الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

مرايا الشعر مع سهام الشعشاع.. المتنبي

كيوبوست

سيكون جمهور “كيوبوست” على موعد كل أسبوع مع حلقة من “مرايا الشعر”، الذي تقدمه الشاعرة سهام الشعشاع.. حلقات قصيرة تحكي في كل واحدة منها قصة شاعر، ومناسبة قصيدته، وتنتخب من أجمل ما اختزنه التراث العربي القديم ومن إبداع الشعراء المعاصرين، من المعلقات، مروراً بالأمويين فالعصر العباسي حتى وقتنا هذا. وتقرأ الشعشاع لجمهور “كيوبوست” مختارات من كل قصيدة.

الحلقة التاسعة: أبو الطيب المتنبي

 وَهو مِن أَفْضلِ شُعراءِ العَرَبِ والأَكثرِ تَمَكُّنًا مِنَ اللغَةِ العَرَبِيَّةِ، وُصف بأنَّه إِحْدَى نَوَادِرِ زَمَانِهِ وَظَلَّ شِعرُه مَصدرَ إلهامِ الشُّعرَاءِ والأُدَبَاءِ حتى يَومِنا هذا، لقدِ اهْتَمَّ المُتَنَبِّيّ بالحكمةِ والفخرِ والمدحِ والهجاءِ ووصفِ المعاركِ، ونشدانِ العَلياءِ إِذْ إنَّ طُموحَه لم يَترُكْ له مَجالًا لِلِاهْتمامِ بضروبِ العشقِ والغزلِ، ومَعَ ذَلك فَقَد أَبدَع في قَصائدِ الحبِّ التي اخْتَرنا مِنها:

لعينيك ما يَلقَى الفُؤادُ وَمَا لَقي

وللحُبّ ما لم يَبقَ منّي وما بَقي

 وَمَا كُنتُ ممّنْ يَدْخُلُ العِشْقُ قلبَه

 وَلكِنّ مَن يُبصِرْ جفونَكِ يَعشَقِ

 وَبينَ الرّضَى وَالسُّخطِ وَالقُرْبِ وَالنَّوَى

 مَجَالٌ لِدَمْعِ المُقْلَةِ المُتَرَقرِقِ

وَأحْلَى الهَوَى مَا شَكّ في الوَصْلِ رَبُّهُ

وَفي الهجرِ فهوَ الدّهرَ يَرْجو وَيَتّقي

وَغضْبَى مِنَ الإِدْلَالِ سَكرَى من الصِّبا

 شَفَعْتُ إلَيها مِنْ شَبَابي برَيِّقِ

وَأشنَبَ مَعْسُولِ الثّنِيّاتِ وَاضِحٍ

 سَتَرْتُ فَمي عَنهُ فَقَبّلَ مَفْرِقِي

 وَلم أرَ كالألحَاظِ يَوْمَ رَحِيلِهِمْ

بَعَثنَ بِكُلِّ القَتلِ مِن كُلِّ مُشفِقِ

عَشِيّةَ يَعْدُونَا عَنِ النّظَرِ البُكَا

وَعَن لَذَّةِ التَّودِيعِ خَوْفُ التَفَرُّقِ

 وَإطراقُ طَرْفِ العَينِ لَيسَ بنافعٍ

إذا كانَ طَرْفُ القلبِ ليسَ بمطرِقِ

وَفي مَكانٍ آخَرَ، يقول:

أرَقٌ عَلى أرَقٍ وَمِثْلي يَأرَقُ 

 وَجَوًى يَزيدُ وَعَبْرَةٌ تَتَرَقْرَقُ

جُهْدُ الصّبابَةِ أنْ تَكونَ كَمَا أُرَى (بضم الهمزة)

عَينٌ مُسَهَّدَةٌ وقَلْبٌ يَخْفِقُ

مَا لَاحَ بَرْقٌ أوْ تَرَنّمَ طائِرٌ 

 إلَّا انْثَنَيْتُ وَلي فُؤادٌ شَيّقُ

جَرّبْتُ مِنْ نَارِ الهَوَى ما تَنطَفي 

نَارُ الغَضَا وَتَكِلُّ عَمّا يُحْرِقُ

وَعَذَلْتُ أهْلَ العِشْقِ حتَّى ذُقْتُهُ

فَعَجِبْتُ كَيفَ يَموتُ مَن لَا يَعشَقُ

وَعَذَرْتُهُمْ وعَرَفْتُ ذَنْبيَ أنّني 

عَيّرْتُهُمْ فَلَقِيتُ فيهِ ما لَقُوا

لقراءة الحلقتين السابقتين:

الحلقة الثامنة: نزار قباني

الحلقة السابعة: كثير عزة

اتبعنا على تويتر من هنا

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة