُحسنُ العبدُ الكرَّ إِنما يُحسن الحِلَابَ والصرَّ

وفي تلك اللحظةِ انْتَزَعَ حرِّيتَهُ وحصل على اعتبارِهِ حيث صَاحَ والدُهُ: كرّ وأَنْتَ حرّ

قصةُ حبِّ عنترة لعبلةَ، بنتِ عمِّه مالكٍ إنما هي من أبرزِ قصصِ الحبِّ في التراث العربي، وهو الذي كان يُقابَل بالرفضِ كلَّما تقدَّم لخطبتها، وذلك لِسوادِ لَوْنِهِ، حتَّى أنَّ والدَها طَلبَ مِنهُ القيامَ بمهمةٍ تعجيزيةٍ للحصولِ عليها، وأيًّا كانتِ التناقضاتُ حَوْلَ نهايةِ هذه القصةِ، فإِنَّها كرَّستْ مَفهومَ الحبِّ الحقيقيِّ والشغفَ الإنسانيَّ، وتركت لنا أَجملَ قصائدِ الحبِّ التي لا تَموتُ…

هَلْ غَادَرَ الشُّعَرَاءُ مِنْ مُتَرَدَّمِ

أَمْ هَلْ عَرَفْتَ الدَّارَ بَعْدَ تَوَهُّمِ

يا دَارَ عَبْلَةَ بِالجَوَاءِ تَكَلَّمِي

وعِمِيْ صَبَاحًا دَارَ عَبْلَةَ واسْلَمِي

وَقَالَ أَيْضًا:

أَلَا يَا عَبْلُ قَدْ زَادَ التَّصَابِي

وَلجّ الْيَومَ قَوْمُكِ في عَذَابِي

وَظَلّ هَوَاكِ يَنْمُو كُلَّ يومٍ

 كَمَا يَنْمو مَشِيبِي في شَبَابِي

عَتَبْتُ صُرُوفَ دَهْرِي فِيكِ حتَّى

فَنِي -وَأَبَيكِ- عُمرِي في العِتابِ

ولاقيتُ العِدَا وحَفِظتُ قَوْمًا

أَضَاعُوني وَلَمْ يَرْعَوا جَنابِي

لقراءة الحلقة الأولى: جرير بن عطية

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة