الواجهة الرئيسيةثقافة ومعرفة

مرايا الشعر مع سهام الشعشاع.. ابن زيدون

كيوبوست

سيكون جمهور “كيوبوست” على موعد كل أسبوع مع حلقة من “مرايا الشعر”، الذي تقدمه الشاعرة سهام الشعشاع.. حلقات قصيرة تحكي في كل واحدة منها قصة شاعر، ومناسبة قصيدته، وتنتخب من أجمل ما اختزنه التراث العربي القديم ومن إبداع الشعراء المعاصرين، من المعلقات، مروراً بالأمويين فالعصر العباسي حتى وقتنا هذا. وتقرأ الشعشاع لجمهور “كيوبوست” مختارات من كل قصيدة.

ندعوكم للمتابعة والاستمتاع بجمال العربية وروعة شعرائها وجمال الأداء.

الحلقة السادسة:  ابنُ زَيدون

الشَّاعر الأَندَلُسي؛ ابنُ زَيدون المولودُ في قرطبةَ هو وَزيرٌ أَندَلُسيٌّ، بالإِضافةِ إِلى كَونِهِ شَاعرًا وكاتبًا، وَهُوَ مِن أُسرةِ المخْزوميِّ العَرِيقةِ في قُرْطُبَةَ.

اشتُهِر بِالشِّعرِ والنَّثرِ، وَكَانَ مُعظمُ شِعرِ الحبِّ عندَه يُخاطبُ محبوبَتَه الشَّاعِرَةَ وَلَّادَةَ بِنتَ المُسْتَكْفِي الّتِي عَشِقَها بِكُلِّ جَوَارِحِه، وَبِإيعازٍ مِنَ الجَمَالِ الذي كان يُحيط به، والرَّوعَةِ الَّتي تَلُفُّ حَيَاتَه استَطَاع أَنْ يَكتُبَ بِبَراعةِ المتَعَطِّشِ لِلتَعبيرِ عَنْ مَشَاعرِهِ وَأَحَاسيسِهِ، حَيثُ نَمتْ قَرِيحَتُهُ في جَوِّ الأَندَلُسِ السَّاحِرِ، فَكَانتْ قَصَائدُهُ تضجُّ بِالجَمَالِ والفَنِّ… وَهُنا سَنُطلُّ سَريعًا عَلَى أبرزِ ما قَاله في محبوبتِهِ صَاحبةِ الأَصلِ الشَّريفِ والنَّسَبِ العَريقِ، والَّتِي وُصفَتْ بِأَنَّها نَادِرَةُ زَمَانِها حُسْنًا وَأَدَبًا وَظَرْفًا

أَضْحَى التَّنَائِي بَدِيلًا مِنْ تَدانِينا

وَنَابَ عَنْ طِيبِ لُقْيَانَا تَجَافِينَا

أَلَّا وَقَدْ حَانَ صُبْحُ البَيْنِ صَبَّحَنَا

حَينٌ فَقَام بِنا لِلْحَيْنِ نَاعِينَا

غِيظَ العِدَا مِن تَسَاقِينَا الهوَى

 فَدَعَوْا بِأَنْ نَغَصَّ فَقَالَ الدَّهْرُ آمِينَا

فانْحَلَّ مَا كَان مَعْقودًا بِأَنْفُسِنَا

وَانْبَتَّ مَا كَانَ مَوْصُولًا بِأَيْدينَا

لمْ نَعتقد بَعْدَكُمُ إِلَّا الْوَفَاءَ لَكمْ

رَأْيًا وَلمْ نَتَقَلَّدْ غَيرَه دِينا

كُنَّا نَرَى اليَأْسَ تُسْلِينا عَوارِضُه

وَقَدْ يَئِسْنَا فَمَا لِلْيَأْسِ يُغْرِينَا

بِنْتُم وَبِنَّا فَمَا ابْتَلَّتْ جَوَانِحُنَا

شَوْقًا إِلَيْكم وَلَا جَفَّتْ مَآقِينَا

نَكَادُ حِينَ تُناجِيكُم ضَمَائِرُنَا

يَقْضِي عَلَيْنَا الأَسَى لَوْلَا تَأَسِّينَا

حَالَتْ لِفَقْدِكُم أَيَّامَنَا فَغَدَتْ

سُودًا وَكَانَتْ بكم بِيضًا لَيالِينا

يَا سَارِيَ الْبَرْقِ غَادِ الْقَصرَ فَاسْقِ بِهِ

مَن كَان صِرْفَ الهَوَى وَالْوُدَّ يَسْقِينَا

رَبيبُ مُلْكٍ كَأَنَّ اللهَ أَنْشَأَهُ

مِسْكًا وَقدَّرَ إِنْشَاءَ الوَرَى طِينَا

لقراءة الحلقتين السابقتين:

الحلقة الخامسة: قيس بن الملوَّح

الحلقة الرابعة: وَلَّادَةُ بِنْتُ المُسْتَكفِي

اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة