الواجهة الرئيسيةشؤون عربية

مراقبون لـ”كيوبوست”: ميليشيا “حزب الله” في العراق تخطط لشن هجوم على دول مجاورة

بغداد – أحمد الدليمي

تعزز ميليشيات كتائب “حزب الله” من وجودها في محافظة الأنبار غرب العراق، وباتت تتحكم في كل المعابر الحدودية المشتركة مع ثلاثِ دولٍ عربية مهمة؛ هي: الأردن، والسعودية، وسوريا، مبررةً وجودها في صحراء الأنبار الشاسعة بمحاولة منع عودة مسلَّحي تنظيم داعش.

تلك الذريعة سمحت للميليشيات بمدّ أذرعها العسكرية داخل مدن المحافظة، وتوسيع نفوذها عبر إقامة معسكرات ضخمة علنية في بلدتَي النخيب جنوب غرب الأنبار، الأقرب إلى حدود المملكة العربية السعودية، وجنوب شرق الرطبة، بعلم الحكومة العراقية.

اقرأ أيضاً: مصدر عراقي لـ”كيوبوست”: “حزب الله” اللبناني يتدخل في العراق لإنقاذ مصالحه الاقتصادية

تخطيط لهجوم

عضو المعارضة العراقية عن محافظة الأنبار مصطفى الدليمي، كشف في حديثه إلى “كيوبوست”، عن “مخطط لكتائب (حزب الله) العراقية، يقضي بشن عمليات داخل الأراضي السعودية، وقصف أهداف حيوية حددها الحرس الثوري مسبقاً”.

مصطفى الدليمي

وأضاف الدليمي: “لقد أنشأوا معسكراتٍ على طول الشريط الحدودي مع السعودية، ويشرف عليها قرابة 60 ضابطاً في الحرس الثوري، واستطاعوا تجنيد العديد من الشبان الشيعة وأعداد قليلة من شبان محافظة الأنبار، وأخضعوهم للتدريب على مختلف أنواع الأسلحة؛ ومنها الصواريخ، لتنفيذ عمليات إرهابية نوعية”.

وأكد الدليمي أن العمليات الأخيرة التي نفذها تنظيم داعش في سلسلة جبال حمرين، “تمت في الواقع على أيدي مسلحين جُلِبوا من معسكر الإمام علي داخل الأراضي الإيرانية، وأغلبهم أفغان وباكستانيون”، مشيراً إلى “انتشار ملحوظ للجيش الإسلامي الذي تأسس مؤخراً برعاية قاآني، وهو مجاميع من الميليشيات الإرهابية الولائية لطهران”.

اقرأ أيضاً: كيف دفعت واشنطن بالعراق بين ذراعي إيران؟

وطالب عضوُ المعارضة العراقية الدول العربية بالتحرك السريع لوقف تلك المخططات المرتبطة بطموحات إيران التوسعية قبل فوات الأوان.

أمر يتفق بشأنه النائب في البرلمان العراقي عن محافظة الأنبار؛ الشيخ فيصل العيساوي، والذي تحدث إلى “كيوبوست” عن “قلَّة الدعم من الأشقاء العرب في تقوية الحشد العشائري السُّني بعد تحرير مدن الأنبار من تنظيم داعش”؛ وهو ما أعطى فرصة سانحة للميليشيات بجميع فصائلها، وعلى رأسها “حزب الله”؛ “للتمدد داخل المحافظة، والسيطرة على مطارات وتحويلها إلى قواعد عسكرية”، حسب قوله.

فيصل العيساوي

ورفض النائب العيساوي أن تُستخدم أرض الأنبار في “شنّ أي اعتداءات على الدول العربية المجاورة للعراق؛ وعلى وجه الخصوص السعودية أو قوات التحالف”، وإن حدث “فسنعمل جاهدين على منعها بكل الوسائل والطرق المتاحة”، مشيراً إلى أن كتائب “حزب الله” منتشرة في المحافظة بناءً على أوامر من حكومة بغداد الاتحادية إبان الحرب على الإرهاب؛ لكن وجودها الآن غير مبرر.

أهداف غير معلنة

وتعمل تلك الميليشيات الآن على إنشاء معسكرٍ جديد بالقرب من قاعدة عين الأسد الجوية التي يوجد فيها الجيش الأمريكي أقصى غرب الأنبار؛ ما سيتيح لها مزيداً من الحرية في نقل الأسلحة والمقاتلين والبضائع القادمة من إيران والعراق، إلى الميليشيات الشيعية في سوريا ولبنان، بعد السيطرة على الطرق الرئيسية وتأمينها بالكامل،كما قامت بفرض إتاوات جمركية على سائقي الشاحنات التجارية في المعابر الحدودية التي سيطرت عليها.

اقرأ أيضاً: نائب عراقي يكشف لـ”كيوبوست” كيف حولت ميليشيا “حزب الله” العراقي “جرف الصخر” إلى قواعد عسكرية وسجون سرية

ويؤكد النائب السابق في البرلمان العراقي؛ كامل الدليمي، في تعليقه لـ”كيوبوست”، أن أحد الأهداف الاستراتيجية لوجود ميليشيا “حزب الله” في الأنبار هو “شق طريق الحرير- إيران- العراق- سوريا، وصولاً إلى لبنان، وبسط نفوذها أكثر لتقسيم المنطقة”، وهي رسالة يودُّ الإيرانيون إيصالها إلى الجانب الأمريكي؛ لإجبارهم على الجلوس والحوار.

كامل الدليمي

واستغرب الدليمي “غياب دور مسؤولي الأنبار متمثلاً في المحافظ، وقيادة العمليات العسكرية، وأجهزة الأمن، والنواب؛ ما شجع على وجود هذه الميليشيات”، لافتاً إلى وجود أكثر من 20 ألف عنصر من الشرطة المحلية، فضلاً عن فرقتين من الجيش العراقي، بالإضافة إلى حرس الحدود والحشد العشائري؛ لحفظ الأمن في المنطقة، وبالتالي هناك ألف علامة استفهام تُطرح “حول الخلل الكبير في منظومة الدولة وهدر المال على جماعات تعمل خارج إطار المؤسسات الأمنية”.

 اتبعنا على تويتر من هنا

 

تعليقات عبر الفيس بوك

التعليقات

مقالات ذات صلة